مشاركات تشرين والأندلس تتقدمان وجامعات سورية تتأرجح ضمن التصنيفات العالميه

تشرين والأندلس تتقدمان وجامعات سورية تتأرجح ضمن التصنيفات العالميه

| فادي بك الشريف

تأرجح في التصنيف يشهده عدد من الجامعات السورية حسب آخر تحـديث لموقـع الـ«webmetrics لعـام 2022» الخاص بترتيب الجامعات على المستويين العالمي والمحلي.
وحازت جامعة دمشق المرتبة الأولى بين الجامعات السورية، بواقع 3309 نقاط مقارنة مع الترتيب السابق للعام الماضي والذي حصدت فيه 3171 نقطة، فيما حلت جامعة تشرين في المرتبة الثانية بواقع 4537 نقطة مقارنة مع الترتيب السابق 4331 نقطة.
وحل في المرتبة الثالثة معهد العلوم التطبيقية والتكنولوجيا بدمشق بواقع 4910 نقاط ليحل بدل جامعة حلب التي تراجعت إلى المرتبة الرابعة بواقع 4972 نقطة مقارنة مع ترتيبها السابق في المركز الثالث ضمن التصنيف السابق بواقع 4750 نقطة، فيما جاءت الجامعة العربية الدولية في المركز الخامس.
هذا وحلت جامعة البعث في المرتبة السادسة بواقع 5004 نقاط بتراجع مرتبتين عن التصنيف السابق، الذي حلت فيه بالمركز الرابع بواقع 5933 نقطة، ثم جاءت بعدها جامعة الأندلس في المركز السابع بواقع 3303 نقاط.
وجاءت جامعة حماة في المرتبة الحادية عشرة، أما جامعة الفرات فجاءت في المرتبة الخامسة عشرة ثم طرطوس في المرتبة الحادية والعشرين.
وحسب التصنيف الجديد خاب التوقع السابق «للتعليم العالي» بتحسن التصنيف بالنسبة لجامعة دمشق إلى دون الـ3 آلاف نقطة (وفقاً لتصريح المعاونة السابقة للوزير)، فيما يبقى طموح الوزارة بدخول سورية في دائرة الـ2000 نقطة بالتصنيفات القادمة.
وبينما كشفت معلومات وزارة التعليم العالي عن اتخاذ إجراءات جديدة لتحسين التصنيف، مع وجود دراسة لدعم النشر الخارجي بالنسبة للأساتذة والباحثين على أن تتكفل الجامعة بنصف أو كامل تكاليف النشر الخارجي، تواصلت «الوطن» مع مدير مركز القياس والتقويم في الوزارة عصام خوري ليؤكد بالقول: من خلال قراءة ولحظ التصنيف الجديد فإن معظم الجامعات تراوح مكانها، مبيناً أن تحسن التصنيف أو تراجعه مرتبط بعوامل أساسية تشمل النشر الخارجي وعدد الدخول إلى موقع الجامعة (زوار الموقع) إضافة إلى عدد الاستشهادات العلمية بالمقالات المنشورة.
ولفت خوري إلى أن كل جامعات العالم تتسابق لتحسين تصنيفها وترتيبها، ليشهد عدد من الجامعات تحسناً وتقدماً في التصنيف كجامعة الأندلس، لذا لابد من خطوات إضافية لتحسين واقع التصنيف، مضيفاً: كنا نتوقع تحسناً كبيراً يطرأ على تصنيف جامعة دمشق لكن الجامعات الأخرى تسير أيضاً بخطا حثيثة، مشيراً إلى وجود صعوبات راهنة على صعيد الدخول إلى الموقع وواقع الإنترنت إضافة إلى تكاليف النشر الخارجي الكبيرة والتي تتراوح بين 200 و800 دولار.
وأضاف خوري: إن قانون إحداث الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في التعليم العالي يسهم في تحسين واقع التصنيف الجامعي.
وقال: يفترض أن يكون هناك تركيز وتشديد على البحث العلمي والنشر الخارجي، مضيفاً: كلما كان النشر أكبر وعدد الاستشهادات أكثر كلما ارتفع اسم الجامعة وتحسن تصنيفها.
في السياق، ردت جامعة دمشق، حول الحديث عن تراجعها 136 نقطة عن التصنيف الأخير لموقع «ويب ماتريكس» الذي صدر في الشهر السابع من العام الماضي، ذاكرة بالقول: في الحقيقة تقدمت الجامعة 126 نقطة عن ترتيبها في العام الماضي في التوقيت نفسه.
ولفتت الجامعة في بيان (حصلت الوطن على نسخة منه) إلى أن التصنيف الذي صدر في الشهر السابع من 2021 يعتمد معياراً لم يؤخذ به في تصنيف الشهر الأول التجريبي لعام 2022 كما جرت العادة وهو معيار المشاركة والحضور لجامعة دمشق في النشاطات العلمية والثقافية سواء داخلياً أم خارجياً.
وتؤكد الجامعة أن الإصدار التجريبي اعتمد على طريقة جديدة في إيجاد ترتيب الجامعات عالمياً لم تكن معتمدة في الإصدارات السابقة وهذا يعني أن الجامعة لم تتراجع بل تم استخدام معايير جديدة في التصنيف تختلف عن المعايير السابقة ونسب جديدة غير المعتمدة سابقاً ولذلك تنوه بضرورة استقاء المعلومة من مصدرها.
ونوهت الجامعة بالجهود المبذولة لرفع مستواها في التصنيفات العالمية والعمل على حضورها عالمياً من خلال اتفاقيات دولية تم تفعيلها داخلياً وخارجياً، إضافة لاتفاقيات وُقعت مع دول أوروبية ومؤتمرات علمية على مستوى عال من التنسيق الدولي والمحلي.
من جانبه أكد الباحث المتخصص والمحاضر في جامعة تشرين الدكتور مهند فائز نصرة لـ«الوطن» أن سمعة الجامعة تعتبر من أهم المعايير التي تساهم في رفع تصنيف الجامعات ضمن التصنيفات الدولية الأساسية (التايم وQs وشنغهاي) حيث تأخذ السمعة الأكاديمية للجامعة 20 بالمئة من هذا التصنيف إضافة إلى معايير فرعية على رأسها سمعة خريج الجامعة وإنجازاته وحضوره في سوق العمل وفيما إذا حصل أحد خريجي الجامعة على جائزة نوبل.. إلخ.
وقال: تأتي النسب الأخرى الداخلة في التصنيف تباعاً من حيث الأهمية كالنشر العلمي في المجلات العلمية الكبرى وعدد الاستشهادات العلمية بالأبحاث التي نشرت باسم الجامعة أو باسم أساتذة وباحثي وطلاب الدراسات العليا، لافتاً إلى ضرورة افتتاح اختصاصات للدراسات العليا في الجامعات العامة والخاصة طالما توافرت الشروط الضرورية لذلك كالمخابر والأساتذة والخبرات العلمية.
وأضاف: كما نلاحظ من التصنيف الذي صدر أن هناك جامعات سورية حكومية أحرزت تقدماً ملحوظاً بعدد الاستشهادات العلمية كجامعه تشرين والذي بلغ 6248 بعد أن كان 4760 في الإصدار السابق، أي بمعدل 1500 استشهاد إضافي، كما نلاحظ دخول جامعات خاصة سورية في تصنيف «ويب ماتركس» وتحقيقها تقدماً ملحوظاً رغم عدم امتلاكها نظام دراسات عليا (ماجستير ودكتوراه)، في حين تراجعت جامعات حكومية بشكل واضح رغم توافر نظام الدراسات العليا لديها.

2022-02-03
عدد القراءت (4412233)