سورية محليات الضرب أحدث صيحات الإعلام التربوي؟فمن يحمي الإعلامي في كواليس السلطة الرابعة؟

التعليم بالضرب أحدث مدارس الإعلام التربوي في سورية ؟من يحمي الإعلامي من الضرب في كواليس السلطة الرابعة؟

في بلد تتغنى وزارة التربية فيه بمنع الضرب في مدارسها منذ عقود ،تسمح وبكل بساطة أن يتعرض إعلامي في قناتها التربوية للضرب ،دون أي تحرك ساكناً وتكتفي بفصل الضارب والمضروب ،قبل أن تستمع لإفادة الضحية فنعم التربية ونعم الإعلام.
مذيعة تضرب قبل دقائق من ظهورها على الهواء
بعد ثمان سنوات قضتها بدور الموسى مذيعة التربوية تتعرض للضرب من قبل مسؤولية المكياج في المحطة ،قبل الدخول إلى الاستيديو في محاولة من الماكيرة للتغطية على تأخرها لما قبل موعد البرنامج الصباحي على الهواء لدقائق ،لتنال المذيعة الموسى حصتها من الركلات.
تؤكد بدور موسى أن الماكيرة تأخرت حتى التاسعة والربع أي قبل خمس دقائق من دخولنا الاستيديو ،وبمجرد اعتراضي على التأخير انهالت علي بالألفاظ البذيئة ،قبل هجومها علي وضربي ،حينها اتصلت بمدير القناة الذي تعهد بحل القضية ،وبناء عليه لم استدعي الشرطي ومحامي نظراً لتعرضي للإهانة في مكان عملي.
وتضيف الموسى ليست حالة الفصل والضرب الأولى في التربوية السورية بل سبق أن شهدت حالات ضرب بين الموظفين ،والحل الأمثل الذي تراه الإدارة الفصل دون أي تحقيق ،وحين طالبت باتخاذ إجراء تعهد المدير بالسير وفق القانون والتحقيق عبر الرقابة الداخلية ،لأفاجئ بقرار فصلي قبل أن تأخذ لجنة التحقيق إفادتي وتساوي الضحية بالمعتدي ،والغريب أن لجنة تحقيق استدعت الشهود ولم تبلعني حتى قرار الفصل ،الذي أكدت الرقابة الداخلية أن مدير القناة من اتخذه فيما يدعي أنه قرار الرقابة.
وتؤكد بدور رفعها كتاب تظلم لوزير التربية عماد العزب على أمل إنصافها وعلى الأقل أن تسلم نسخة من تقرير لجنة الرقابة.
وتعتبر الموسى أن مشكلة العاملين على نظام البونات الإنتاجية في الهيئة العامة للإذاعة للتلفزيون ،غياب أي نواظم قانونية تحميهم فبكل بساطة ينهي المدير العام تكليفهم ،ويصبحوا خارج العمل الإعلامي لمجرد أن المدير يرغب بذلك لأي سبب.
وتستغرب الموسى ألية التعامل من قبل القائمين على الإعلام التربوي الذي يفترض أن يحمل قيم سامية وأسلوب تعامل أكثر مسؤولية ،وتؤكد الموسى أنها لن تعود للتربوية بأي شكل من الأشكال ،لكنها تصر على إبراز حقها ورد اعتبارها من التربوية ووزارة التربية وإعادة التحقيق.
وتتابع بالقول “عقوبة فصل الماكيرة طبيعية كونها المعتدية وليست المرة الأولى التي تثير المشاكل وتصل للضرب ،أما فصل المذيع عند أول قضية دون انتهاء التحقيق فهذه سابقة في العمل المؤسساتي ،فالأجدر أن تتدرج العقوبة لو كنت مخطئة من إيقاف الظهور لمدة أو الخصم أو التنبيه أما الفصل مباشرة فهذه ليست ظروف عمل “.

0_received_486906781969826
وشدد وزير التربية قبل أيام على ضرورة الانفتاح على الإعلام والتعاون مع الوسائل الإعلامية ،مؤكداً أنه ليس لدى الوزارة ما تخفيه على الجمهور ،لتفتح قضية موسى ملفات القناة التربوية التي تتبع إدارياً لوزارة التربية ،وإعلامياً لوزارة الإعلام حيث يعمل العاملون في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للعمل في القناة.
الجدير ذكره أن بدور موسى تعمل بالقناة التربوية منذ 2012 بإعداد التقارير ومذيعة بالقناة ،وفي القناة السورية إضافة لعملها كمنسقة إعلامية لفرقة الرقة للفنون الشعبية وفرقة سفر وشاركت في مهرجان المسرح العربي في عمان بدورته الأخيرة.
لا حماية للإعلامي
يؤكد الإعلامي وسام الجردي أن لا حماية حقيقية للصحفي في سوريا ،هذا ما تثبته الوقائع على مستوى القطاع العام أو الخاص بشقيه المحلي والخارجي ،ويضيف “الصحفي مطالب بالكثير من الامور الفنية والمهنية وضبط النفس والمخاطرة ،ودائما عرضة للعنف والتعنيف والاعتقال والطرد بسبب ضعف التشريعات المنصفة لعمله من قبل المعنيين عن الاعلام بشكل عام ،إضافة لضعف اتحاد الصحفيين وكهولته حيث يقتصر دوره كمعقد معاملات لا يعرف لماذا موجود حتى مبادئه واهدافه مبنية على منطلقات حزبية وليس مستقلا لجميع الصحفيين.
ويتابع الجردي “اليوم الصحفي يصاب أو يطرد أو يتعرض لأي موقف من يقف معه للأسف لا أحد ،من يساعده بأخذ حقوقه من قنوات خارجية يعمل معها أو وسائل القطاع خاص المحلية أو حتى قطاع الدولة لا احد ،والوزارة دورها الجباية فقط من الوسائل الإعلامية والصحفيين”.
ويعلق الجردي على قضية بدور بالقول “لا مبادئ للسلامة موجودة ولا حقوق ولا قانون يحمي الصحفي اليوم الزميلة بدور موسى ضحية هذا الواقع السيء ،لا شيء ينصفها طردت بدون الاخذ بالأسباب ودون الحفاظ على حقوقها الدستورية ،والوزارة تجاهلات سنوات عملها ولم تثبتها بل تركتها عرضة للمزاجيات وضعف الشخصية الادارية “.

2020-02-05 15:44:43
عدد القراءت (122415)