أفغانستان إرهاب الظواهري يمهّد لـ"خلافة" أفغانية

كما رفضت «جبهة النصرة»، فرع «القاعدة» في الشام، فك ارتباطها بتنظيمها الأم، ضاربة بعرض الحائط جميع المحاولات والضغوط الإقليمية والدولية التي كانت تستهدف إقناعها بذلك، ها هي «طالبان» تعزز علاقتها مع «القاعدة» بعد أن حاولت إيهام الجميع بأنها أحدثت تغييرات جذرية في نهجها وسلوكها.
وقد لا يكون في بيعة أيمن الظواهري، التي أعلن عنها في تسجيل صوتي حمل عنوان «مسيرة الوفاء» وصدر عن «مؤسسة السحاب» أمس الأول، أي جديد من حيث الجوهر، خاصةً بعد أن تسرّب قبل أشهر عدة مقاطع فيديو لزعيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن تحدث فيه عن مبايعته للملا عمر بيعةً عظمى، وهو المقطع عينه الذي استُهِلَّ به تسجيل الظواهري.
لكن الجديد هو أن بن لادن أبقى هذه البيعة سرية، ولم يعلن عنها طوال حياته، بينما أعلن الظواهري البيعة، كاشفاً للمرة الأولى أن تنظيم «القاعدة» يتبع «الإمارة الإسلامية في أفغانستان»، وأن البيعة التي في عنقه هي «بيعة إمامة كبرى».
وبرغم أن «الإمامة الكبرى» لا تعني بالضرورة «الخلافة»، إلا أن الظواهري تعمد في تسجيله الصوتي الأخير التفصيل في بنود البيعة والتركيز على شمولها الأمة الإسلامية بقضاياها كافة، وكأنه يريد أن يربط بين الأمرين، والإيحاء بأن «إمارة أفغانستان» إن لم تكن «خلافة» فهي وحدها التي تشكل لبنة «الخلافة» المقبلة.

2015-08-15 11:31:07
عدد القراءت (2736)