صباح الخير من ناصر قنديل حديث الجمعة بقلم ناصر قنديل


مقدمة 

اسبوع حافل بالقضايا والموضوعات وجدت أحداثها طريقا الى الصباحات ، فصباح لذكرى الامام الخميني في يوميات تتحقق في القدس وخيار المقاومة ، وصباح للصحافة الحرة تدفع فواتير الحرية امام اكذوبة الديمقراطية ، تحية لنقيب صحفيي فلطسين ناصر أبو بكر المفوصل من عملع كمدير لمكتب وكالة الصحافة الفرنسية في فلسطين عقابا على نقل الحقيقة ، وصباح للبنان ينوء بثقل الطائفية ويتطلع لدولة حقيقية ، دولة الإنسان والمؤسسات ، لا دولة المزارع والزعامات ، وصباح الصباحات لسورية وشعبها يملء الساحات ، ويحسم الصراعات ، فيقول بهتاف الجموع ، نعم للرئيس بشار الأسد محررا وموحدا للبلد ، ومع الصباحات المليئة بالمواقف مشاركات تكمل الحضور كما كل أسبوع بطيب الكلمات ، ولو ضاقت بها المساحات .


صباحات


3-6-2021

صباح القدس للإمام الخميني العظيم في ذكرى الرحيل ، للقائد الذي غير مفهوم الثورات من جيل الى جيل ، والذي أسس لحرب الروح التي هزمت اسرائيل ، صباح القدس لرافع علم فلسطين في طهران ، وللأب الراعي للمقاومة التي حررت لبنان ، صباح القدس لمدرسة التواضع والأخلاق ، في مقابل ثورات النفاق ، يعلم معيار الثورات الناضجة ، بعكس التلفيقات المزورة الرائجة ، فالثورة فعل اخلاص للناس والأوطان ، وارتفاع فوق سقوف الحاكم في الإستقلال والعنفوان ، والتزام بنمط سلوك وحياة لأكثر الفقراء حتى الذوبان والتلاصق ، لا ثورة يقوم بها باحثون عن الرفاه نزلاء الفنادق ، والثوار يفكون عقد حياة المقهورين لا عقد تقليدهم للأثرياء والميسورين ، والثوار عندما يطرحون الديمقراطية تكون تحالفاتهم موضع اعتزاز كمثال وقدوة ، فلا يعقل أن تدعو للانتخابات الحرة وانت تمشط لحية الملك الذي يحكم بالإرث والقوة ، أو أن تدعو للإستقلال وانت  في حضن الاحتلال ، أو أن تنظر للعلمانية وانت تقاتل بالتشكيلات التكفيرية والخطابات الطائفية ، أو تجعل السلمية والمدنية في قلب الخطاب وعكازك تشكيلات عمادها الإرهاب ، وصباح القدس لمن بشر بأن النصر على الهيمنة الأميركية خارج السؤال ، وقدم لنا نموذجا ومثال ، وقال بأن اسرائيل الى زوال وان المقاومة دواؤنا لداء الاحتلال ، ووهب القدس مكانة للقدسية لا تقبل التمييع ، فاضحا خيانة جماعة التطبيع ، وصباح القدس لمن صمد بناؤه بينما كانت تنهار انظمة عملاقة ، كما انهار جدار برلين ، ليقدم مثال العلاقة ، بين القائد وجموع المؤمنين ، وبين السياسة والمفهوم الثوري للدين ، وصباح القدس للمقاومين الذي يحيون ذكرى القائد ، والإحياء تثبيت للعقائد ، بأن الحق لا محالة عائد ، وان لا  تراجع عن وحدة المستضعفين بمعزل عن خلاف العقيدة والدين ، ولا تنازل عن حقوق المحرومين ، ولا مهادنة مع المستكبرين الظالمين ناهبي ثورات الشعوب ومشعلي كل الحروب ، ولا مكان للتكفير والإرهاب ، ولن يفلتوا من العقاب ، والصباح لأهل القدس موصول ، وقد عاد الأمل بالتحرير والحرية ، وعاد للقدس طريق الوصول ، الى بهاء المدينة ، بعد السنين الحزينة ، وعاد الوهج للقضية ، وخرجت الشعوب الى الشوارع تهتف بإسمها ، وأثبت الحروب ان الصواريخ تدافع عن الحق وتحمل وسمها ، وقد إمتلأ العالم بالهتاف فلسطين حرة ، والشعب لا يخاف الحرب هذه المرة ، وبدأت الأزمة العاصفة بالكيان ، تضعه بين المطرقة والسندان ، بين كبح المستوطنين وانفجار من الداخل ، أو معاندة اليقين بأن الروح تقات

2-6-2021

صباح القدس لأبطال الحرية يفضحون زيف الكذبة اليدمقراطية ، صباح القدس لاميلي وايلدر وناصر ابو بكر ، يطردان من اكبر كذبتين كبيرين لحرية الفكر ، وايلدر صحافية اكبر وكالة اخبار اميركية ، وابو بكر مدير مكتب للوكالة الفرنسية ، وجريمتهما انهما نقلا الاخبار بصدقية ، لكن الصدق يعاكس مزاعم كيان الإحتلال ،  الذي يريد المنافقون بإسم حرية الإعلام ان تتم تغطية جرائمه في كل مقال ، والحادثة مناسبة للسؤال ، ماذا لو قام مجلس الإعلام في لبنان بمساءلة قانونية ، لعدد من الوسائل الإعلامية ، كانت تروج للعدوان على فلسطين ، وفقا لتوجيهات مموليها المطبعين ، ماذا لو طبق قانون الحق في لبنان بدلا من قانون الشر الذي طبقته الوكالتان ، ماذا لوقيل لقنوات تلفزيونية كانت تزور القضية ، فلا تتحدث عن عمليات اخلاء للسكان الاصليين لحساب المستوطنين بل عن قضية عالقة أمام المحكمة ، وبدلا من العدوان على المدنيين في غزة تتحدث عن اشتباكات واطلاق صواريخ على المدن الآهلة في لحظة محكمة ، ماذا لو تجرأ أحد وطالب بإقالة القيمين على الأخبار ، أو بتوقيف القناة عن بث سمومها لنهار ، والزمها بتغطية لا اخبار ولا برامج فيها ، كي تستحق رخصتها وتستوفيها ، الم تكن لتقوم القيامة باسم الدفاع عن الحرية ، حتى العمالة تجد من يدافع عنها كوجهة نظر ، وتبقى الجريمة الموصوفة فيها نظر ، الم يكن الغرب ليستنفر السفارات ويبلغ الانذارات ، وخرجت أبواق الملحقات وايتام الاحتلال والسفارات  ، لتندد بالقمع للحريات ، وتدعو للاضرابات والتظاهرات ، وبما أن هذا لم يحدث وهو من باب الفرضية ، أليس حريا ان يلقى ابطال الحرية ، تضامن الشعوب الوفية ، اليس مطلوبا ان تخرج الناس في عواصم العرب ، تعلن الوقفة الوفية مع اقلام من  ذهب ، كتبت للحق والحقيقة ، ومارست مسؤولية مهنية دقيقة ، انه نداء للاحرار للتضامن مع القضية ، فنقيب صحفيي فلطسين طرد من وكالة اجنبية ، وصحفية اميركية طردت من وظيفتها الصحفية ، الا يستحق الامر اضرابا للصحفيين ، واعتصاما اما السفارتين الاميركية والفرنسية ، تنديدا بالقرارات التعسفية ، وبالاعتداء على الحرية المهنية ، اليس من حقنا ان نتوقع اعتصااما في القاهرة وبيروت وتونس ودمشق والقدس والرباط وبغداد ، بوجه السلوك المشين للأوغاد ، فلتكن دعوة بالجهر ، ضد اعلام العهر ، ولتكن دعوة للاحتجاج على القهر ، ولادعاء العفة، ممن استهتر بالقيم بخفة ، أليس الافلات من العقاب قضية الانسانية اليوم كما يقولون ، فلماذا يفلتون ، الا يجب ان ينال  هؤلاء من عقابهم ، وقد استبدوا بالصحفيين ورقابهم ، وتعاملوا معهم معاملة العبيد ، وفرضوا عليهم سلاسل الحديد ، وسياسة عمياء ، ونقل الكذب كالببغاء ، ويتواقحون بالادعاء انهم اساتذة الديمقراطية وان بلادنا تحتاج للتدريب على القواعد المهنية ، فاستحقوا منا موقفا فلا تتخلفوا يا فوارس الكلمة الصادقة ، ويا اهل الكلمات الناطقة ، ولا تقبلوا الصمت ، فالصمت موت ، والسكوت عن الحق شيطان ، وترك الظالم في ظلمه نفاق وبهتان ، وكلمة الشرف شرف آخر لا يتحمل التخلف فيه المسامحة ، فكيف للشجعان ألا يهبوا لنصرة ابطال الدفاع عن الحقيقة الواضحة ، وأن يفوتوا هذه السانحة ، لتسجيل موقف مشرف بتحديد يوم وساعة ، لاعتصامات متزامنة ، تعبر عن القناعة ، وتعلن المواقف المتضامنة

1-6-2021

صباح القدس عندما تكون الأوطان هي المقياس وعندما لا تكون الطائفية هي الأساس ، عندها لا يرتجى خير في خبر وكل منعطف مصدر للخطر ، وها هو لبنان العزيز بالمقاومة ، نجده عالقا في عنق الزجاجة ، وبدلا من وقفة الأسود نراه يدفن رأسه في الرمال كنعامة ، او ينثر التراب على رأسه كدجاجة ، وها هي تتكرر فيه الأزمة المعلومة ويعجز عن تشكيل حكومة ، وتضيع الناس في الحجج السقيمة ، وكلها أسباب جديدة قديمة ، ففي ظروف الراحة تقاتل على المكتسبات ، وفي ظروف التأزم لعب بالعصبيات ، وفي الحالتين بإسم الطائفية تلعب السياسة ، وكل يفصل الثوب على مقاسه ، ويبدو البلد الذي يسبب الأرق لكيان الإحتلال ، أضعف من أن يحمل ابسط الأثقال ، وهو في أزمة عميقة فقد نهبت أموال المودعين وصارت فوائد ينهبها جشع المصارف ، والحكاية العتيقة تقول ان حاكم المصرف والسياسيين قد تقاسموا المصالح وأن كلهم عارف ، وانهم في الشراكة بالمحاصصة والتوظيف والمقاولات تخطوا حواجز الطوائف ، التي ينصبونها اليوم في التأليف ، ويحولونها الى ازمة صلاحيات منذ التكليف ، ويتجاذبون الخيوط ، ويلفون الحبل على عنق الوطن كأخطبوط ، وليست القضية بمن على حق في التفاصيل ، فمن يبدو اليوم مصيبا ، كان بالأمس يشعل الفتيل ، وهكذا يتبادلون الدور والتهمة ، والشعب يركض وراء اللقمة ، ولا يهمهم ان يخرج البلد من الأزمة ، بمقدار ان يسجل بعضهم على بعض في المعيار الطائفي النقاط ، والبلد كسفينة تائهة في المحيط بلا دفة ، يدار بخفة ، وهو مهدد بالإسقاط ، والشعب مصاب بالإحباط ، والكل في الأزمة عالقون ومعلقون ، ولا حلول ولا من يحزنون ، والمصيبة ايها السادة أن الشعب موزع القيادة ، فرغم الفقر والجوع والكل يصرخ من الألم موجوع ، يكفي ان تثير العصبية الطائفية حتى تنتصب خطوط التماس ، ويسقط الوطن كمقياس ، ويحاضر الكل بالعفاف ، ويتهم الكل الكل بالفساد ، وتصل السياسة حد الإسفاف ،وتضيع البلاد ، والإدعاء بالأسباب الخارجية ما عاد يقنع أحدا بصواب القضية ، فالعالم الذي كان في ذروة الحروب تغيرت فيه الحسابات والدروب ، وما كان يبدو عذرا للإنقسام  ، بين من يحمي المقاومة ومن يريد عليها الحصار ، صار اليوم لغوا في الكلام ، يصدر عن ثرثار ،  بعدما خلطت الأوراق ، وبدأ التفاوض على الملفات الصعبة  ، من اليمن الى العراق ، وصولا في التفاهمات الى العتبة ، في انجاز الاتفاق ، وبينما تبدو لحظة التفاهم بين واشنطن وطهران تقترب ، وتقارب السعودية وسورية يثمر ، بدلا من أن تتقارب القيادات في لبنان نراها تغترب ، ونرى كل مسعى للحل متعثر ، حتى صار البحث عن الحل والخلاص مشروطا بقرار خارجي يلزم المتخاصمين ، قبل ان تتحول الفوضى الى رصاص ، ويتحول البلد مصدرا للإرهابيين ، ويبدو انه عندها فقط ، يسدد للأطراف ما تنتظر من عواصم التحالفات ، فيحوز واحد على رضى بن سلمان بعد طول التمنيات ، ويحوز الثاني على رفع العقوبات ، وتهون عندها التنازلات ، وتقدم باسم الوطن ومنع الفتن ، بينما اليوم يبدو التنازل يبتعد وترفع الجدران ، وواحد يقول ماذا يريد السعد والآخر يقول الحق على جبران

31-5-2021

صباح القدس للأيام القادمة ستكتبها إرادة المقاومة ، وقد صارت صانع الأفعال ومن يقرر قواعد القتال ، فانتهى عهد الدفاع ويستعد المحور للإندفاع ، ففي الصيف سيكتمل البنيان والعدد ، من نخالة والضيف والسيد وإيران وسورية الأسد ، وتكون القدس عنوان القضية ، والكيان في ازمة بنيوية ، يحاول الأميركيون الفك والتركيب ، أملا بإعادة الترتيب ، تفاديا لأي حماقة ترتكب ، تعطي للحرب الشاملة السبب ، وصباح القدس مشرق حتما وقد اكتملت شروط الشروق ، سيذيقهم عدوانهم ألما ويشعل في جنباتهم الحروق ،  فان اوقفوا قطعان المستوطنين عادت القدس البلد الأمين ، وتفجرت بين صفوفهم الحروب ، ونصبوا لبعضهم ألف كمين بين اليسار واليمين ، وتقطعت بهم السبل والدروب ، وان توحدت صفوفهم وراء العدوان ، توحدت جبهاتنا من اليمن والعراق الى سورية وايران ولبنان ، وامطرت عليهم حمما لا يتحمل ثقلها الكيان ، وان هدأت جبهة القدس فمن يملك مفاتيح اغلاق جبهة الجولان ، وكل الطرق الى طبريا والجليل ، من الجنوب او الجولان يحفظ المقاومون الطريق بلا دليل ، ويحملون السلاح للداخل لمليون مقاتل ، فقد اقتربت ساعة النفير وتقرير المصير ، واستعد الجمع المنظم الذي درس الحرب وتعلم ، وصاغ نظريات جديدة وغادر الشعر والقصيدة ، يسابق بالعلم والتقنيات لا باطلاق الشعارات ، ويعرف متى يبدأ الهجوم ، ومتى يتحمل حال الصمود ، وقد اكتملت عنده العلوم ، وصاغ نظرية حرب الوجود ، فالحرب القادمة قادمة لا محالة ، وقد خرج النصر من دائرة الإستحالة ، ورسمت للحرب الخطط والخرائط وليس فيها شطط ولا تنقصها وسائط ، أما قضية التوقيت فعند قادة اتقنوا علم تحديد الساعة ، فلا تأخذهم حرب نفسية ولا تشوش تفكيرهم إشاعة ، وقد صاروا ملوك الحرب بالصواريخ والطائرات المسيرة ، كأمطار تطلقها سحب متغيرة ، مرة تأتي من الشمال ومرة من الشرق او الجنوب ، وسيل جارف لمقاتلين يتقن الحروب ، فأين المفر غير الهروب ، اين المفر أيها المستوطنون واين المقر ايها المعتدون ، وقد جاء وقت الحساب ، عن دم كل شهيد ، ليس أمامكم من باب ، حتى البحر ثائر عنيد ، والجبال والتراب في انتفاضة من نار ، سارعوا اليوم للإنتحار ، بأيدكم لا بأيدينا ، فدم الشهيد ينادينا والويل لكم من الإنتقام ، حتى تعرف القدس السلام ، فقد أزفت الآزفة وتعبت الجروح النازفة ، وتراكم طوفان الدموع حتى فاض الغضب بالجموع ، هي الحرب لا تعرف المجاملة وامامكم اخر محاولة ، أن تستعينوا بسفن الرحيل وتفسحوا الطريق لسفن العائدين ، فليس من مكان يجمع راحيل مع جموع الثائرين ، والقدس كما فلسطين لا تتسع لنا معا ، فاما لنا او لكم وليس كما قال بلفور ، والوعد الصادق محفور في الصدور ، وقد ولى زمن يمنح من لا يملك لمن لا يستحق ، سنستعيد ما نملك وطبول الحرب تدق ، فعليكم بالمسارعة وقد أزفت الساعة

29-5-2021

صباح القدس لنصر سياسي يعادل النصر العسكري ، يتزخم بهما محور المقاومة ، ففي سورية كل الحرب تدور على عقول الناس وقدرتها على مقاومة التشويش والتشويه والتفتيت ، فللمتسائلين تهوينا من قيمة النصر في إنتخابات الرئاسة ، بإعتبار لا أساس لإعتبار الفوز نصرا مع ضعف المنافسة ، تقول سورية كما قالت في الحرب العسكرية ، ان عقول الناس وقلوب الناس كانت ولا زالت هي القضية ، فمثلما كان الرهان في بداية الحرب على التلاعب بعقول السوريين لجعل المؤمنين بالدولة أقلية يسهل هزمها ، كان الرهان في آخر الحرب  على الضغوط الإقتصادية لجعل السوريين الذاهبين الى صناديق الإقتراع أقلية يسهل هضمها ، ومثلما كان يراد لحضور السوريين في الحرب العسكرية أن يكون بنار خافتة ، فأشعل السوريون بها نارهم المقدسة ، كان المخطط للإنتخابات أن تأتي بصورة باهتة ، فأخرج السوريون طوفانهم الى الشوارع والساحات والصناديق يسقطون اي صورة ملتبسة ، فالقضية ليست الفوز بالأصوات بالأغلبية ، بل قضية كيف تفاعل السوريون مع القضية ، كيف فكرت عقولهم ، وكيف تفاعلت قلوبهم ، وكيف ظهرت ميولهم ، وكيف قرأوا حروبهم ، هل ظهروا مفتتين ام موحدين ، هل ظهروا بحماسة أم برَدت همتهم السياسة ، هل كان حاسما لديهم الخيار أم أضعف يقينهم الحصار ، هل لا  زالوا بحيوية مواصلة القتال ، أم أكلت حيويتهم العقوبات واللهاث وراء لقمة العيش وناؤوا تحت  الأثقال ، كل القضية هي انه عندما تشن حرب على شعب تقاس السياسات بلحظة الضعف والوهن والضمور ، والإنتخابات مقياس بحجم الحماسة وقوة الحضور ، وكما أسقطت سورية نسخة الحرب العسكرية ، اسقط السوريون آخر نسخة من الحرب السياسية ، فقد كان الرهان أولا ان تضعف الدولة امام الضغوط وترتضي المساومة على التأجيل ، وبعدما ثبت القرار الحاسم بأن الإستحقاق الدستوري في موعده لا يقبل التعديل والتبديل ، حاولوا مساومة الحلفاء على التدويل ، وبعدما جاء الجواب رفضا واضحا لا يقبل التأويل ، بقي الرهان على الشعب ان يقول الكلمة الفاصلة ، بمعزل عن النتيجة بالفوز والخسارة ، فكلمة الشعب هي قوة مقاتلة ، عندما تلتقط الشعوب الإشارة ، ولهذا  كان النصر مبينا ، وتحول الإستحقاق عرسا وطنيا كبيرا ، بعدما أرادوا للإستحقاق أن يبدو كئيبا حزينا ، وصار الإستحقاق تحولا خطيرا ، يثبت سقوط الحصار وفشل الضغوط ، ويقول ان السوريين من انتصار الى انتصار ، لن ينفع معهم وضع الشروط ، فيلسلموا للأسد بالنصر ، كما سلموا في الميدان ، قدرهم ان يـتأقلموا مع الأمر ، وألا يراهنوا على الزمان ، فهذا هو الشعب الذي قالوا لهم انه مع المعارضة يقولها في السياسة  ، والذي قالوا عنه انه يثور على الدولة ، غطت جموعه الشوارع والساحات تحمي الرئاسة ، وتسجل نصرا عظيما في اخطر جولة ، فحسم الحرب بذكاء الحشود الهائلة بدد رهاناتهم واموالهم الطائلة ، واسقط حربهم الاعلامية وضغوطهم الاقتصادية ومساوماتهم السياسية ، وقال لمن يدعي اهتماما بسورية كبلد ويريد الكلام ، ما عليكم الا ان تتكلموا مع الأسد فهو رئيسنا والسلام 

28-5-2021

صباح القدس والنصر للأسد ، ومعه عاد يتألق العدد ، ثلاثة عشر مليون نعم ، وبوركت بالنصر النعم ، صباح القدس والنصر للأسد ، صباح القدس للصبر والجلد ، صباح القدس للشجاعة والبطولة ، وصباح القدس للقائد الأمثولة ، وللقدوة الفارس المغوار ، يعطي المعنى للرجولة ، صانع الأقدار ، عشر سنوات من الصمود ، من البسالة وحماية البلد ، وحرب الوجود ، واستعادة الحدود ، صباحك بالياسمين مكلل والغار ، فقد أنصفتنا واكرمتنا بأننا نسمى جماعة الأسد ، وأننا مع شعبك وجيشك وثقنا منذ البدايات وقبلها بأنك سترد الصاع صاعين ، وأنك ستكتب مجد سورية باليراعين ، وتشق غمار بحر الحرب بشراعين ، يراع تكتب لتحمي سورية الوطن ، ويراع تكتب سيرة الأمة بوجه المحن ، وشراع تسير بسورية نحو بر الأمان ، وشراع تخرج العرب من النسيان ، لله درك ايها البطل من أين جئت بهذا الأمل ، ولله درك من قائد عبرت أخطر الحروب والمكائد ، وقد استحققت نصرا على حجم الكون ، وهزمت حروبا بألف لون ولون ، فعن كم من الإنتصارات سنحكي لأحفادنا ، وعن كم من التضحيات صنعت امجادنا ، وعن كم من المؤامرات سقطت عند أقدامك ، وعن كم من المعارك صنعتها بشجاعتك وإقدامك ، فيا فارس الأمة وقائد العرب المجدد ، لبيك في حروبك القادمة وخلف مليون مليون مؤيد ، فالشعوب عطشى لقائد يعبر بها صحراء الأزمات ، وقد شهدت في سيف القدس للنصر بدايات ، وعرفت أن لعرس النصر عريس ومهر ، وانك القائد الذي يسند اليه الظهر ، فأنت الظهر والسند ، وكما قال لنا السيد ما كان النصر لولا الأسد ، وأنت أنت عنوان حكاية مجد أمتنا ، وأنت وحدك قمتنا ، وأنت الجامعة وسيوف العرب اللامعة ، وأنت الغد المشرق ، فخض بنا غمار حروبك القادمة ، ومن خلفك ستكون جيوش المقاومة ، وخلف الفرات ماؤنا وغذاؤنا ونفطنا المسروق ، ينتظر منك بعد الغروب الطويل موعد الشروق ، وفي الشمال احتلال ، وفي الجولان رجال ينتظرون نداء الأرجوان ، وحيث ييمت وجهك وجدت حربا تنتظر بطل الأمة المنتصر ، ولك الطلقة الأولى نحو الاعداء والخصوم ، ونصرك مهما كانت وجهتك قدر محتوم ، وكل الجهات فلسطين ، وكل معاركك حطين ، فأنت أنت الأشتر وصلاح الدين

 

2021-06-04
عدد القراءت (309)