إيران صحف اجنبية الصحف الإيرانية - الأحد 30 تشرين الثاني

أبرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الأحد: ببراءة مبارك الشهداء قتلة، الصين وخطواتها في ساحة القوى الكبرى، مصطلح باسم الامن، ولماذا لم يضطلع البابا بدوره الحقيقي.

ببراءة مبارك الشهداء قتلة

تحت عنوان "ببراءة مبارك الشهداء قتلة" قالت (كيهان العربي): لم يفاجأ المصريون وحدهم بقرار المحكمة ببراءة مبارك وجوقة حكومته بل فاجأ في الواقع كل الشعوب التي تطالب بحقوقها المشروعة وحريتها في التعبير وارادتها في تغيير الواقع الفاسد.

واللافت في الامر الذي يؤكد بوضوح ان القضاء المصري مسيس بامتياز من خلال التفاوت في كيفية تصديه عند محاكمة الرئيس المنتخب مرسي، والذي لم يدم حكمه اقل من سنة واصدر عليه حكما بالاعدام، بينما عند المقايسة بين مدة حكم مبارك وجرائمه مع ما قام به مرسي، قد لايمكن مقارنته في هذا المجال، اذن مرسي يجب ان يعدم لانه لم يفعل ما فعله مبارك وجوقته وان يخرج مبارك الى الملأ وهو متدرع بدرع البراءة كبراءة الذئب من دم يوسف.

ثم ذهبت كيهان العربي الى القول: ان الشعب المصري الذي استطاع بثورته الجبارة والعظيمة من مقارعة نظام مبارك والاطاحة به يرى ان المحكمة وبقرارها المجحف والمسيس قد اصدرت شهادة وفاة لهذه الثورة، ولذا فانه لا يمكن ان يلفه السكوت او ان يترك الامر على غاربه، بل انه سيقف وقفة اخرى اكثر جرأة وقوة من اجل اعادة الحق الى نصابه، لان دماء الشهداء لم تكن يوما من الايام ماء بل هي دماء زكية تمكنت ان تحرر مصر من ربقة الاستعباد والاستعمار، وان تعيدها الى موقعها الاساس الذي يرفض كل الوان التبعية للغرب والصهاينة، وان الايام القادمة ستبلور صورة جديدة لارادة الشعب المصري بحيث تعكس الوجه الحقيقي لارادة هذا الشعب الصابر والمقاوم.

الصين وخطواتها في ساحة القوى الكبرى

تحت عنوان "الصين وخطواتها في ساحة القوى الكبرى" قالت صحيفة (جوان): في اجتماعات الايباك في الصين اعرب الرئيس الصيني وبحضور اوباما عن استعداد بلاده دخول ساحة المنافسات في الاقتصاد الدولي، الذي وضعت امريكا وبعد الحرب العالمية الثانية اسسه طبقا للمبادئ الليبرالية؛ ومما لاشك فيه ان تحرك الصين يعتبر بمثابة الدخول الى نادي الكبار، ولعب دور أكبر في ميزان القوة. وان تحركاتها لتغيير النظام الاقتصادي الجديد تتجلى بوضوح في سياساتها لتاسيس صندق للنقد بميزانية ۳۲ مليار دولار لاعادة احياء طريق الحرير في اسيا الوسطى وايجاد البنك الاسيوي للاستثمار في مشاريع البنى التحتية في المنطقة.  

وتضيف الصحيفة: مع ان الصين الراغبة في الاستمرار في المنافسات الاقتصادية بعيدا عن السجالات السياسية الدولية، تواجه عقبات صعبة بسبب قواعد هيكلية النظام الدولي، الا انها تطوي خطواتها بعزم للدخول في ساحة القوى الكبرى اي امريكا وروسيا، رغم ان هذا التحرك مصحوب دوما بالمنافسات بين القوى الجديدة والقوى السابقة في النظام الدولي. وما يساعدها على ذلك الان هو الظروف الخاصة الحالية في النظام الدولي، وعلى سبيل المثال ان الازمة بين امريكا وروسيا في اوكرانيا مهدت للصين لاستغلال الفرصة للتقرب من دول اسيا الوسطى التي تعتبر الحديقة الخلفية لروسيا وابرام الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى، واللافت ان انعقاد الاجتماعات الاخيرة لمجموعة (ايباك) مهد الارضية للصين لابراز قوتها الاقتصادية والسياسية امام قادة وزعماء الدول المشاركة.

مصطلح باسم الامن

تحت هذا العنوان قالت صحيفة (سياست روز): يستخدم الساسة الامريكان مصطلح الامن في كافة تحركاتهم السياسية، ويخلطون الاوراق تحت هذا المسمى، اذ يطلقون مصطلح الامن خلال حديثهم عن مواجهتهم لروسيا في اوكرانيا، او في تعاملهم مع البرنامج النووي الايراني او في حديثهم عن محاربة الارهاب، المتمثل بداعش، وفي موضوع انتشار القوات الامريكية في مختلف نقاط العالم. واللافت ان الادعاءات الامريكية بشان الامن تطرح في الوقت الذي يؤكد العالم بان امريكا والناتو لم تحققان اي انجاز رغم احتلالهما لافغانستان منذ ۱۳ عاما تحت ذريعة محاربة الارهاب، وفي العراق لم تحقق امريكا اي تقدم بعد ۸ سنوات من الاحتلال، وكذلك في اعلانها محاربة داعش، فانها قامت بمد هذه العصابات بالسلاح اكثر من خمس مرات ابان محاصرتها لمدينة كوباني الكردية في سوريا. وهكذا الحال في دعمها للصهاينة في فلسطين المحتلة ودعمها للأنظمة الدكتاتورية في العالم.

وتضيف الصحيفة: في ضوء هذه المعطيات والاخفاقات والهزائم التي لحقت بامريكا، فإن مسؤولية بسط الامن في العالم هي بيد المحاربين الحقيقيين للارهابم، والمتمثلين بالشعوب الحرة والمقاومة ضد الاستعمار. وحتى الشعوب الاوروبية قد فقدت ثقتها بامريكا والناتو ولم تعد تصدّق ادعاءاتهما بانهما المنقذة للبشرية، والأنكى من ذلك أن دول العالم تؤكد اليوم أن تدخل الناتو والادعاءات الامريكية بدعم اي جهة في العالم وخصوصا الصهاينة، تتبعها تصاعد الانفلات الامني وتكرر المجازر كما حصل في فلسطين المحتلة وكوسوفو وافغانستان والعراق وليبيا.

لماذا لم يضطلع البابا بدوره الحقيقي؟

واخيرا وتحت عنوان "لماذا لم يضطلع البابا بدوره الحقيقي" قالت صحيفة جمهوري اسلامي: في اطار الزيارة التي يقوم بها البابا فرنسيس زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم الى تركيا، واستقباله من قبل الرئيس التركي، لابد من التأكيد بأن اهداف الزيارة سياسية اكثر منها عقائدية دينية؛ فمواقف رجب طيب اردوغان من تحركات شعوب المنطقة ودعمه للعصابات الارهابية وتقديم التسهيلات لها للدخول الى سوريا ومواقفه الداعمة لإسقاط الدولة السورية لخدمة الكيان الصهيوني، دفعت البابا بالتوجه الى تركيا وتلبية دعوة اردوغان واللقاء به وتقديم الشكر له.

وتضيف الصحيفة: في الوقت الذي تؤكد كل الشواهد بان هناك من دفع بسيادة البابا الى تركيا في هذه المرحلة لتحقيق اهداف خفية، كان من الاجدر بالبابا ان يتصرف بشكل عقلاني ومستقل وطبقا لتعاليم الدين المسيحي الرافضة للظلم، ويوجه انتقاداته لسياسات اردوغان وليس تاييدها، خصوصا وان تركيا تقدم الدعم للإرهابيين في سوريا والعراق الذين يهاجمون المسيحيين قبل المسلمين، فضلا عن مواقف تركيا المؤيدة للكيان الصهيوني الذي ارتكب المجازر المروعة في غزة. فالسيد المسيح (عليه السلام) كان نبي الرحمة والمحبة والمودة والإنسانية، وإن على اتباعه والبابا يُعتبر منهم، الاضطلاع بدور حقيقي والمضي على هذا الخط ونصرة المظلومين والوقوف بوجه الظالمين والداعمين للارهاب في العالم. 

2014-11-30 14:40:17
عدد القراءت (1017)