جريدة البناء حدبث الجمعة وقالت له بقلم ناصر قنديل

قالت له
قالت له : ما دمت تحب الورود وأحبها فما رأيك أن نشتري  وردتين لكل منا واحدة ؟
قال لها : ونتبادل الوردتين كهدايا ؟
قالت : تمسك بالوردة وتبدأ برمي أوراقها وأنت تحسب "تحبني لا تحبني" وأنا أفعل بالمثل "يحبني لا يحبني"
قال : والحصيلة ؟
قالت : وهل من الضروري أن نملك خطة لما بعد كي نبدأ ؟
قال : وهل نحتاج إلى ورود كي نبدأ ؟
قالت : وكيف نفعل ذلك
قال : نصعد كدرج هذا الملعب ونعد درجاته صعودا كل من ا من درجة مختلفة ونبدأ بالعد والحساب ونحن نصرخ تحبني لا تحبني ويحبني لا يحبني
قالت : وماذا بعد ؟
قال لها : أنت من رفض السؤال
قالت : كانت وردة وعطر فواح وألان صارت مدرجا وعرق الجبين
قال : إن كانت الغاية جمال الورد وشم عطره فلم نتلفه ونرمي أوراقه فتعالي نشتري وردتين ونمسكها ونحن نعد درجات المدرج في لعبتك الغامضة
قالت بشرط أن نعد الدرجات من أعلى إلى أسفل وتبدأ أنت العدد المفرد وانا من العدد المزدوج
قال : موافق
فقالت بعد نهاية العد ها أنت تكتشف أنني أحبك وأنا أكتشف انك لا تحبني
قال : من الطبيعي للقرم المفرد أن ينتهي كما بدأ بالمفرد تحبني ولرقم المزدوج أن ينتهي بما إنتهى إليه لأنه مزدوج لا يحبني
قالت : أنا كنت أثق بحدسي أن هذه هي النتيجة ولذلك طلبت أن نقوم بالعد
قال لها : أنت كنت ترغبين بذلك وكان شرطك تنفيذا للرغبة فجاريتك بما ترغبين لأعرف ماذا تريدين
قالت : ألم تقل أن حبي كان المفرد وحبك المزدوج وها هي النتيجة
قال لها : قلت عن الأعداد ذلك وليس عن الحب
قالت : ألا تريد أن تعترف أنك حبك مزدوج وحبي مفرد ؟
قال : اريدك أن تعرفي أن كل الألعاب والألاعيب لن تفيد
قالت : يبدو أنك لا تعلم أن المرأة ترغب بشعور التفوق بالوفاء على الرجل
قال : حسنا هناك طريقة سهلة لمنحك هذا الشعور بالوقائع وليس بالألعاب
قالت : هذا هو المزدوج الذي قلت عنه يثبت من إعتبارك الخيانة أمرا سهلا
قال : همي إرضاؤك وأنت صعبة الإرضاء
قالت : لكنني أجيد الإصغاء
قال لها : وتسترين الهموم بلا عناء
قالت : لأن الثقة ليست عمياء
قال : وربط الحب بالفرضيات قمة الغباء
قالت : والشك دهاء
قال : ثقة بشروط وشرطها الأول السير بوصفة مدروسة وربط الشك بالذكاء
قالت : وماذا تراني أفعل غير تطبيق ما جاء في الأبراج كالببغاء
قال لها : جاء في برجي اليوم أنني سأصفع أقرب الناس مني وأرميه في الماء
قالت : وفي برجي أنني سأصرخ حتى يصل صوتي للسماء
قال : إذن نفترق حتى تتلاقى الأبراج ولا نتكبد العناء
قالت : يا مزدوج تريد التخلص مني فتعال إلى المفرد فقدسامحتك تجنبا لسفك الدماء
قال لها ضاحكا : وجدت الحل سيدتي ما دامت ورودنا بأيدينا فلنطبق وصفتك الخطيرة و نسنتفتي أوراقها البلهاء
فقالت بعدما جاءت أوراق الورود أنه يحبها وأنها تحبه : لو تبعتني من البداية لتجنبنا مخاطر العداء
ضحكا معا ومضيا


 

2020-01-17
عدد القراءت (15785)