لبنان حوارات تلفزيونية الاستاذ ناصر قنديل لقناة (otv) اللبنانية .. "العماد عون" يربح مع حلف يربح.

تحدث الاستاذ ناصر قنديل رئيس شبكة توب نيوز ورئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ان المنطقة على سكة التسويات ، وفي سورية المواجهات والخيارات مفتوحة وعندما تأتي التسوية هنالك من سيقدم تنازلات او خسارات  او هنالك من  يرصد اوراق القوة ، بمعنى التسويات لا تعني سلاسة الانسياب ، وان السعودية تتلعثم بالخطاب الذي يتناسب مع الانخراط  مع النظام في سورية ، وفي لبنان أشار قنديل ان السعودية تريد الانفتاح على ايران لكن  حزب الله هو مشكلة بالنسبة لهم فهم يروا ان حزب الله قد افشل مشروعهم في سورية والعراق ولبنان  وفي اليمن ايضا فهو القيمة المضافة للحوثيين فالذي خًسر الدولة السعودية في المنطقة هو حزب الله و برأيهم  عليه ان يدفع الثمن وعنوان دفع الثمن  مستمر  منذ حرب القصير  ، فهم يعتقدون من خلال قراءتهم انه لا يوجد امكانية لدفع   حزب الله الثمن في المواجهة المباشرة لا مع اسرائيل ولا مع الارهاب فهاتان الجبهتان يحترف فيهما تحقيق الانتصار وان برأيهم  أن الجبهة الوحيدة التي يمكن ان تربك حزب الله هي الجبهة  الاهلية الداخلية لأنه يتعامل معها بحساسية عالية وبمحاولة لتفادي للمواجهات والمشاكل ، وخصوصا ان مشروع حزب الله في القتال ضد الارهاب عنوانه منع الفتنة .

وأضاف قنديل أن 8 أذار مشروعها الاساسي هوية النظام في لبنان ، وفي جمهور التيار الوطني الحر الاولوية هي لهوية الدولة وليس النظام ، ونشأ التيار في حالة اشتباك اقليمي وضعته بموقع وفقا للبنانيته الى جانب المقاومة وسورية في الحرب على الارهاب ورؤية المواجهة مع اسرائيل ، فالتيار هو حليف 8 آذار، والاخيرة قضيتها هوية النظام وليس بنية الدولة ، اما التيار قضيته بنية الدولة ومن خلال خياره في  بنية الدولة تموضع الى جانب حزب الله الذي يحمل خيارات اقليمية هي خيارات 8 آذار .

وقال ان طريقة الاداء السياسي للرئيس "نبيه بري" هي رئيس الجمهورية المفضل ان يكون ممثلا للشريحة الاوسع من المسيحيين , وهو لن يقول فليكن الفراغ  وهو لا ينفرد عن حلفائه بالخيار ولكن هو يناقش مع حلفائه بالخيارات الاخرى وان هنالك تباينات وفي قلب هذه التباينات هنالك خط عريض يقول اذا تفرقنا فلا قيمة لاحد منا دون الاخر،    

وأشار قنديل عند جمهور حركة امل هنالك نظرة للتيار في تصادمه مع الرئيس بري انها غير مشروعة وغير مبررة ، وعند  التيار يوجد نظرة لدى  جزء كبير من   جمهوره ان الرئيس بري موقعه الطبيعي هو في حلف مع الحريري وجنبلاط وليس مع حزب الله والتيار الوطني الحر ، متابعا قنديل ان حزب الله متفق بالخط السياسي قبل الرئاسي  مع الرئيس بري على ثوابت ومع الجنرال عون على ذات  الثوابت ،  لكن موقع العماد عون في  قلب اللعبة السياسية ان يحفز باتجاه تغيير وتحسين المعادلات وموقع الرئيس بري في قلب اللعبة السياسية ان يتلقى عائد هذا التحفيز ويعيد تدويره في قلب تسويات النظام،      

وأن الرئيس بري يربط مع العماد عون وحزب الله وسائر الحلفاء بانتظار الفرص المواتية اقليميا لصالح العماد عون وبالمقابل يتحاور مع الاخرين من موقعه كرئيس مجلس على البدائل المطروحة .

وان الرئيس بري هو رئيس المجلس النيابي اللبناني الذي يأتيه قادة الدول ومبعوثها  من كل انحاء العالم وبخياراتهم السياسية ، فهو ضرورة لـ (سورية - العماد عون - حزب الله ) في ان تكون على خطوط التواصل المفتوحة من موقع الانفتاح عليها للإدلاء بما لدى هذه القوة في اللحظة التي يحين بها  انتاج التسويات  ، وان هنالك جزء من التسويات المتصلة بالبعد الاقليمي يأخذ برأي "الرئيس بري"  فهو ركن في الحلف العريض ( ايران وسورية وحزب الله ) ، وموضوع الجنرال عون الذي يبدو فيه الرئيس بري مسايرا لخصوم العماد عون هو جزء من ضرورات ادارة لموقعه،  لكن تقرر لحظة الحسم عندما يكون  هنالك موضوع ضد حزب الله أو العماد عون ،  او ان يكون الجو الاقليمي والدولي بات مهيأ لتلقي اقتراح ان يكون العماد عون هو الرئيس المجمع عليه فسنجد ان الرئيس بري هو الذي يتولى عملية التفاوض والانضاج .

واوضح قنديل ان طبيعة الصراعات التفصيلية التكتيكية لا يجوز ان تحجب عنا المشهد الكبير الاستراتيجي .

وفي موضوع الرئاسة قال قنديل انها تتويج لختم  الجرح اللبناني ، وانه كلما تغيرت المعادلة الاقليمية الى المزيد من قوة خيار ومحور المقاومة كلما كانت حظوظ العماد العون أعلى ، لكن التقدير النهائي الاخير "العماد عون" يربح مع حلف يربح .  

تحدث الاستاذ ناصر قنديل رئيس شبكة توب نيوز في الشأن السوري أنه نضجت التسوية الامريكية الروسية مع الرئيس الاسد وانه  لابديل للرئيس الاسد متابعا ان الاسرائيلي قد نشر معلومات دقيقة في رسالة للسعودية ان من ضمن التفاهم ان تضبط المجموعات المسلحة المحيطة بسورية والعاملة داخل الاراضي السورية،   وان المعركة في جنوب سورية ستديرها اسرائيل مع الاردن وان هذه الرسالة شديدة اللهجة للأردن والسعودية ، وفي الشهر الماضي جرت مجموعة من الاتصالات السرية الروسية والايرانية والسعودية أفضت للوصول الى تفاهم يضمن بقاء الرئيس الاسد في السلطة .

وتحدث قنديل انه سيقترح الايرانيون في مبادرتهم ان يتبنى الرئيس الاسد تعديلا للدستور يضمن اخضاع بعض القرارات مثل الحرب والسلم وسواها الى نسبة معينة في التصويت للمجلس النيابي ، وان هذه الوصفة اللبنانية والعراقية التي اقترحها جون كيري سنة 2013في 30 من حزيران في الدوحة تكلم انه ان الاوان للأقلية ان تتخلى عن الرئاسة للأغلبية وانه اذا لا بد من بقاء الرئيس الاسد لتماسك الدولة  عليه ان يقبل صلاحيات شكلية مثل صلاحيات الرئيس اللبناني بأن تعطى رئاسة الحكومة للسنة على انهم الاغلبية وبالنهاية يكون الرئيس الحكومة السني اما ان يكون للسعودية او بالمناصفة  منوهاً قنديل هذا بالنسبة لسورية حرب مئة عام اهون  من هذا الخيار ، اي ان قرار  الرئيس الاسد والشعب  والجيش  يقول انه اذا كان هذا هو البديل ضمان وقف حرب الاخرين على سورية فيستمروا في حربهم لأنه  لن  نذهب بخيارهم على الطريقة اللبنانية والعراقية .

الرئيس والقيادة في سورية تعتبر أن ما يأتي من روسيا وايران دائما هو من حسن نية وليس بيع وشراء على ضهر سورية فالعلاقات مضت  عليها اوقات أشد قسوة وصعوبة ، في اب 2012 كان الايراني يحمل بيده  التوقيع على الملف النووي وكان عليه ان يقبل بمناقشة الملف السوري ولكنه رفض ذلك وخرج من اجتماعات بغداد وذهبت المفاوضات الى سنة ، وايضا جلسة كازخستان لم  تعقد ، وجلسة الروس في موسكو التي كانت مخصصة للتوقيع لن تتم لانهم لم يناقشوا مستقبل حلفائهم ولا مستقبل خياراتهم وثوابتهم ، وكذلك  السعودية عرضت على روسيا عندما ذهب بندر بن سلطان وحمد بن خليفة وعرضوا مئة مليار يورو استثمارات وشراء اسلحة ولم ينجح ذلك

وعندما يقول الرئيس بوتين انه هنالك حلف اقليمي  يضم (سورية والسعودية الاردن وتركيا ) لمواجهة داعش وان الحلف الاقليمي في سورية اي برئاسة الاسد , أي الذي يتنازل هو السعودي وليس السوري  ، وعندما يقف "ميخائيل بوغدانوف" المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط في 18 ايار و الى جانبه "دانيال روبرت شتاين" نائب وزير الخارجية الامريكي ويقول "بوغدانوف"  اخيرا لقد اقتنع شركائنا انه لابديل عن الرئيس الاسد وحكومته في سورية في الحرب على الارهاب ، والا سوف نصل الى سورية تشبه الصومال او ليبيا .

وعندما يأتي الرئيس الامريكي ويقول ان الرئيس الاسد ليس شريكنا في الحرب على الارهاب وان شركائنا هم المعارضة المعتدلة وبعدها يصدر البيت الابيض توضيح يقول ان هذه المعارضة المعتدلة التي قمنا بتدريبها والتي كلفت 60 عنصر فقد فشلت ، 30منهم معتقلون لدى النصرة ولم يقفوا امام محاربة داعش ، فالخيار الامثل وفقا لتقرير المخابرات الامريكية التي تعد دراسة شاملة عنهم يتجه نحو اقفال هذا البرنامج كليا والتخلي عنهم  ، متابعا قنديل ان الجوهري الاصلي هل في العقل ما يقول ان هنالك بديل لدى الامريكان اذا كان مشروعهم هو الحرب على داعش وليس الفوضى في سورية فإذا كان مشروعهم الفوضى هم ليسوا  بحاجة الى بديل  ، اما اذا مشروعهم الحرب على داعش فالمنطقي انه ليس لديهم بديل اخر سوى الرئيس بشار الاسد مع الجيش السوري  ، فالأمريكي لم يكن جدي في الحرب على الارهاب لأنه قال ان هذه الحرب ستطول الى  30 سنة ، ولكنه الآن جدي بسبب ان التفاهم النووي الذي وقع مع ايران يضعف رصيد الحزب الديمقراطي بالانتخابات فلا بديل عن نصر على داعش   .

الانفتاح السعودي والامريكي على خيارات الحل بدأت من ايار قبل انتهاء الملف النووي الايراني ولكن الاستثمار والحراك نحو الحل السياسي في سورية ونحو الاندفاع العسكري في مواجهة الارهاب سوف نراها في شهر  تشرين .   

اما في الشأن التركي والتطورات السورية قال قنديل ان الوضع الداخلي في تركيا لم يعد كما كان منذ سنة فنحن امام حزب فشل في الانتخابات بأن ينال الاغلبية لتشكيل الحكومة وبالإضافة الى فشله بنيل الثلثين الذي كان رئيسه يطمح ان يكون مدخله من اجل تعديل الدستور ، وبالتالي هذا الفشل حسب رأي اردوغان   سببه الاكراد ، و ان الاكراد الذين نجحوا بالانتخابات هم ذاتهم الاكراد (حزب العمال) في الساحة القتالية وهم ذاتهم الاكراد (الحزب الديمقراطي) لجان الحماية التي تقاتل في عين العرب وتل ابيض ، اردوغان يريد ان يضع شروط للأمريكان وذلك بالتخلص من حزب العمال واضعاف الاكراد مقابل محاربة داعش .. 

أشار قنديل ان الاسرائيلي سوف يحجز مقعدا في المعادلة فالرهان على النصرة لايزال قائما وان خروج النصرة من قلب اللعبة التركية القطرية السعودية امر يريح الاسرائيلي فالنصرة طريقها الوحيد هو الهروب  بحرا الى فلسطين المحتلة ثم التموضع في جبهة الجنوب اللبناني والسوري وهذا هو الحزام الامني الذي تكلم عنه "موشيه يعالون".

واخيرا قال قنديل ان في لبنان يتحمل الغرب وعرب الخليج رئيسا قويا وطنيا داعما للخيارات الاقليمية كما كان الرئيس "اميل لحود" لكن لم يتحملوا وجوده كقائد للجيش ، لان الجيش هو البوصلة الاقليمية في المعادلات الدولية التي تنظر نحو لبنان أكثر من رئاسة  الجمهورية ، فنحن نحتاج "شامل  روكز" في جيشنا ويجب ان ندفع ثمن هذه الحاجة.

تحرير : بشرى الفروي     

2015-08-12 08:53:07
عدد القراءت (14432)