لبنان سياسة السيد حسن نصرالله: موقف لبنان في مكة مرفوض

اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، في كلمة خلال إحياء "يوم القدس" في الضاحية الجنوبية، أنّ "موقف الوفد اللبناني في القمة العربية في مكة المكرمة مرفوض ومدان، وهو لا يمثّل لبنان ولا ينسجم مع البيان الوزاري ومخالف لالتزامات الحكومة، ونسأل أين هو النأي بالنفس؟

أشار إلى أنّ "الجانب الأميركي يحاول استغلال المفاوضات حول الحدود البحرية والبرية لمعالجة ملف لصالح "إسرائيل"، هو ملف الصواريخ الدقيقة وتصنيعها"، وقال: "لدينا في لبنان صواريخ دقيقة بالعدد الكافي تستطيع أن تغيّر وجه المنطقة والمعادلة، وأي قصف اسرائيلي على أهداف للمقاومة على علاقة بالصواريخ أو بغيرها، سنرد عليه بقوّة وبسرعة".

وإذ نفى وجود مصانع لصواريخ دقيقة حتى اليوم في لبنان، "ومن حقنا أن نمتلك أي سلاح للدفاع عن بلدنا"، قال نصرالله: "سنقوم بتأسيس مصانع لصناعة الصواريخ الدقيقة في لبنان اذا استمر الاميركيون بفتح هذا الملف وليقم ساترفيلد بعمله المُعلن و"يقعد عاقل".

في مجال آخر، قال نصرالله أنّ "التحدي الأساسي اليوم أمام فلسطين والقدس هو صفقة القرن أو صفقة ترامب، واليوم كان الشعار موحداً برفض صفقة القرن لأنّ هذا هو التهديد الحقيقي اليوم". وقال: "واجبنا هو مواجهة صفقة القرن، وذلك واجب ديني وأخلاقي وإنساني وسياسي، بكلّ المعايير لأنّه ببساطة هي صفقة الباطل وتضييع الحقوق الفلسطنية والعربية وصفقة تضييع المقدسات".

وقال: "علينا أن نمنع هذه الجريمة من أن تتحقق في منطقتنا، دائماً كان المشروع الأميركي والصهيوني النقطة المركزية فيه هو تقوية "اسرائيل" وتطبيع وجودها لتكون هي محور الحياة السياسية والامنية والاقتصادية، وهذا يعني الانتهاء من القضية الفلسطينية".

وتابع نصرالله: "لا ننسى كوندليزا رايس عندما تحدثت من بيروت عن مشروع الشرق الاوسط الجديد لتثبيت "اسرائيل" وهذا المشروع فشل"، مشيراً إلى أنّه "بعد العام 2011 وأمام ثورات شعبية وأمام النواقص في هذه الثورات وعدم وجود قيادات ضخمة وحرفها من مساراتها الحقيقية، هذه المرحلة التي عشناها الى ما قبل اشهر أراد الأميركي وكلّ اللذين دخلوا على خط الربيع العربي أرادوا أن يأخذوا من هذا الربيع ثمر فاسدة وهي صفقة القرن".

وتابع: "في لبنان لا نقاش بأنّه لم يأتِ زمان على لبنان فيه مقاومة بمواجهة "اسرائيل" بمستوى القوة والعدة والامكانيات والجهوزية كما الموجود الآن، وهذا لا يقاس بأيّ زمن مضى"، مشيراً إلى أنّ "اسرائيل" تخشى المقاومة في لبنان، والمسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عن حالة الردع وقدرات المقاومة". وأضاف: "سوريا عبرت ما كان يخطط لها، واللذين جيء بهم لتدمير سوريا والدخول الى لبنان والعراق وايران بالتعاون مع"اسرائيل"، هؤلاء سقطوا ويلفظون أنفاسهم الأخيرة، والمعارضة السورية السياسية التي وعدت بالصلح مع "إسرائيل" والتنازل عن الجولان أصبحوا نزلاء في الفنادق، ولم نعد نرى وجوههم، سوريا لازلت في جبهة المقاومة وستعيد قوتها".

ورأى نصرالله أنّ "ايران هي القوّة الإقليمية الأولى والعظمى صاحبة القوة الحقيقية، اليوم هناك من يقول إن السعودية هي القوة الاقليمية الاولى بالمنطقة، وترامب يقول لو صعدت طائرات السعودية إلى السماء من دون حمايتنا لا تستطيع النزول الى الأرض"، مضيفاً: "السعودية تستند في وجودها وقوتها على اميركا والغرب واجهزة المخابرات، هذه هي الحقيقة اما ايران دولة حقيقية وواعدة وهي تتقدم في المحور".

وقال: "في الجبهة الاخرى أهم العناصر هي "إسرائيل"، أنا لا أقول إنّ "إسرائيل" ضعيفة بل هي قوية، ولكنها في العام 2019 هي أضعف من أيّ زمن مضى وهي أقل قوّة من أيّ زمن مضى". وتابع: "اليوم محور المقاومة والجبهة الرافضة لصفقة ترامب أقوياء جدّاً وقادرون على مواجهتها، هم يركزون على اهم قوة في المحور وهي ايران".

واعتبر نصرالله أنّ "التهويل بالحرب على ايران، الحرب بين أميركا وايران، يعني ان المنطقة ستكون مختلفة وهناك من عمل على الدفع الى الحرب، ومنهم مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون"، مشيراً إلى أن "بولتون الكذاب يقول امس ليس هدفنا إسقاط النظام الايراني، ولكن قبل شهر قال أمام تجمع المنافقين الإيرانيين سنحتفل بعيد الميلاد في العام 2019 في طهران".

وأشار نصرالله إلى أنّ "بولتون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعوا باتجاه الحرب على إيران، واعتقدنا أنّ ترامب يعمل لدى تلفزيون العربية وانطلق من كلام (السيد) خامنئي الذي يقود الأمة منذ 40 عاماً الذي قال لا حرب ولا تفاوض. أمّا السبب الثاني لعدم حصول الحرب، فهو أنّ ترامب وإدارته وأجهزة مخابراته يعرفون جيّداً أنّ الحرب على إيران لن تبقى على حدود إيران، يعني أنّ كلّ المنطقة ستشتعل وكلّ القوات الأميركية والمصالح الأميركية ستباد وكلّ الذين تآمروا سيدفعون الثمن".

وقال: "ترامب يعلم أنّه عندما تشتعل المنطقة سيصبح برميل النفط 200 أو 300 دولار وسيقط في الإنتخابات، إيران لن تبدأ بالحرب وأميركا عليها أن تقوم بالحسابات إذا ذهبت للحرب، وهذا الذي يمنع الحرب، ولنفترض ان اميركا ستقوم بالحرب على ايران وتمكنت من هزيمة ايران، ترامب عندها كيف سيحصل على ملايين الدولارات من الخليج (الفارسي)، ليس من مصلحة ترامب أن تتفاهم إيران ودول الخليج(الفارسي)".

2019-06-01 08:57:26
عدد القراءت (117)