مشاركات التيار الوطني الحر والحاجة إلى الخيار العوني - علاء فياض

التيار الوطني الحر والحاجة إلى الخيار العوني 

قد تختلف أو تتفق مع الجنرال #ميشال_عون إلا أن ثباته على مواقفه هي سمة لا يمكن النقاش فيها ولسنا بحاجه للكثير من الإستدلال على ذلك .

مع الإنسحاب السوري من لبنان وعودته من المنفى تنفس دخل #الجنرال إلى الحياة السياسية من بوابة واسعة رافضاً الدخول في تحالفات المنظومة الفاسدة وبجرأته المعهودة، أعلن إنتهاء صراعه مع سوريا، ومد يده إلى المقاومة في مأر مخايل مستشرفاً مستقبل لبنان من بوابته الشرقية، هذا التحالف الذي اجتمع ضده اليمين المسيحي والتيار الخليجي، ومع تقدم المسار السياسي وصل #الجنرال إلى بعبدا من بوابة لبنانية بامتياز .

حقبة فخامة #الرئيس_ميشال_عون أدت إلى إعادة ترتيب التيار ونتج عنها اختيار الوزير #جبران_باسيل لرئاسة التيار .

المرحلة الباسيلية كان من المفترض أن تؤمن للتيار انطلاقة مستجدة تحوله إلى مؤسسة لبنانية ذات بعد شعبي تقف خلف رئيس الجمهورية لتعزز مواقفه بوحدتها الداخلية إلا أن الرياح #الجبرانية سارت بعكس المصلحة #العونية .

تمسك الوزير #باسيل بالتيار والتحكم بمفاصله سببت الإنشقاق داخل التيار حيث غابت جنرالات الحالة العونية وتحكم حلم الرئاسة بالذهنية فحصل الشقاق داخل البيت الواحد ولأن عقلية اليمين المسيحي توغلت إلى قيادة التيار بدا #باسيل مدرعاً بتحالفه مع المقاومة حملته بمهاجمة كل من يعتقد أنه قد ينافسه فلا أبقى على نسيب أو قريب وصولاً إلى محاصرة الوزير #فرنجيه .

خارج الإطار المسيحي لم يوفق لخطاب وطني وضلت كلمة حقوق المسيحيين عنوانا الفراق مع #جنبلاط_وبري وذهب بعيدا في الخلاف مع #بري وأحرج بذلك حليفه المقاوم ومع تقدم وتعقد الوضع الداخلي لم يجري التيار أي مراجعه للخطاب لتدعيم وضع رئيس الجمهورية ما زاد الأمر تعقيدا  واستطاع #الوزير_باسيل حشد الجميع ضد العهد وفي ذلك دلالة على قلة الخبرة في العمل السياسي .
لقد استنفذ #رئيس_التيار معظم رصيده في تحالفه مع المقاومة في تهشيم حلفاء المقاومة .

المراجعة للخطاب حاجه للتيار لتحديد وجهته المستقبلية ونحن على مسافة من انتخابات الرئاسة المقبله حتى لا تتحول السويعاتيه من حالة #جنلاطيه إلى #باسيليه .

الوجود المسيحي في الشرق كان حاجه غريبة تم استبدالها بداعش والنصرة وتحملت سوريا والمقاومة مهمة الدفاع عن المسيحيين ليس بإعتبار طائفي بل لأنهم مواطنون مهددون، أما أن تتحول الحقوق المسيحية إلى خطاب استقطابي ضيق الأفق بضيق أزقة الأشرفية فلنعد إتفاق الطائف ونطبق كامل متدرجاته ومع ازدياد زلات اللسان لقادة التيار ثمة من يخطئ في حساباته الإقليمية ويوغل في الخطاب اليميني، الذي لم يجلب للبنان إلا الدمار والحروب الاهلية.

2021-03-13
عدد القراءت (383)