كتب ناصر قنديل صابرين دياب كتب ناصر قنديل

صابرين دياب

كتب ناصر قنديل

- خلال عشر سنوات الحرب على سورية كانت صابرين دياب تمثل ضمير فلسطين الحي والحاضر منذ اليوم الأول للحرب ، فأدركت منذ البداية أن ما عرف بالربيع العربي هو محاولة لصناعة قضية بديلة لفلسطين تحت شعار الحرية والديمقراطية ، حيث تكون النتيجة أخذ البلاد العربية نحو الفوضى والفتن الأهلية ، وتنبهت مبكرا الى ان انتقال كرة النار الى سورية تستهدف فلسطين بكسر الظهر العربي الوحيد المساند بصدق للقضية الفلسطينية .

- بادرت صابرين لتشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية بالتعاون مع نخبة من الناشطين الفلسطينيين ، وأحيوا معا فعاليات على مساحة فلطسين ، فإعتصموا امام السفارات والقنصليات الأميركية والفرنسية والتركية تحت شعار إرفعوا أيدكم عن سورية ، ونظموا العرائض والمحاضرات والملقيات الجماهيرية يشرحون من خلالها حقيقة ما تتعرض له سورية ، واستضافوا نخبا عربية تساهم في الشرح والإقناع لبلورة رأي عام فلسطيني يقول للسوريين شعبا وقيادة وجيش أن فلطسين وفية للأوفيا وتقف مع من وقف معها لإدراكهم أن كلمة فلسطين تعني السوريين كثيرا .

- كانت صابرين دياب تتصدر المناسبات التي تنظمها اللجنة حاملة علم سورية وتلوح بها في ساحات الأقصى ، وتحمل صور الرئيس بشار الأسد ، وتتعرض للتوقيف والتحقيق والحجز والتنمر والتنكيل ، لكنها صمدت وحافظت على معنويات عالية لا تهتز ، ونجحت اللجنة بالتحول الى العنوان الذي يلتحق به الآخرون ممن تورطوا بمواقف عدائية من سورية ، وصار خطاب اللجنة هو الخطاب السياسي الفلسطيني .

- أول أمس كانت صابرين تستعد لإحياء تكريم فلسطيني لظاهرة المثقف المقاتل من خلال تنظيم لقاء جماهيري في إحدى قاعات جامعات القدس في ذكرى أربعين المفكرين الراحلين اللواء بهجت سليمان والأتساذ أنيس النقاش اللذين جسدا مقولة المثقف المقاتل ، حين داهم الإحتلال منزلها وتم إقتيادها الى التحقيق ثم الزمت بالحجز املنزلي بعدما صودر هاتفها وحاسوبها الشخصي وحددت لها جلسات تحقيق لاحقة .

- نموذج صابرين دياب التي كانت صديقة لصحيفة البناء وزميلة تكتب على صفحاتها وتزودها بالأخبار ، هو نموذج لهذا المثقف العضوي الذي يجسد بالنضال الميداني الشعبي أفكاره ومواقفه ويتحمل تبعاتها ، ناذرا نفسه لقضيته الوطنية والقومية ، ولعله التزامن الجميل ان يتم توقيف صابرين في يوم إستشهاد سناء محيدلي التي قدمت مثالا وقدوة لشباب وصبايا شعبنا وأمتنا .

2021-04-10
عدد القراءت (371)