سورية فن بعد غياب سنوات المايسترو نظير مواس حضور فني راقي وإبداع موسيقي ساحر - توب نيوز

بعد غياب سنوات المايسترو نظير مواس حضور فني راقي وإبداع موسيقي ساحر 
مواس  " حالة الإبداع على المسرح تضاهي عشرات ما يقدمه أي مبدع في الأحوال العادية"

"انقلب السحر على الساحر " بهذه العبارة خاطب ساحر الكمان المايسترو نظير مواس بعد سنوات من الغياب عن المسرح عازفيه ، ومثنياً على أداء فرقته الموسيقية والمكونة من خيرة عازفي حمص ،فكان الربان الواثق الذي عزز في نفوسهم الثقة لتقديم أجمل ما عندهم ،في حفل أشعل مسرح دار الثقافة في حمص ،وقدم لجمهور افترش ممرات المسرح لحضور باقة منوعة من المقطوعات الموسيقية والاغاني ،إضافة إلى إبداع المايسترو مواس الخاص وفرقته ،فيما أضافت لمساته الإبداعية حضور أشعل مدرجات المسرح بالتصفيق مرات عدة ،وسلطنة على مدى ساعة ونصف من الزمن مزجت بين المدرسة الرحبانية والأندلسيات وفن وديع الصافي وأم كلثوم وعبد الحليم ومحمد عبد الوهاب ،أعادت الجمهور إلى زمن الفن الجميل بأداء محترف عبر توليفة شابة.
بساطة مواس وتواضعه وتمكنه من تقاليد المسرح بدءً من تقديمه فرقته وقيادتهم بحرفية ، والتعريف بهم والأعمال الفنية ،مكنته من تقديم حفل منوع يرقى لمستويات عالية بالرغم من غياب ألات أساسية كالتشيلو والعود ليؤكد بأنه بين الوتر والأصابع مساحات عشق وعالم من الإبداع ،لم تنسيه التوجه للجمهور أكثر من مرة ما زاد من تفاعلهم وانفعالهم مع الأداء الجماعي للفرقة ،والفردي المبدع الذي تخلل الحفل.
اختار مواس والمعروف بعلاقته بالسيدة فيروز كونه يرافقها في حفلاتها الأخيرة منذ سنوات أغنية " طلعلي البكي " في افتتاح أمسيته ،ليوجه رسائل شخصية من الحنين للمسرح ولحالة إبداع عبر عنها بعد الحفل بقوله لتوب نيوز " حالة الإبداع على المسرح حالة إفراز يتلقفها المبدع من الجمهور تضاهي عشرات ما يقدمه أي مبدع في الأحوال العادية وفيه شوق شخصي بعد غياب أربع سنوات من الانقطاع جراء عارض صحي تجاوزته لأعود بحماس كبير وأحببت أن أنطلق من مدينتي حمص التي انطلقت منها واختياري طلعلي البكي رسالة بأن العظيمة فيروز كل المبدعين من بعدها ".
تضمن الحفل الذي شارك به ستة عشر عازفاً وتسع مقطوعات موسيقية وغنائية لكبار الفنانين العرب كالسيدة فيروز والراحل الكبير وديع الصافي ولأم كلثوم ووردة الجزائرية ولعبد الحليم حافظ بالتعاون ما بين مديرية المسارح والموسيقا والمسرح القومي في حمص ولفت مدير ثقافة حمص حسان اللباد إصرار مواس على العودة من حمص بعد سنوات من الغياب نقطة تحسب له ووفاء منه لمدينته ولإدراكه عمق الذائقة الفنية لجمهور حمص وأكد أن الحفل نقطة لافتة في الحياة الثقافية في حمص التي اعتادت على حضور كبار الفنانين والمبدعين على مسرحها. 
حوار الأجيال حضر في الحفل وهو ما لفت إليه عازف الكمان الشهير مروان غريبة معرباً عن تفاؤله بما يقدمه جيل نظير والأجيال الشابة وإتقانها أداء التراث الفني الجميل ،وتابع بالقول " تقديم الموسيقى الجميلة إضافة للتكنيك المهم الذي يقدمه نظير يجعلان منه عازف خطير يعرف كيف تقدم الموسيقى الجميلة" ،وبدوره لفت عازف الكمان الشاب رند سكر لتواجد الفئات العمرية المختلفة في الفرقة ما بين أساتذة في كلية الموسيقى وخرجين وعازفين وهي قيمة مضافة تحسب لهم".
عازف الغيتار والمدرس في كلية الموسيقى جوني صليبا أشار لأهمية المشاركة ،وقال "تجربة فريدة ومميزة جداً بمشاركتي مع شخص بحجم نظير مواس كقامة فنية كبرة من الأسماء المهمة على مستوى الوطن العربي ، نتعلم من وجودنا على المسرح معه أشياء كثيرة أهمها التواضع لتذوق الموسيقى برؤية تختلف عن الرؤية التي تتذوقها مروراً بتقديم الموسيقى الصرفة دون أي إضافات شخصية" وتابع " نظراً للظروف التي فرضتها كورونا وعدد البروفات القليلة تمكنا من تقديم عمل جميل ".
غناءً قدمت ميس أبو ديب وإبراهيم بيطار أداء احترافي لديو رحباني ( وك يا جدي ) إضافة لأداء بيطار الصوت الشاب أغاني وديع الصافي ونصري شمس الدين ،في مساحة مشاركة اعتبرها بيطار كبيرة معنوياً وإضافة فنية كبيرة وأضاف بالقول "المشاركة مع أمير الكمان تعتبر اكتساب خبرة إضافية خاصة والعمل مع نظير بصمة خاصة تضاف لمسيرتي الفنية أمام كم هائل من الجمهور في حمص"  ،بدورها ريتا سلطان بالغناء الفردي أمتعت الجمهور بأداء أغنية ما عندكش فكرة لوردة الجزائرية وعن التجربة قالت "استاذ نظير من أهم عازفي الكمان في الوطن العربي ومشاركتي معه في بداية مشواري الفني كمغنية صولو إضافة مهمة لمشروعي الغنائي وفرصة لإثراء تجربتي".
أضاف حضور الناي سحر وأبعاد فنية في العديد من المقطوعات عبر عنها عازف الناي جورج ضاوي بالقول " كعازف صولو نظير له لمسته وشخصيته الخاصة وقدرته على خلق أدوار بنوطات بسيطة ويختصر خبرة سنين بجملة موسيقية وكقائد فرقة تمكن من توظيف كل ألة بمكانها الملائم ومن ضمنها الناي لإظهار مساحات إبداعية خاصة ".
المايسترو نظير مواس من مواليد بلدة صدد في حمص 1973 درس الموسيقا على يد الموسيقيين رعد خلف ورياض سكر والموسيقا الشرقية وعمل مع الراحل وديع الصافي منذ عام 1990 ومع السيدة فيروز منذ 1996 وسجل العديد من الأعمال الموسيقية للدراما السورية والعراقية والأردنية مؤلف موسيقي وعازف سوليست على آلة الكمان.

2021-06-08 12:06:44
عدد القراءت (47200)