مانشيت البناء جولة تفاوض أولى وفق الخط 29 ...واليوم نقاش تقني وقانوني يظهر الخيارات الفعلية للوسيط الأميركي


جولة تفاوض أولى وفق الخط 29 ...واليوم نقاش تقني وقانوني يظهر الخيارات الفعلية للوسيط الأميركي
إعتذار الحريري على الطاولة في ضوء زيارة لودريان ...والإعتبارات فرنسية وسعودية...وقلق الفشل!
ترشيد الدعم : لماذا لا يمنح المودعون نسبة من إحتياط ودائعهم مقابل إستثنائهم من البطاقة التمويلية ؟
كتب المحرر السياسي 
إنقسم الوسط السياسي والإعلامي حول كلام رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ، في إمكانية تمويل خطة ترشيد الدعم القائمة على البطاقة التمويلية من الإحتياط الإلزامي لدى نصرف لبنان الذي يمثل الجزء المتبقي من ودائع اللبنانيين ، فكانت رودد أفعال رافضة عالية السقوف من جهة ، وبالمقابل تفهم عائد لكون المصرف المركزي أنفق الأموال سابقا لتغطية حاجات الدولة وخططها من هذه الودائع ، وفي سوابق متكررة تسامح المصرف المركزي مع إنخفاض الإحتياط الإلزامي على أمل تعويضه لاحقا ، لكن خبراء ماليون تساءلوا عن سبب تجاهل فرضية ثالثة تقوم على الإفراج عن نسب من الودائع العائدة لأغلبية المصنفين ضمن المستهدفين بالبطاقة التمويلية ، تعادل حصتهم من الدعم ، وتحتسب ضمن حقوقهم بإسترداد جزء من ودائعهم ، بدلا من التصرف بها ، ويبقى الذين لا ودائع لديهم نسبة ضئيلة من المستهدفين البطاقة يمكن أن تغطي حاجاتهم المساهمات والقروض المخصصة لدعم السر الأكثر فقرا ، بينما دعا خبراء آخرون الى رفع نسبة  تحرير السحب من الودائع العائدة لصغار المودعين الى ما لايزيد عن 1000 دولار شهريا ، ولا يقل عن 200 دولار ، بما يعادل 5% من الوديعة شهريا ، ويقدر هؤلاء الخبراء الرقم الذي سيتم ضخه في الأسواق المالية من ودائع صغار المودعين ، بثلاثة مليارات دولار سنويا ما ينعش سوق الصرف ، ويعوض الإنسحاب من الدعم من قبل مصرف لبنان الذي سيفرض توجه المستوردين نحو السوق لشراء الدولارات ، ودعا الخبراء الى اولوية رفع الدعم عن البنزين ، مقابل تخصيص السيارات العمومية بمئة ليتر مجانا لكل سيارة أو فان شهريا ، أي ما يضمن النقل العام للموظفين ومحدودي الدخل ، بكلفة منخفضة ، مشيرين الى ان عدد السيارات والفانات هو خمسين ألفا ، اي ما يعني تحمل الدولة كلفة مليونين ونصف مليون دولار شهريا ، وما يغطي أكثر من نصف حاجات هذه الآليات للبنزين شهريا .
على المسار التفاوضي الخاص بالترسيم البحري ، كانت جولة الأمس مزدوجة الإشارات ، فمن جهة كانت العودة للتفاوض وفقا للتمسك اللبناني بالخط 29 ، تراجعا لوفد كيان الإحتلال ، بينما كان الكلام الأميركي عن حصر التفاوض بالخطوط الموثقة قبل التفاوض تعويضا لوفد الكيان عن حصول لبنان على ميزة تثبيت الخط 29 كاساس تفاوضي ، ويعود الوفدان اليوم لنقاش تقني وقانوني لمرجعيات الخطوط المعتمدة ، ليتبين للجانب اللبناني حقيقة الموقف الأميركي ، خصوصا ان النقاش التقني والقانوني لخط اللبناني سيتركز على توصيف صخرة تخليت ، وسيظهر ما إذا كان الوفد الأميركي يحمل في جعبته علرض تقديم معونة تقنية للمتفاوضين لحسم بعض النقاط الخلافية .
على المسار السياسي يستقبل لبنان وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان ، على إيقاع كلام مرتفع الصوت من أوساط الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري ، عن إرتفاع أسهم إعتذاره عن تشكيل الحكومة ، وتعيد المصادر المتابعة لموقف الحريري هذا التطور الى عدة اسباب ، لم تستبعد ان يكون بينها مناورة حريرية لتعزيز وضعه التفاوضي ، خصوصا أن الأسباب المسربة تتحدث عن عتب حريري على فرنسا والسعودية ، فالفرنسيون يواصلون الضغط لفرض لقاء الحريري برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قبل تشكيل الحكومة ، والسعوديون عاقبوا الحريري ولا زالوا بسبب قبوله بالتسوية الرئاسية قبوله العودة الى رئاسة الحكومة ، بينما هم يذهبون للمصالحة مع إيران وسورية ، بينما قالت مصادر معارضة للحريري انه بدأ يستشعر بأن بعض إرتدادات الحركة السعودية الإقليمية الجديدة وساء نحو إيران او سورية ، وما سبقها تجاه فرنسا ، تقوم على إستبعاده من رئاسة الحكومة ، وبالتالي الأفضل له أن ينسحب الآن بدلا من أن يجد نفسه عاريا من اي سند دولي أو إقليمي فيخرج مرغما من الخيارات الحكومية ، خصوصا أن التمويل المرتقب الذي يعول عليه الحريري للنجاح يرتكز الى ما تمثله السعودية كركيزة مالية يربط الاخرون مساهمتهم بمساهمتها .

 

2021-05-05
عدد القراءت (242)