جريدة البناء صباحات بقلم ناصر قنديل

صباح يُشرق من بيت الشرق في فلسطين لوداع ميشال إدة رفيق درب الراحل فيصل الحسيني رئيس الدار وقد تسنّى لي شرف الترافق معهما خلال زيارة رئيس بيت الشرق إلى بيروت وحفل الاستقبال التكريمي الذي أقامه المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع على شرف الزائر الكبير عام 1999 أي قبل عشرين عاماً تماماً. وكان الراحل ميشال إدة ضيف الشرف الثاني على ضفاف الاستقبال، وكان الحوار فكرياً عميقاً حول فرص التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، وتدفّق المفكر الكبير ميشال إدة في عرض النصوص التوراتية التي ينبني عليها الزعم الصهيوني بالحق بفلسطين، وتركيزها على الضفة الغربية وتجاهلها التام للأراضي المحتلة عام 48 ليخلص للقول، لو كان طلب الدولة الفلسطينية على أراضي الـ 48 لكان ممكناً البحث بفرص التسوية السياسية، أما الضفة الغربية والقدس الشرقية أيضاً، فجاهل من يتوقع فرصاً لهذه التسوية، وكان الراحل الكبير فيصل الحسيني يبدي إعجابه وافتتانه بثقافة وعلم إدة ودقة استنتاجاته، واليوم ينضم إدة للحسيني، وتبقى فلسطين أمانة كل المثقفين والمفكّرين والمخلصين، وتبقى الشمس تشرق من فلسطين للحسيني وإدة ولكل المقاومين.

2019-11-08
عدد القراءت (263)