جريدة البناء قالت له وحديث الجمعة بقلم ناصر قنديل

قالت له

قالت له : سنوات ونحن معا فهل تستطيع تفسير سر إستمرارنا فيما أصدقاؤنا الذين عايشنا مغامراتهم في الحب يفشلون ؟

قال لها : لأن المشلكة في الحب هي الرجل فهو لا يقبل أن تكون المرأة من يحتويه ويشعره بالأمان ويفشل في إحتوائها ومنحها الأمان .

قالت : كيف لا يقبل ويفشل ؟

قال : البشر بطبعهم ميالون للشكوى والإتكال ونجاح العلاقة بين حبيبين يستدعي تنازل أحدهما عن حق الشكوى وكسل الإتكال ، فالرجل لا يقبل على ذكوريته أن تكون المرأة من يغادر الإتكال فتكون هي مصدر الإنفاق كما لا يقبل أن تكون هي المرجع الذي يجلب الإطمئنان بالقدرة على الإصغاء للشكوى .

قالت له : ومعلوم أنهما إن كان مصابان بالإتكال والشكوى يفشلان .

قال لها : وإن تعالى الرجل بسبب ذكوريته على أن تحتويه الرمأة وتشعره بالأمان وكان عاجزا عن فعل ذلك بالمقابل يفسل الحب أيضا .

قالت : ونحن نجحنا حسب تفسيرك لأنك كنت المرجع الذي يحتوي ويمنح الأمان وأنا مصدر الشكوى والإتكال ؟

قال لها : تتسرعين بالحكم لأنك تفرحين بالإتهام ومشكلتي معك ليست الشكوى ولا الإتكال بل التسرع بالإتهام

قالت : حسنا كيف نجحنا إذن  ؟

قال لها : تنازلت عن نصف ذكوريتي المتعالية وتنازلت أنت عن نصف شكواك وإتكالك

قالت : وبعد ؟

قال : فتقبلت بعضا من أمانك وإحتوائك وتحملت أنت بعضا من شكواي وإتكالي .

ضحكت وقالت : صار كل منا نصف رجل ونصف إمراة

قال لها : صار كل منا بنصف عقل رجل ونصف عقل امرأة ونصف قلب رجل ونصف قلب امرأة

قالت : إختراع جميل

قال ضاحكا : ولهذا صار كل منا بثلاثة ارباع عقل وبنصف قلب

قالت : كيف ؟

قال : وفقا للرجال النساء بنصف عقل أصلا فتقاسمنا العقول بثلاثة ارباع لكل منا ووفقا للنساء الرجال بلا قلب فتقسامنا بنصف قلب لكل منا

فقالت : ونسيت أننا تقاسمنا الغيرة فصرت أنا بنصف وأنت بدون

وضحكا ومضيا معا

2020-06-05
عدد القراءت (1947)