مانشيت البناء صواريخ غزة تنتصر للقدس ...تل أبيب في الملاجئ ...وغارات على غزة ...و20 شهيدا

صواريخ غزة تنتصر للقدس ...تل أبيب في الملاجئ ...وغارات على غزة ...و20 شهيدا
الضفة تنفض ومواجهات في قلنديا ...واليوم إجتماع عربي ...ومشاورات في مجلس الأمن
محور المقاومة مستنفر سياسيا وميدانيا تحسبا لكل الإحتمالات ...بعد إلغاء مناورات الإحتلال
كتب المحرر السياسي 
يضع مرجع قيادي في محور المقاومة مشهد المواجهة التي تشكل القدس عنوانها ، في دائرة شبيهة من حيث المناخ الشعبي الفلسطيني والتضامن الشعبي العربي الآخذ في الإتساع ، بما جرى خلال الإنتفاضتين السابقتين ، الأولى عام 1988 والثانية عام 2000 ، حيث تم صرف رصيد الأولى بإتفاقات أوسلو بوهم تسوية تنتج دولة فلسطينية ، بينما أنتجت الثانية تحرير غزة ، لكن مع فارق أول هذه المرة وفقا للمرجع هو أن كيان الإحتلال قد خسر خلال حروبه مع قوى المقاومة التفوق الذي كان يباهي به ، بينما راكم محور المقاومة المزيد من عناصر الإقتدار والحضور ، وفارق ثان أن المواجهة تدور تحت عنوان القدس والمسجد الأقصى ، وللعنوان موقع وجودي وعقائدي لدى فريقي الصراع ، ما يجعل التسوية صعبة من جهة ، ويهيئ لجعل أي وقف للمواجهة ، تتضمن تجميد الإستيطان في القدس وتكريس حرمة المسجد الأقصى ، إنتصارا كبيرا لمحور المقاومة ، وإنجازا تاريخيا للفلسطينيين يشبه تفاهم نيسان عام 96 الذي حققته المقاومة في لبنان ، تحت عنوان وقف إستهداف المدنيين ، وأسس لتحرير جنوب لبنان .
في الوقائع نفذت قوى المقاومة في غزة تهديدها بإطلاق الصواريخ من غزة مساء أمس ووصلت الصواريخ الى القدس المحتلة ، وليلا الى تل أبيب ، بينما طالت صواريخ  أخرى مستوطنات جدار غزة ، وأصيبت سيارة جيب عسكرية لجيش افحتلال بصاروخ كورنيت ، بينما قرر المجلس الأمني المصغر في حكومة الكيان شن سلسلة غارات على غزة ، اسفرت حتى منتصف الليل عن أكثر من عشرين شهيدا ، بينما سجلت مئات الإصابات بين المسجد الأقصى ومدن الضفة الغربية ، التي إنضمت إلى التضامن مع القدس على إيقاع إطلاق صواريخ غزة ، فتدفق شباب نابلس ورام الله ومخيم الأمعري نحو حاجز قلنديا الذي شهد مواجهات بقيت مستمرة لما بعد منتصف الليل .
على الصعيد السياسي عجزت مشاورات مجلس الأمن عن التوصل لإصدار بيان ، وحاول الأميركيون تجاوز المساواة الظالمة بين التصعيد العدواني لجيش الإحتلال والمستوطنين ، والرد الصاروخي للمقاومة ، نحو إعطاء الأولوية لإدانة الصواريخ وتأييد ما أسموه بحق الدفاع عن النفس لكيان الإحتلال ، أما على الصعيد العربي والإسلامي فينعقد اليوم إجتماعان لكل من مجلس وزراء الخارجية العرب ، ومجلس منظمة المؤتمر الإسلامي ، لا يتوقع أن يخرجا بأكثر من بيان تضامني ، لتتوجه الأنظار نحو محور المقاومة ، الذي أكدت قيادات بارزة فيه أنه على حالة إستنفار سياسي وميداني  وجهوزية لكل الإحتمالات ، خصوصا بعد إلغاء مناورات جيش الإحتلال ، وما تحتمله من فرضيات لإرتكاب حماقات ، تهرب من مخاطر هزيمة محققة في المواجهة الدائرة ، نحو خلط الأوراق في المنطقة ، بعمل عسكري يستدرج تدخلات دولية ، يراهن قادة الكيان ان تجعله شريكا في تسويات إقليمية ودولية تستعد لها المنطقة ، ويشعر الكيان بعزلته عنها ، ويعرف حجم خسائره من نتائجها .
في لبنان حيث خرجت تظاهرات تضامنية مع فلسطين ليلا ، وتستعد تجمعات عديدة للمزيد منها اليوم وغدا ، بقيت الأزمات السياسية والإقتصادية ، ومحدودية المعالجات وعجزها عنوان المشهد الداخلي .

 

2021-05-11
عدد القراءت (422)