مشاركات يكاد الراتب لا يكفي لشراء نصف غرام دهب فهل المراد من الضخ الاعلامي تحطيم القدرة الشرائية

يكاد الراتب لا يكفي لشراء نصف غرام دهب فهل المراد من الضخ الاعلامي الموجه تحطيم القدرة الشرائية؟
 بث الذعر والخوف كان عنوان لاهداف المرحلة الحالية من الحرب الاقتصادية التي اعلنت عنها رسميا الولايات المتحدة منذ أسابيع على المواطن السوري من جهة وعلى الدولة والحلفاء من جهة أخرى وبطبيعة الحال لعب هذا الضخ الموجه دور اساسي في خلق حالة من التخبط  عبر الهالة التي بناها الاعلام العالمي والمحلي باخباره المقصوده وغير المقصوده حول قانون ترامب الذي دخل بالامس حيز التنفيذ بينما ارتفع سعر الصرف أضعافا مضاعفه قبل ذلك بشهر، أي قبل أن نحاصر أو نقاطع أو تغلق الحدود وبالتالي يمكن القول أن ماحدث هو مرحلة أولى من الحرب تمثلت بتهيئة أرضية من الحجج والذرائع يبني عليها اعوان القيصر  في الداخل من تجار أقل مايقال عنهم "خونه"حيث استغلو التخبط الحاصل ورفعوا سعر الصرف بسرعه دراماتيكية مخيفة ومفاجئة بشكل عجزت عن تحقيقه ماكينة الحرب العسكرية التي خاضها الأعداء في مرحلة البارود والدم  خلال العشر سنوات السابقة الأمر الذي أدى إلى غياب الكثير من الناس عن الاسواق وعدم قدرتهم على شراء حاجاتهم الأساسية في وقت باتت فيها البلد بأمس الحاجة لتحريك العجلة الاقتصادية ولمواقف تجار شرفاء ينقلون الوضع الى بر الأمان كما يقال...؟
سلع متعددة لايقربها الناس ومحلات الألبسة والأحذية تصفر خالية خاوية لايجرؤ أحد على دخولها والكهربائيات والألكترونيات بالملايين وغيرها وغيرها حدث ولا حرج ..

هذا كله سيؤدي إلى عرقلة العجلة التجارية إذا لم نتدارك الأمر ونسارع لضبط السوق وموازنة الأسعار بشكل منطقي بعيدا عن الدولار وخاصة المنتجات المحلية التي يمكن أن تكون الرافعة الوحيدة للاقتصاد المحاصر سلفا وبداية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتشجيع الزراعية والصناعه المحلية كما حدث معنا في الثمانينيات التي كانت بدل النقمة نعمة على أهل سوريا بحيث تحولت سورية الى اقوى اقتصاد في الوطن العربي خلال عقدين من الزمن وباتت محط نظر الأعداء كهدف يجب إضعافه وتحطيمه ما أمكن...

الدكتور مهند فائز نصرة

2020-06-21
عدد القراءت (40510)