سورية حوارات تلفزيونية الحرب تنتصر فيها الثقافة فالثبات في الميدان ثقافة والاستشهاد ثقافة ، و ان النصر هو يقيننا بلا تردد او نقاش وان الذي سيصيغ مستقبل الامة العربية هو الرئيس بشار الاسد

تحدث الاستاذ ناصر قنديل رئيس شبكة توب نيوز ورئيس تحرير صحيفة البناء في محاضرة بمكتبة الاسد عن ثلاثة اقسام : القسم الاول هو حول العلاقة بين المقاومة والثقافة رموز وعناوين ، والقسم الثاني سورية في قلب هذه الحرب على مستقبل الامة والمنطقة ، والقسم الثالث الملف النووي الايراني وصناعة التوازنات الجديدة .

القسم الاول : العلاقة بين المقاومة والثقافة :

أشار قنديل ان المقاومة ثقافة لان المقاومة ان لم تكن ثقافة فهي ليست شيء اخر  ليس هنالك ثقافة ضد المقاومة فهي الاشتغال على  الانسان ككائن بيولوجي  على حاجاته وطموحاته وغرائزه وخوفه من الموت وعلى تعلقه بالحياة ، بالتالي لا ثقافة الا ثقافة المقاومة فثقافة المقاومة هي الفطرة ، فإعلامنا رغم  إمكانياته المحدودة وثغراته لكنه ينتصر على المؤسسات الاعلامية العالمية العملاقة التي كانت تشن حربها على سورية حرب احتلال  العقول  والقلوب  فالحرب على سورية كانت في الاصل حرب على الاعلام ، فهذه الحرب ننتصر عليها بالقيمة المرتبطة بالفطرة اولا ، والمقاومة هي فطرة الناس والناس مفطورة على الحرية والكرامة والعزة ورفض الذل والظلم ، وان الانسان ليس كائن بيولوجي  فقط وان من لم يشتغل على صفة الانسان هو بالتأكيد عدو للثقافة ويهرب من معركة الثقافة ، ففي حرب تموز انتصرنا كمقاومة في ساحة المواجهة العسكرية لأننا لم نقع  تحت عقدة النقص تجاه تفوق الة العدو العملاقة وان هذه الحرب لها جبهات منها جبهة الثقافة وجبهة القتال العسكري وجبهة الاعلام وجبهة الصمود الشعبي ، ففي العلاقة بين الثقافة والمقاومة ثبت بالملوس ان بالأدوات المتواضعة  استطاع المقاومون ان يهزموا الالة العملاقة العسكرية للعدو وهذا تم في نصر 2000 و2006 وهذا النصر يتم في سورية ايضا وهذا ثابت في الميدان العسكري ولكن ايضا ثابت في الميدان الاعلامي  فنحن انتصرنا في حربنا بالإعلام 

واستعرض قنديل  المعادلة التي رسمها السيد حسن نصر الله  سيد المقاومة في حرب تموز : عندما قال للإسرائيليين " انكم دمرتم  جزء كبير من القدرة الصاروخية وتستطيعون ان تدمروا جزء اخر ، ولكن اعدكم بأنه سيبقى لدينا ما يكفي منها كي نهزمكم ".

وفي معادلتنا الاعلامية ان علامة صمود الجيش العربي السوري والمقاومة الاسلامية والسوريون القوميون  الاجتماعيون وشباب الدفاع الوطني واللجان الاهلية هؤلاء صامدون بالقلوب والعقول ، متابعا قنديل بقوله لأعداء  سورية  دمرتم الكثير وتستطيعون تدمير الكثير واحتللتم الكثير وتستطيعون ان تحتلوا ، ولكن الاكيد انه سيبقى لدينا ما يكفي لهزيمتكم فهذه هي المعادلة في  العلاقة بين الثقافة والمقاومة .

مضيفا ان الرئيس بشار الاسد هو الاقوى  عقلا وقلبا ، وان الرئيس الامريكي باراك  اوباما عندما قال ان الرئيس بشار الاسد عليه ان يرحل وان ايامه اصبحت معدودة ولكن بالمقابل وقف الرئيس بشار الاسد منذ اليوم الاول  وقال ان هذا الذي يحصل  ارهاب وليس ثورة ، وانكم تصدرون  الينا  بالإرهابيين ليدمروا ويخربوا سورية ولكن سيأتي يوم تكتشفون فيه ان كأس السم الذي أذقتموه لسورية ستشربونه وهذا الذي يحدث  في السعودية وتركيا ، وهم الان يدقون ابواب دمشق ، ولولا هذا ايضا لما حدث التفاهم النووي  .

متابعا ان الحرب تنتصر فيها الثقافة فالثبات في الميدان ثقافة والاستشهاد ثقافة ، واكد قنديل ان النصر هو يقيننا بلا تردد او نقاش وان الذي سيصيغ مستقبل الامة العربية هو بشار الاسد

والقسم الثاني سورية في قلب هذه الحرب على مستقبل الامة والمنطقة:

تحدث الاستاذ ناصر  قنديل ان ما يجري الان في سورية هو تتويج لاشتباك مفتوح منذ نهاية حرب تشرين ففي حرب تشرين لم تكن  سورية جزء من حلف المقاومة، ففي التاريخ منذ نهاية حرب تشرين انفجر في المنطقة  مساران  مسار كامب ديفيد ومسار الثورة الاسلامية في ايران ، رفع علم اسرائيل في القاهرة و انزل علم اسرائيل في طهران ودخل المساران في صراع من يرسم مستقبل المنطقة  وانحاز الرئيس الراحل حافظ الاسد ومعه سورية للمسار الذي انزل علم اسرائيل في طهران ورفع بدل عنه علم فلسطين واستمرت المواجهة وكان اجتياح لبنان جزء منها ، وتصدير الاخوان المسلمين لتخريب سورية جزء منها، واتفاق 17 ايار جزء منها ، ومبادرة فهد بن عبد العزيز جزء منها وصولا الى عام 2000 ففي عام 2000 انطلق المساران مسار رسمه انتصار  المقاومة في 24 ايار عام 2000 بفرض الاذلال المهين على الاسرائيليين ومغادرة جنوب لبنان دون تفاوض او شرط ، ومسار دخول المحافظين الجدد الى البيت الابيض ، وان اسرائيل التي هزمت في جنوب لبنان وفشلت في الاحتفاظ على احتلاله ، احتلت مركز صناعة القرار في الدولة الاعظم في العالم الذي اسقطت جدار برلين وفككت الاتحاد السوفيتي والتي سيطرت على اوروبا الشرقية بعد  حرب يوغوسلافيا  ، وبدء مسار ثاني في المواجهة بينهم وهو مسار المقاومة في عام 2000اي سورية والمقاومة وايران الذي يحاول ان يفرض معادلته في التأسيس على انتصاره في عام 2000، والمسار الاخر يحاول ان ينتقم لهزيمة اسرائيل في عام 2000بإحتلال العراق وافغانستان وحرب تموز لكسر هذه الارادة ، وانتهينا في عام 2006 بصدور تقرير  "بيكر هاملتون" وتقرير "فينو غراند" تقرير فينو غراند الذي يقول يجب ترميم قوة الردع للعودة  الى الحروب وتقرير بيكر هاملتون يقول  انه يجب الاعتراف  بحقائق المنطقة ايران دولة عظمى نووية،  وسورية دولة اقليمية مقررًة ، واسرائيل عبء ، ولابد من  فرض تسوية  للقضية الفلسطينية  بدولة عاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين ، ونجحت اسرائيل بأن تسقط تقرير بيكر هاملتون وتضع فينو غراند في السياسة الامريكية واسمه ترميم قوة الردع ، مضيفا ان الحرب انتهت على سورية يوم نفذت اسرائيل عملية القنيطرة فردت المقاومة المدعومة من سورية في عملية مزارع شبعا وقالت نحن جاهزون للحرب فهل انتم جاهزون لها .

والقسم الثالث الملف النووي الايراني وصناعة التوازنات الجديدة:

تحدث رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ان الغرب   يراهنون بالدمار والخراب والقتل ونحن نراهن على نفاذ وقتهم ، والمعادلة نفاذ الوقت ، الذي اوقف الحرب 2006 هو نفاذ الوقت الامريكي خسر افغانستان والعراق وكان 2014 اخر وقت لانسحاب قواته وان  منذ 2008 الى 2014 خلال ست سنوات صنعوا كل المحرمات لإسقاط سورية وايران والمقاومة ، كان الملف النووي الايراني هو الة  الوقت لحلف المقاومة فايران لا تريد امتلاك قنبلة لكنها تريد امتلاك كل التكنولوجيا اللازمة لصناعة القنبلة ، رغم  العقوبات والحصار ، فنشأ جيل من العلماء فاليوم يوجد اكثر من سبعة الاف عالم  ايراني ، فهذه ثقافة الدولة الايرانية  فإنها الدولة الاولى في زراعة الكبد في العالم وهي الدولة الاولى لتجميل الانف وزراعة الشعر ، وهذا رفع السوية العلمية لمجتمع بأكمله.

واشار قنديل ان المسار التفاوضي الايراني هو عن كل ما يختزن المشهد من الاشتباك من سنة 1976في كامب ديفيد وانتصار الثورة الايرانية الى انتصار عام 2000 ودخول المحافظين الجدد الى البيت الابيض  الى حرب  العراق وافغانستان الى حرب 2006 وصولا الى حرب على سورية ، سورية في قلب انطلاق المقاومة والمؤسس لهذه المقاومة هو الرئيس الراحل حافظ الاسد والدعم الكبير لها

ايران انتصرت بالتفاهم النووي بثقافة المقاومة ،  وسورية تنتصر على الارهاب بثقافة المقاومة ، وانه لا يمكن ان ينتصر على الإرهاب الا أهل المقاومة وكما كانوا يدقون ابواب دمشق دائما الان يدقونه الان،  لان من دمشق وحدها سيسقط الارهاب وعلى ايدي رجال الشام والمقاومة والجيش العربي السوري ستهزم هذه المجموعات الارهابية ، لذلك عندما نتحدث ونحيى الرئيس الاسد وسيد المقاومة فنحن نحي القيمة الثقافية ، واشار  قنديل ان عبارة الهتاف  للرئيس بشار الاسد (بروح بدم نفديك يا بشار) تعني بروح بدم يا فلسطين و يا مقاومة و يا عروبة و يا كرامة لان الرئيس بشار الاسد عندما يختزل هذه القيم السامية والنبيلة فبدلا ان نهتفها اربعة نهتفها واحدة .

تحرير : بشرى الفروي  

2015-07-29 08:23:22
عدد القراءت (14170)