مشاركات استعادة الثقة لكن بمن ؟! عبد الستار حسين

استعادة الثقة هي مقولة شهيرة لرئيس مجلس الوزراء العراقي الحالي حينما قال لا بد من التأكيد ابتداءً أن استعادة الثقة فيما بين دول الشرق الأوسط كأساس، وبينها من جهة ثانية ودول العالم ليست بالمهمة اليسيرة, حتى وهي لم تبدُ الآن بهذا الأستعصاء لولا التعقيدات التي أحاطت بها، وما رافق مسيرة تطورها من تفاوتٍ وتباين وشكوك وانقسامات، ولا حتى الأحزاب وما تقوم بها من دور في العملية السياسية، لذلك أسعادة الثقة جيدة لكن بمن؟! وأن نقول بفمٍ ملأن بمن نثق وخلف من نسير وبجانب من نمشي وأمام من نقف؟؟؟

هي أسئلة صعبة للأجابة والخيارات مغلقة أمام المواطن وثقتهم بمن؟ لإن الإعترافات بالوقائع هي في غاية الصعوبة حيث كانت الدولة السورية قد أكدت إن لتركيا الجارة علاقات حميمة مع الدولة السورية منذ الأزل ونحن نرى ما تقوم به تركيا من أحتلال وقصف وتهجير والأخيرة الأحتلال بعمق 60 كم للأراضي السورية في المناطق الشمالية الشرقية, فمنذ تأسيس الدولة التركية وهي ترى الكرد في تلك المناطق خطراً كبيراً عليها وتسير سياساتها كافة على هذا الأساس وإلى يومنا هذا ليس هناك أي تغيير في هذه السياسة التركية العثمانية، والمؤسف إن المنظمات الدولية ومجالس الأمن لا تحرك ساكناً، كما لم تحرك أي من القوة العالمية أمريكا وروسيا ولا حتى الدول الجارة والمجرورة، والمجرورة طبعاً لا نقصد بها لبنان التي يوجد فيها أكثر من دولة ضمن دولة والحروب والغلاء المعيشي هناك، ولا العراق بعد الأجتماع الثلاثي بينها وبين الأردن ومصر،  لكن هناك دول أكدت وقوفها إلى جانب سورية وعلى ما يبدو أن هناك أجندات تقف وراء ذلك وتعيق دورهم في العملية السياسية، لذلك لا نخفي الأمر ولا نحمل الحقيقة بمعسول الكلام، لكن الوقائع والتحليلات تأكد إن بوادر إيجابية تلوح في منطقتنا وتحرك قياداتها السياسية في التخفيف من الأزمات والأعاصير التي عصفت بنا، لكن هل ستعيد الدولة او الأحزاب الحاكمة ثقة شعبهم المغلوب على أمرهم؟ الأمل أنهم سيدركون...!!!

 

 

 

 

 

2021-06-29
عدد القراءت (1105)