مانشيت البناء ميقاتي في صدارة المرشّحين… وباريس في مقدّمة الوسطاء… وحزب الله أول الناخبين

ميقاتي في صدارة المرشحين ...وباريس في مقدمة الوسطاء ...وحزب الله اول الناخبين
صعوبة التكليف تختصر بتباعد عون وبري واستنفار الحريري وغموض الدعم المالي
الاتفاق على حل عقد الحكومة يسبق التسمية لضمان على عدم الوقوع في أزمة جديدة 
كتب المحرر السياسي
لخص مرجع سياسي المشهد القائم بالشديد التعقيد ، وأكد المرجع المتابع أن المشاورات التي بدأت عشية إعلان الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري اعتذاره عن تأليف حكومة جديدة ، مستمرة حتى يوم الإستشارات الإثنين المقبل وربما تستمر بعده اذا استدعى الأمر تمديد المهلة وتأجيل الإستشارات بطلب نيابي كما سبق وحدث  ، ويقول المرجع ان المشاورات  افتتحت من  المبعوث الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل بسؤال وجهه للذين التقاهم " ماذا بعد الحريري ؟ " ، مضيفا أن أسبوع العيد قد  لا يكون كافيا لحلحلة العقد التي تعترض تسمية رئيس جديد يكلف بتأليف الحكومة ، فبعد اعتذار الحريري إثر إستهلاك تسعة شهور دون نتيجة لا يمكن اختصار المشهد بالقول إن الفيتو السعودي هو العامل الوحيد الذي عطل ولادة الحكومة ، فالفيتو صحيح وكان له الأثر الكبير ، لكن ثمة عوامل أخرى يصعب تذليلها بالبساطة التي يعتقدها البعض من طريق ولادة تسمية تنتهي بتشكيل حكومة جديدة ، وأول العقد بعدما تكرر مشهد الإعتذار أو الإنسحاب من طريق التسمية ، سواء مع تجربة مصطفى أديب او الحريري ، هي عقدة تأليف الحكومة من حيث انتهت في المسار الأخير للتفاوض الذي دار بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري ، ومن دون رؤية واضحة لكيفية تجاوز هذه العقد في التأليف يصعب ان تتسهل عملية التكليف ، لدرجة بات ضروريا معها أن تنجز حلول متفق عليها لهذه العقد توضح أغلب تفاصيل الحكومة قبل التكليف ، بحيث لا يستغرق التأليف أكثر من أسبوعين بعد تسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة ، وإلا قد  لا يتجرأ مرشح وازن على قبول التسمية ، وهنا يدخل العامل المؤثر لإعتذار الحريري  المستنفر بوجه أي تسمية جديدة ، والمستعد لإستخدام كل الأسلحة الطائفية المذخرة بوجه كل من يشق عصا الطاعة ويرضى بما لم يرض به الحريري ، وعلى الذين يهتمون بحلحلة العقد أخذ الحيطة لعدم الوقوع في هذا المحظور الذي يسقط الحكومة ورئيسها بالضربة القاضية ، وهذا الكلام قاله الرئيس نجيب ميقاتي للذين فاتحوه بترشيحه لتولي المهمة ، والحلول يجب ان تنطلق من تغيير صيغة مقاربة التأليف لتجاوز الوقوع في نقطة يصعب فيها على رئيس الجمهورية التراجع ويصعب فيها على الرئيس المكلف القبول ، وهذا يعني مزيدا من الوقت في رسم خارطة توزيع المواقع في الحكومة وطوائف الحقائب والتسميات ، واعتماد تبادل في التسمية في الطوائف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يزيل عقدة تسمية رئيس الحكومة وزراء مسيحيين .
يقول المرجع المتابع أن عقدة استنفار الحريري عند التسمية وصيغة التأليف ليست الوحيدة ، فالتباعد القائم بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ، اللذان يشكلان ركيزة القاعدة النيابية التي يفترض أن تنبثق من صفوفها التسمية ، قد بلغ مرحلة شديدة العمق ، ومن دون تقاربهما يصعب بلوغ تسمية تحظى بعدد كاف من النواب لتشكيل حكومة ونيل الثقة ، والتقارب دونه الكثير من التعقيدات التي بات يصعب تخطيها ، لذلك تصير مهمة حزب الله كحليف مشترك للرئيسين اشد صعوبة في جوجلة الأسماء ، وتبادل الترشيحات بين بعبدا وعين التينة ، فيما يبدو الثلاثي الأميركي السعودي الفرنسي قد أوكل مهمة المتابعة لفرنسا ، التي تحرص على التشاور مع ثلاثي بعبدا وعين التينة وحارة حريك ، وتولي أهمية خاصة لحارة حريك كجهة وسيطة تطلب إليها المساعدة ، وإذا كانت فرنسا تتقدم الوسطاء وحزب الله يتقدم الناخبين ، فإن ميقاتي يتقدم المرشحين كما يقول المرجع ، لكن دونه ودون قبول التسمية بالإضافة الى تذليل عقدتي التأليف والتباعد بين عون وبري لضمان أوسع تغطية نيابية اذا اصر الحريري على البقاء عند رفض المشاركة في الاستشارات النيابية ، السعي للحصول على جواب واضح حول مدى جدية الخارج بكل مكوناته ودوله ومؤسساته على توفير شبكة أمان مالية للشهور التي ستتولاها الحكومة وتسبق الانتخابات لمنع الانهيار .

 

2021-07-20
عدد القراءت (200)