إيران صحف إيرانية الصحف الإيرانية - الأربعاء 17 شباط

ابرز العناوين التي طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: امريكا وحلفاؤها والتوظيف السيء للازمات، الكرد في سوريا ورقة واشنطن ضد تركيا، ثورة البحرين المظلومة، الاعتماد على الاصدقاء الاعداء.

امريكا وحلفاؤها والتوظيف السيء للازمات
تحت عنوان امريكا وحلفاؤها والتوظيف السيئ للازمات قالت صحيفة (كيهان العربي): لقد اخذت تبرز على السطح صورة جديدة لتغير بوصلة المعركة القائمة بين الارهاب والشعوب بحيث رسمت لها اطاراً بعيداً عن الواقع يتمثل بالصراع الطائفي لتوظيف الازمات القائمة خاصة في العراق وسوريا بصورة تخرج عن اطارها القائم، وتوجد لها موضع قدم في المنطقة.

ففي العراق وبعد أن تمكنت قوات الحشد الشعبي وبمشاركة القوات العسكرية ان تحقق الانتصارات الرائعة وتطرد الارهابيين المدعومين من الرياض وواشنطن من اغلب المدن العراقية وشكلت هزيمة لمشروعهما، تحاول ابعاد هذه الشريحة من المعارك القادمة خاصة تحرير مدينة الموصل بذريعة واهية وهي تأجيج الصراع الطائفي، كي لا يكون للشيعة دور في ادارة دفة الامور داخل هذه المدن للهيمنة على القرار، مما يعكس ان البعد الطائفي بدا واضحاً في سلوكها وسلوك حلفائها. وقد تساوق هذا المفهوم مع ما جاء على لسان وزير الحرب الصهيوني يعلون كما ذكرته صحيفة هارتس من تصورات تبرز حالة الرعب والقلق الكاذب، بقوله "ان الايرانيين لديهم اليوم سيطرة ميدانية في العراق ولبنان ويسعون للهيمنة على سوريا واليمن. مما جعل هذا المحور من ايران والعراق وحزب الله يتحول الى كابوس، معتبراً ان تبعات هذا الكابوس على المنطقة وباقي دول العالم ستكون عبارة عن كارثة. ورأى وزير الحرب الصهيوني ايضاً ان "ما حصل في سوريا جزء من الصراع السني الشيعي وان السنة ليس وارداً ان يتنازلوا للشيعة.
                    
وتضيف الصحيفة: لا ندري هل ان (يعلون) جاهلاً او غبياً. لان سوريا دولة سنية ولا وجود مؤثر للشيعة فيها، لذلك فان الادعاء بان هناك صراعاً سنياً شيعياً في سوريا تكذبه الوقائع على الارض. مايؤكد بان واشنطن وحلفائها من السعوديين والصهاينة وغيرهم يريدون ان يديروا بوصلة الصراع القائمة ووضعها في بوتقة الطائفية المقيتة التي رفضتها الشعوب ولم تعد لها تأثير يذكر.

الكرد في سوريا ورقة واشنطن ضد تركيا
صحيفة (قدس) وتحت عنوان (الكرد في سوريا ورقة واشنطن ضد تركيا) تناولت موضوع دعم امريكا للكرد في سوريا والاسباب الكامنة ورائها فقالت: لاشك ان الدعم الذي تقدمه الرجعية العربية وتركيا للعصابات الارهابية في سوريا، واستغلال انقرة المساعدات المالية السعودية لتقديم التسهيلات للارهابيين وادخالهم الى سوريا، قد اثار امتعاض واشنطن مما دفع بها الى تقديم دعمها للكرد في سوريا، ليشكلون تحدياً قوياً لتركيا والسعودية وقطر. ففي الوقت الذي فشلت الجماعات المسلحة التي تعتبر نفسها معارضة في سوريا والتي تتلقى الدعم من واشنطن. قررت الاخيرة استغلال ورقة  القوات الكردية بصفتها حققت انجازات كبرى مع الجيش السوري ضد العصابات الارهابية المسلحة، وفي هذا السياق قرر البيت الابيض ان يرسمل على هذه القوات بصورة جادة، لتقوم في المستقبل باستغلال هذه الورقة ضد تركيا والسعودية وتشكل تهديداً جاداً خصوصاً لانقرة التي تواجه في الاساس مشاكل كبرى مع حزب العمال الكردستاني. وتشكل ايضاً ورقة ضغط على الحكومة السورية في المستقبل .

ثورة البحرين المظلومة
واما صحيفة (الوفاق) فقد نشرت مقالا تحت عنوان (ثورة البحرين المظلومة) جاء فيه: هل شاهد العالم جرائم القتل الموصوفة ووقائع التعذیب الوحشي للنساء والرجال والأطفال داخل المعتقلات والسجون البحرینیة؟ وهل عاین سلمیة شجعان البحرین الذین تمسکوا بالتحرکات السلمیة رغم کل التوحش الدموي الذي قوبلوا به في الشوارع والمیادین؟ ثم هل تفحص العالم تقاریر الهیئات والبعثات والوسطاء حیث تنصلت حکومة البحرین من عملیات الحوار وآلیاتها وتبعاتها فأجهضتها بینما تمسکت بها المعارضة؟

وتضيف الصحيفة: ان قدر شعب البحرین هو المزید من الصبر والتضحیات إلى ان تنقشع احوال المنطقة والعالم وتفرض توازنات جدیدة یمکن معها إسقاط ذلك الجور والطغیان والتجبر الذي یمارس ضد الشعوب وحرکات التحرر وتسخر له ثروات طائلة لو وظفت لحساب برامج التنمیة والتعلیم والتحدیث والعدالة الاجتماعیة لأطلقت ثورة حضاریة کبرى في جمیع البلاد العربیة. فتحیة للبحرین ولشرکاء المصیر في الیمن وسوریة ولبنان حیث تعیش المملکة السعودیة کوابیس خسارة نفوذها المتخیل بمساحة أطماعها وأوهامها وحقیقة انهزام تدخلاتها المکرسة لدعم التوحش.

الاعتماد على الاصدقاء الاعداء
الاعتماد على الاصدقاء الاعداء تحت هذا العنوان قالت صحيفة (سياست روز): في الوقت الذي تسعى تركيا الى ان تتحول الى محور تحولات المنطقة تراها تواجه مشاكل امنية خطيرة. فمن جهة تواجه حزب العمال الكردستاني وتخوض حرباً شرسة ضده في الكثير من المناطق الجنوبية للبلاد، ومن جهة اخرى تواجه عصابات داعش الارهابية التي باتت تشكل هي الاخرى تهديداً امنياً بالنسبة لتركيا. وهذا ما دفع بانقرة الى اعتماد سياسة العسكرتارية، التي تعكس خطأ الستراتيجيات التركية، عندما اتفقت مع قطر والسعودية في دعم عصابات داعش الارهابية. والنقطة الابرز هي ان انقرة انتخبت طريق التطبيع العلني مع الصهاينة بعد ان كان سرياً. ما سيتسبب بلاشك بمشاكل كبرى لاردوغان باعتبار ان الشعب التركي يرفض هذه السياسة بشدة .

وتضيف الصحيفة: ان انقرة ومن اجل التخلص من تحدياتها الامنية اعتمدت على دول كانت تعتقد بانهم  اصدقاء لها في الوقت الذي تعتبر في الحقيقة اعداء لتركيا، فهذه الدول ليس فقط لم تحل لتركيا اية مشكلة فحسب بل انها باتت تدفع بتركيا نحو الهاوية بحيث ان الاعتراضات والانتقادات اصبحت تتوجه الى حكومة اردوغان من كافة الاطراف وتركت اثاراً سلبية على مكانة البلاد الاقليمية والدولية. لذا فان انقرة واذا ما ارادت ان تتخلص من هذه العقبات عليها ان تعزل طريقها عن الرجعية العربية التي لن تحصد طيلة سنوات الازمات في سوريا والبحرين والعراق واليمن غير الفشل. 

2016-02-17 10:40:11
عدد القراءت (14285)