مشاركات ملفات الانتظار بقلم فاديا مطر

لم يعد سعي واشنطن لتسطيح اغلب ملفات التفاوض الدولية خافياً ،من ملف اليمن وصولا إلى ملفات الخليج و الإتفاق النووي ، فهو ميراث إدارة ترامب التي زجت بالسياسة الخارجية في عنق الزجاجة من التآمر مع محور السعودية في المنطقة وصولاً إلى تركيا و ملف مليشيات قسد و غيرها من الملفات الدولية مع روسيا والصين ، فالتسطيح تعتمده إدارة بايدن لكسب الوقت لترتيب أوراق الميدان التي تلعب بالسياسة مع البقاء على خط التهدئة مفتوحاً خصوصاً في العراق و أفغانستان و بحر الصين الجنوبي و غيرها من ملفات التصعيد التي عمل على توتيرها ترامب ، وهو ما يجعل الإنتظار رفيق سياسة بايدن الحالية ريثما تنهي مشهد التفاوض مع طهران و تبني عليه إرتباطات باقي الملفات التي تعتبرها واشنطن متعلقة بنهاية الوضع مع إيران ، من أوروبا إلى سوريا إلى ملف تل أبيب الذي بدأت الرياض ترتبط بتعقيداته الشائكة بعد صفقة القرن ، و معادلات الردع التي سطرها محور المقاومة و التي بدورها تبحث فيها واشنطن خلاصات المرحلة السابقة التي عبّر فيها ملف القائد الشهيد سليماني مرحلة لم تكن واشنطن تحسب حساباتها و ما حملته إلى ملفات الديموقراطيين الحاليين في خضم الوضع الذي إنتهت إليه إدارتهم الحالية ، فأي الأطراف التي تستعد لتكون واجهة بايدن الحالية إذا ما إستطاعت هذه الإدارة أن تدير مسار النووي الإيراني و إرتباطه بباقي الملفات الإقليمية و الدولية ؟ و أي مسارات سياسية ستتبعها واشنطن في تحالفاتها الجديدة إذا ما فشلت عودة بنود الإتفاق إلى مسار التفعيل ؟ هي قيد الإنتظار الذي تعتمده واشنطن لقراءة المشهد الدولي بدقة على ضوء ما يستجد..

2021-02-21
عدد القراءت (1729)