كتب ناصر قنديل مناورات كيان الإحتلال والمقاومة كتب ناصر قنديل

مناورات كيان الإحتلال والمقاومة 

كتب ناصر قنديل

- ليست المرة الأولى التي يجري فيها  كين الإحتلال مناورة لجيشه ، لكنها من بين أضخم املناورات هذه المرة وأكثرها إمتدادا في الزمن ومحاولة لمحاكاة حرب على كل الجيهات ، والمقاومة التي ترصد كل تفصيل في حركة جيش الإحتلال هي المعني الأول بهذه المناورات .

- اليقين بعجز كيان الإحتلال عن خوض حرب يزداد كل يوم ، فقدرات الردع تتكفل بجعل خيار الحرب إنتحارا كاملا للكيان ، وجاء صاروخ ديمونا ليظهر أكذوبة القبة الحديدية وحجم إنكشاف منشآت الكيان أمام صواريخ المقاومة عندما تقع الحرب .

- جيش الإحتلال الذي يباهي متفاخرا ببيانات تتحدث عن نصر مؤكد في أي حرب قادمة ، يدرك عجزه عن خوض حرب ، لكنه يحاول إبتكار بدائل عن الحرب الشاملة يراهن على إختبارها ضمن حدي ، فرض معادلات جديدة ، وعدم التورط في حرب .

- جرب الكيان نظرية معركة بين حربين ، وكانت غاراته على سورية تحت هذا العنوان ، وهو يعترف بمحدودية نتائجها في الحد من قدرات المقاومة التي بنت شبكة صواريخها الدقيقة في ظل هذا الوهم العسكري لقادة الكيان ، بينما بدت هذه انلظرية مقيدة بحدين آخرين ، الأول التنامي المضطرد لقدرات الدفاع الجوي السوري الذي رفع سقفه الى حد منع طيران الإحتلال من إنتهاك الأجواء السورية ، وبدأ مرحلة مطاردتها خارج هذه الأجواء خلال تنفيذ غاراتها ، والثاني عجز جيش الإحتلال عن نقل هذه المخاطرة الى لبنان لإدراكه بأن رد المقاومة سيكون جاهزا وقاسيا ومكلفا .

- رئيس الأركان الجديد لجيش الإحتلال يتحدث عن إبتكرا نظرية جديدة أسماها بالأيام القتالية ، وهي تقوم على فرضية يرجح تزامنها مع مناورات ، يتم عبرها شن عمليات إستهداف متعددة الأنواع برا وبحرا وجوا ، تصل الى حافة حرب لكنها تتفادها بالتوقف عند حد تحقيق مجموعة من الأهداف التكتيكية ، ومراكمة المكاسب ضمن السعي لإسترداد ميزان الدرع .

- شرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تفاصيل هذه الخطة ، مرارا وحذر قيادة الكيان من المخاطرة ، لأن الأيام التقالية تعني للمقاومة إعلان حرب ، ووقف الحرب لن يكون عندما يقرر جيش الإحتلال ذلك ، ولو إتسحصل على قرار من مجلس الأمن الدولي بذلك ، فهو إن بدأ الحرب مهما كان إسمها ، عليه أن يعرف أن المقاومة هي من سنهيها .

- المناورات التي بدأت بالأمس تعني للمقاومة أول إختبار لنظرية الأيام التقالية ، ومخاطر الإنزلاق خلال المناورات لعمليات إستهداف ، ورغم ضآلة هذا الإحتمال في ظل معادلات الردع وقواعد الإشتباك القائمة ، فإن جهوزية المقاومة التي باتت أمرا ثابتا لجيش الإحتلال بالتفاصيل ، هي الضمانة لعدم الإنزلاق لحرب تبدأ بطيش رئيس أركان جيش الإحتلال وحماقته .

- لبنان معني بالوقوف وراء مقاومته منعا لوقوع الحرب ، وفي هذه الأيام الخطرة ، التي تتزامن مع ما يجري في القدس من عدوان موصوف ومقاومة بطولية ،  مثلما يتعطش الكيان للهروب إلى الأمام إن كانت المخاطر محسوبة وتحت السيطرة ، يتشوق المقاومون لإستغلال هذه الفرصة إذا لاحت بوادرها ليقولوا للقدس وعبرها لكل فلسطين ، أنهم ليسوا وحدهم .

2021-05-10
عدد القراءت (168)