سورية سياسة التنقاضات الأمريكية والغربية حول سورية - تقرير مرفان شيخموس

تعتبر الحكومة السورية المنتخبة الشوكة في حلوق الأمريكين وشركائهم الغربيين ويبدو هذا جلياً وبشكل واضح في تصرفات الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي بارك أوباما وكذلك الإدارات الغربية حيث تضاربة أقوالهم مع أفعالهم .....

 أوباما وفي كلمته عقب انتهاء قمة العشرين في أستراليا " رأى أن الوقوف الى جانب (الرئيس السوري بشار الأسد) ضد "داعش" سيضعف التحالف".
وأضاف أن التنسيق مع دمشق يقتصر على إخبارها بالضربات الجوية ضد معاقل "داعش" ، لكي لا تتصدى لمقاتلات التحالف،. فأين الأتفاق بين هاتين  الجملتين لأوباما .
في حين ينفي باراك أوباما وجود تغيير في الأستراتيجية الاميركية حيال دمشق، قائلا "قيامنا بربط أهدافنا بأهدافه بما يتعلق بالعمل ضد تنظيم "داعش" سيؤدي إلى دفع المزيد من السنة في سوريا إلى دعم التنظيم الارهابي وسيضعف التحالف" .

وحسب تقارير أوردتها الصحف الأمريكية
والتي تحدثت عن دراسة وضعها ديفيد هارلاند، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة ، من أبرز ما جاء فيها  «أن الحل في المدى القصير لا يكمن في الحكومة الانتقالية ولا في تقاسم السلطة، بل في تجميد الحرب والإقرار بأن سورية أصبحت دولة لا مركزية بفوّهة البندقية». وفي شرحه كيفية الحل يرى هارلاند «أن المناطق التي ستوقّع اتفاقيات هدنة ستحكمها الجهة المسيطرة، تُجرى فيها انتخابات محلية تحتضن بموجبها إدارات سياسية، على أن يتكفل الغرب بدفع تكاليف إعادة الإعمار. فكيف للغرب أن يتكفل بإعادة الإعمار في سوريا وهو اليد الداعمة للأرهاب!!.....

 في حين جاءت التصريحات من مكتب ديفيد كاميرون، في 22 (تشرين الأول) الماضي، أنه يعتزم الإعلان عن خطط لتشديد القانون في محاولة لوقف استخدام الجمعيات الخيرية كواجهة لجمع الأموال للجماعات الإرهابية . و هذا دليل واضح على تورط لندن في دعم تلك الجماعات.ما يمثل التناقض في سياسات الادارات الغربية.

أما تفاصيل الخطة التي يقترحها المبعوث الدولي دي ميستورا لحل الأزمة السورية، "أنه لن يكون في مرحلة انتقالية ولا محاصصة سياسية"، وإنما بتجميد الحرب والاعتراف بأن"سوريا أصبحت لا مركزية"

وأبدت واشنطن شكوكاً باستراتيجية دي ميستورا مع نيتها استخدام ذلك لشراء الوقت وتدريب المعارضة المعتدلة وتجهيزها. بحسب زعمهم.

بالعودة إلى كلام أوباما والتقرير الذي أبرزته معظم وسائل الإعلام الغربية إلى جانب مبادرة المبعوث الدولي دي ميستورا يمكن ملاحظة التالي:
ـ توفّر المبادرة إذا ما اقترنت بكلام وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل حول عدم وجود «بديل عن الأسد» كأرضية للبناء على مقترح جديد يحوّل الأنظار نهائياً عن «ملف التنحّي»،.
ـ بالاضافة الى تفتيت الدولة المركزية وضرب وحدة أراضيها، عبر إقامة مناطق حكم ذاتي على أساس الهوية،و اشعال «حرب أهلية» التي تعتبرالأداة لأستكمال المخطط الأمريكي في المنطقة كونها تهدف لاستمرار الفوضى.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل الشعب السوري بحاجة إلى خطط أمريكية لحل خلافاته ؟؟؟ ......

وهل السوريين بحاجة لمساعدة الغربيين لإعادة إعمار بلادهم؟؟؟؟....

يبقى أحقية الجواب للشعب السوري وحده.

 

2014-11-19 13:50:06
عدد القراءت (2803)