سورية حوارات تلفزيونية الزعبي: تصريحات صبي السعودية سفالة سياسية

أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن مكونات الحل السياسي في سورية واضحة وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب لافتا إلى أن القيادة السورية منفتحة على أي مبادرة ضمن معايير وضوابط وقيم وتدعو إلى الحل السياسي للأزمة منذ اللحظة الأولى لبدء المؤامرة والحرب الإرهابية عليها.

وفي حديث للتلفزيون العربي السوري، أشار الزعبي إلى أن جهود روسيا اليوم مبنية على موقف الرئيس فلاديمير بوتين الذي تحدث عن أهمية نشوء حلف إقليمي لمحاربة الإرهاب وهذا يحتاج إلى ترتيبات وتقاربات، موضحاً أن الحديث عن مساع روسية لتقريب وجهات النظر شيء والحديث عن لقاء مباشر مع السعوديين شيء آخر نافيا كل ما أشيع حول زيارة رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك إلى السعودية جملة وتفصيلا مبينا ان ثمة كلاما قيل كثيرا في المرحلة الأخيرة وبنيت عليه تحليلات ومقالات بإن اللواء مملوك التقى شخصيات سعودية وأن حوارا دار، وهذا الكلام ليس صحيحا وعندما سيحصل فسنقول للناس.. وماذا حصل فيه.

 

وفيما يخص تصريحات وزير الخارجية السعودي تجاه سورية، أكد الوزير الزعبي إن "تصريحات صبي السعودية تعد سفالة سياسية إن صح التعبير"، مضيفاً "الجبير كان يتولى ترتيب الاتصالات مع المنظمات الصهيونية واليهودية في الولايات المتحدة وكلامه تكرار لمواقف سابقة تهدف إلى الايهام بأن السعودية دولة نافذة ومؤثرة، كما لفت أنها تشعر بحالة عجز سياسي وصل إلى مرحلة يهدد وجودها بسبب تراكم مجموعة أخطاء سياسية حيث حاربت في سورية واليمن والعراق عبر وكلائها من التنظيمات الارهابية ودخلت حرب إبادة وتدمير ضد الشعب اليمني".

 

وأشار الزعبي الى أن تصريحات الجبير تتناقض مع فكرة الحل السياسي للأزمة في سورية فمن يتكلم عن حل سياسي فعليه أن يحترم مفرداته وأولوياته التي هي مكافحة الإرهاب واحترام السيادة السورية ومنع التدخل في الشؤون الداخلية ودعم الحوار السوري السوري وأضاف نقول لكل القوى والدول في الخارج بان الرئيس بشار الأسد لن يرحل، فالشعب هو من يقرر ويختار قيادته.

وحول ذهاب المعارضات المختلفة الى موسكو اعتبر الزعبي أن ذهابهم لكي يقولوا ما لديهم ويسمعوا ما لدى القيادة الروسية موضحا أن كل حوار من هذا النوع يجب أن يكون مجديا من حيث المبدأ لكن ذهابهم لا يأتي من فراغ وإنما لديهم أوامر وتعليمات من مموليهم بالذهاب إلى موسكو وأن هذه اللقاءات لا تنطوي على نتائج عاجلة وانعطافات، مبينا أن "بيان جنيف1 كتلة متكاملة فإما أن يؤخذ بمجمله أو لا يؤخذ لافتا إلى أن هذا البيان يؤكد على احترام المنظومة الدستورية القائمة في سورية وعلى الحوار والتوافق بين السوريين وكل نقاش آخر في التفاصيل يتجاوز هذه القاعدة لا معنى ولا قيمة له".

 

وأشار الزعبي إلى أن الأزمة في سورية متعددة الأطراف متسائلا: "كيف يمكن حل الأزمة إذا بقي السعودي يرسل الإرهابيين والسلاح والمال إلى سورية وإذا بقيت الأنفاق المحفورة بين تركيا وسورية للمساعدة في دخول عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي وإذا بقي الأردن يسمح بتهريب الإرهابيين والسلاح إلى سورية".

وفيما يتعلق بالمبادرة الإيرانية التي جرى الحديث عنها مؤخرا لحل الأزمة قال الزعبي ليست هناك مبادرة إيرانية محددة المعالم والتفاصيل والإيرانيون حريصون جدا على دعم سورية ومساندتها والبحث معها نحو حل الأزمة القائمة والتصدي للإرهاب مبينا أنه عندما يكون هناك مبادرة إيرانية فالإيرانيون هم الذين سيعلنون عنها.

وعن الادعاءات التركية بمحاربة تنظيم "داعش"،  قال وزير الإعلام أن "حكومة حزب العدالة والتنمية لن تحارب الإرهاب لسبيين أحدهما أنها على تعاون مباشر لوجستي وأمني وعسكري وسياسي مع تنظيم داعش  والآخر لأنها تحت عنوان مكافحة الارهاب تقوم الطائرات التركية بضرب الأكراد السوريين والعراقيين إضافة إلى الاعتقالات التي تجري في جنوب شرق تركيا للأكراد الأتراك"، لافتاً إلى إن "حكومة العدالة والتنمية تتصرف أمنيا وعسكريا واقتصاديا في المناطق الحدودية بطريقة تخالف كل قواعد القانون الدولي وتكشف عن حجم تورطها في العدوان على سورية".

 

وفيما يخص موضوع الأسلحة الكيميائية أوضح الزعبي إن أعداء سورية يهدفون من طرح استخدام السلاح الكيميائي في سورية مجددا بمجلس الأمن الى ممارسة المزيد من الضغط السياسي عليها مؤكدا أن الجيش العربي السوري وكل القوى المدافعة الشريكة معه لم تستخدم على الإطلاق أي مادة.. لا غاز الكلور ولا غيره.

وبين الزعبي أن لدى الحكومة السورية الكثير من الوقائع والأدلة الأمنية والعلمية التي تؤكد أن التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق هي التي استخدمت الأسلحة الكيميائية ومصادر موادها من دول وحكومات لافتا الى أن هناك عشرات الرسائل المقدمة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن الدولي حول هذه المسألة من وزارة الخارجية السورية ولم يؤخذ بها.

وحول زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم إلى سلطنة عمان قال الزعبي إنها تندرج ضمن سياق الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تبذل من أجل البحث عن خلق مناخات تفضي إلى مسار سياسي سوري سوري وإلى جهود إقليمية منظمة ومنسقة لمواجهة الإرهاب لافتا الى أن دور سلطنة عمان كان إيجابيا تجاه كل الملفات العربية ولكن من المبكر الآن الحديث عن أدوار محددة بما فيها الدور العماني لأن هذا يحتاج إلى وقت.

وأضاف الزعبي من الممكن أن يبدأ الدور العماني من الآن وصاعدا ولكن أقول سلفا سيحاول الكثير من قياد ات دول الخليج إفشاله لكن الأهمية هي فيما تتمتع به القيادة العمانية من روح إيجابية وعروبية تجاه سورية تحديدا والشعب السوري والقيادة السورية.

وبشأن إعادة علاقات بعض الدول العربية مع سورية لاحقا قال الزعبي إن الكرة ليست في ملعب سورية بل في ملعب الأشقاء العرب الذين سواء سحبوا سفراءهم أوخفضوا مستوى التمثيل الدبلوماسي، والذين صوتوا ضد سورية في جامعة الدول العربية باتوا يدركون اليوم أن سورية كانت على حق فيما قالته منذ البداية حول خطر انتقال الإرهاب وانتشاره.

 

ونبه وزير الإعلام من أن المطلوب اليوم هو تدمير الجيوش العربية وضرب المؤسسة الوطنية العسكرية بكل أبعادها ورموزها ودلالاتها، لافتا إلى أن "مصر تعاني إرهاب داعش والإخوان المسلمين ولذلك على القيادة المصرية ان تتصرف على نحو مسؤول وسياسي كبير بحيث تشعر وتدرك من الذين في مثل حالها وسبقوها على هذه الحال كسورية"، وحول التطورات الميدانية الأخيرة أوضح الزعبي أن التكنيك العسكري في سهل الغاب هو الذي يحكم هذه التفاصيل وفق قوانين وقواعد الحرب لافتا الى أن منطقة القريتين بريف حمص الشرقي كانت أساسا تحت سيطرة ميليشيات حل مسلحو (داعش) محلها نافيا وجود الجيش السوري فيها أو خروجه منها عقب دخول التنظيم الإرهابي إليها.

وحول الوضع في الزبداني قال الزعبي إن ما يجري البحث حوله هو دوافع انسانية بحتة لا صلة لها بإرهابيين أو مسلحين وهذا واحد من معاييرنا التي لن نتخلى عنها.

وأشار الزعبي إلى إن ما يشاع عن نقص في الذخيرة والمعنويات في الجيش العربي السوري يندرج في سياق الحرب النفسية على الجيش والشعب السوريين لافتا إلى أن الجيش السوري قادر على استعادة مدينة تدمر بأي لحظة ولكنه لن يستخدم الوسائط النارية والعسكرية التي تهدم آثار تدمر إضافة إلى وجود المدنيين داخل المدينة.

وتعليقا على جريمة قتل الضابط حسان الشيخ قال الزعبي إن موقف السلطات السورية واضح بأنه لا أحد فوق القانون على الإطلاق، مبينا أن ما حصل جريمة كغيرها من جرائم ستحال إلى القضاء العسكري ولن يسمح لأحد بالتدخل في السلطة القضائية معتبرا أن ما جرى إعلاميا حول القضية هو محاولات الاستثمار الإعلامي الرخيص ومعيب في الظرف الحالي.

2015-08-13 14:38:37
عدد القراءت (14509)