سورية اقتصاد خطأ مزمن يشبه الارتكاب..وزارة متهمة ووزارات شريكة؟؟!!

ناظم عيد – الخبير السوري:

سورية ليست فقيرة بنتاج البحث العلمي..بل ثريّة به..أما فقرنا فهو في امتلاك القدرة على استثمار ما لدينا، و في ضعف مدى رؤيتنا وجهلنا بما نملك..وعلى الأرجح هذه مشكلة كبيرة تعصف بنا..لأننا بتنا كما كل الشعوب التي لا تجيد استثمار ثرواتها، فيأتي الآخرون ليستثمروها، ولا يبقون إلا على الفتات.

الواقع ربما سيفشل أي إعلامي أو طالب أو حتى أستاذ جامعي، في الحصول على مؤلفات متوفرة في مكتباتنا حول كثير من المواضيع ذات الأهمية من نوع ما، أو لحاجة علمية عملية..ونعرف أن كثير من الباحثين سافروا لزيارة معارض كتب في الخارج بحثاً عن عنوان غير موجود في مكتباتنا ولا في مكاتبنا.

لكن اللافت أمام هذه الحقيقة المرّة أن لدينا كماً كبيراً من الأبحاث والنتاج العلمي شبه المحكم، مكدّس على رفوف أقبية مظلمة رطبة مغبرّة..هي أطروحات الدراسات العليا.

 في بيوتنا طلّاب، وفي جامعاتنا باحثين، وفي بلدنا ” كنوز من ألماس”..هو التوصيف الدقيق لما بحوزتنا في هذا البلد، من كوادر على مستوى التعليم العالي..ندوّرها – نحن من يدوّرها – في حلقات مُفرغة ضيقة وضحلة تنتهى في أغلب الأحوال بوظيفة حكومية، يستوي فيها المهندس مع حامل شهادة الإعدادية، مع تقديرنا لإنسانية الأخير و أهميته كمواطن.

لن ندخل في جدلية مناهج التعليم العالي، و الإشكالية الكبرى التي تعتري جامعاتنا في مجال التأليف و إنجاز الكتاب الجامعي..وتنازع الأفكار والأدوات بين مؤلف المقرر ومن يدرسه..فلهذا حديث آخر ربما يجب أن تتولّاها لجنة عليا من المتخصصين والأساتذة – يُفضّل المتقاعدون منهم – مفوّضة بصلاحيات عميقة، من أجل استدراك خلل خطير يتوعّد بنية التعليم العالي في بلدنا، وتكنيك المكنة التعليمية التي باتت مترهلة جداً جداً.

بل حديثنا البسيط والجانبي يتعلّق بنتاج الطالب في خلاصة سنوات دراسته العليا.. عندما يعمل كباحث وليس مجرّد طالب متلقّي.. أي كمنتج للمعرفة وليس متلقّ لها..فأين تذهب هذه الأطروحات ومن يتلقفها..وعلى أي رفوف مغبرّة يلقى بها لتصبح مجرد ذكرى بائدة..حتى في عهدة مؤلفها وربما بضعة أصدقاء خصّهم بإهدائهم نسخة..؟؟!!

ورغم بحثنا عن سبب يمنع التشبيك بين الجامعات والمؤسسات الحكومية..لم نهتدِ إلى أي مبرر موضوعي..سوى الجهل بما لدينا، بل وقلّة الاكتراث به، و أكثر من ذلك التعسّف به..واعذرونا لقسوة المفردات لكن لا بد من الحديث بصراحة في مثل هذا الشأن بالغ الحساسية.

لن نطيل الشرح بل سندخل في المهم وهو كيف سنصوّب هذا الخلل؟؟

يبدأ التصويب أولاً، بالتعميم إلى كافة الوزارات باقتناء و ” استثمار” أطروحات الدراسات العليا التي يجري إقرارها واعتمادها في الجامعات..كل وزارة حسب اختصاصها.

و تقوم الوزارة بدفع مبلغ رمزي ” يمكن تحديدة” لصاحب الأطروحة كشكل من أشكال المساعدة وتشجيع الطلاب لاستقطاب أبحاثهم.

وعلى وزارة التعل

ناظم عيد – الخبير السوري:

سورية ليست فقيرة بنتاج البحث العلمي..بل ثريّة به..أما فقرنا فهو في امتلاك القدرة على استثمار ما لدينا، و في ضعف مدى رؤيتنا وجهلنا بما نملك..وعلى الأرجح هذه مشكلة كبيرة تعصف بنا..لأننا بتنا كما كل الشعوب التي لا تجيد استثمار ثرواتها، فيأتي الآخرون ليستثمروها، ولا يبقون إلا على الفتات.

الواقع ربما سيفشل أي إعلامي أو طالب أو حتى أستاذ جامعي، في الحصول على مؤلفات متوفرة في مكتباتنا حول كثير من المواضيع ذات الأهمية من نوع ما، أو لحاجة علمية عملية..ونعرف أن كثير من الباحثين سافروا لزيارة معارض كتب في الخارج بحثاً عن عنوان غير موجود في مكتباتنا ولا في مكاتبنا.

لكن اللافت أمام هذه الحقيقة المرّة أن لدينا كماً كبيراً من الأبحاث والنتاج العلمي شبه المحكم، مكدّس على رفوف أقبية مظلمة رطبة مغبرّة..هي أطروحات الدراسات العليا.

 في بيوتنا طلّاب، وفي جامعاتنا باحثين، وفي بلدنا ” كنوز من ألماس”..هو التوصيف الدقيق لما بحوزتنا في هذا البلد، من كوادر على مستوى التعليم العالي..ندوّرها – نحن من يدوّرها – في حلقات مُفرغة ضيقة وضحلة تنتهى في أغلب الأحوال بوظيفة حكومية، يستوي فيها المهندس مع حامل شهادة الإعدادية، مع تقديرنا لإنسانية الأخير و أهميته كمواطن.

لن ندخل في جدلية مناهج التعليم العالي، و الإشكالية الكبرى التي تعتري جامعاتنا في مجال التأليف و إنجاز الكتاب الجامعي..وتنازع الأفكار والأدوات بين مؤلف المقرر ومن يدرسه..فلهذا حديث آخر ربما يجب أن تتولّاها لجنة عليا من المتخصصين والأساتذة – يُفضّل المتقاعدون منهم – مفوّضة بصلاحيات عميقة، من أجل استدراك خلل خطير يتوعّد بنية التعليم العالي في بلدنا، وتكنيك المكنة التعليمية التي باتت مترهلة جداً جداً.

بل حديثنا البسيط والجانبي يتعلّق بنتاج الطالب في خلاصة سنوات دراسته العليا.. عندما يعمل كباحث وليس مجرّد طالب متلقّي.. أي كمنتج للمعرفة وليس متلقّ لها..فأين تذهب هذه الأطروحات ومن يتلقفها..وعلى أي رفوف مغبرّة يلقى بها لتصبح مجرد ذكرى بائدة..حتى في عهدة مؤلفها وربما بضعة أصدقاء خصّهم بإهدائهم نسخة..؟؟!!

ورغم بحثنا عن سبب يمنع التشبيك بين الجامعات والمؤسسات الحكومية..لم نهتدِ إلى أي مبرر موضوعي..سوى الجهل بما لدينا، بل وقلّة الاكتراث به، و أكثر من ذلك التعسّف به..واعذرونا لقسوة المفردات لكن لا بد من الحديث بصراحة في مثل هذا الشأن بالغ الحساسية.

لن نطيل الشرح بل سندخل في المهم وهو كيف سنصوّب هذا الخلل؟؟

يبدأ التصويب أولاً، بالتعميم إلى كافة الوزارات باقتناء و ” استثمار” أطروحات الدراسات العليا التي يجري إقرارها واعتمادها في الجامعات..كل وزارة حسب اختصاصها.

و تقوم الوزارة بدفع مبلغ رمزي ” يمكن تحديدة” لصاحب الأطروحة كشكل من أشكال المساعدة وتشجيع الطلاب لاستقطاب أبحاثهم.

وعلى وزارة التعليم العالي التعميم على كافة الجامعات والكليّات الجامعية بموافاة المؤسسات التي يمكن أن تستفيد من أطروحات الطلاب لشرائها و” تفريغها” على شكل رؤى وبرامج لتطوير العمل..أو اقتراحات تجد طريقها رسمياً إلى الدراسة والإقرار.

لن نذكّر بأهميّة أبحاث طلاب هندسة العمارة في هذه المرحلة..وكيف يمكن توجيهها في خدمة إعادة الإعمار عبر التنسيق مع الوزارات المختصة – إدارة محلية ..أشغال و إسكان – ومجالس المحافظات و المدن..و أهمية كل أطروحة ماجستير أو دكتوراه – حتى في العلوم الإنسانية التي أهملناها على أهميتها – كل نتاج بحثي مهم ونحن بحاجة إليه في ظروف البلد الراهنة والمقبلة..

 

 

 

يم العالي التعميم على كافة الجامعات والكليّات الجامعية بموافاة المؤسسات التي يمكن أن تستفيد من أطروحات الطلاب لشرائها و” تفريغها” على شكل رؤى وبرامج لتطوير العمل..أو اقتراحات تجد طريقها رسمياً إلى الدراسة والإقرار.

لن نذكّر بأهميّة أبحاث طلاب هندسة العمارة في هذه المرحلة..وكيف يمكن توجيهها في خدمة إعادة الإعمار عبر التنسيق مع الوزارات المختصة – إدارة محلية ..أشغال و إسكان – ومجالس المحافظات و المدن..و أهمية كل أطروحة ماجستير أو دكتوراه – حتى في العلوم الإنسانية التي أهملناها على أهميتها – كل نتاج بحثي مهم ونحن بحاجة إليه في ظروف البلد الراهنة والمقبلة..

https://syrianexpert.net/?p=53562

 

 

2020-10-01 11:58:45
عدد القراءت (14775)