مشاركات الشاعرة سوسن شتيان ـ خاص توب نيوز ـ متابعة فيصل علي

هي السوسن هي الجمال هي الحروف العذبة هي جمال الكلام ..شاعرة جميلة ورقيقة حديثها نقي كقلبه المفعم بالحب  من مدينة تتحدث عن جمال الشعر وشعر الجمال لقائنا اليوم في توب نيوز من سلمية الماغوط سلمية الحرف مع سوسنة القصيدة الشاعرة سوسن التي بدات بعطر كلامها قائلة: 
منذ نعومة اظافر الشغب و براءة ثلج كانون وخجل شمسه ولدعة مدافئ الحطب وانا ألاحق فراشات الكلمات و ألون عباءة الشعر بأجنحة العصافير وحبات الطلع ..اقطف من الياسمين بتلات الدهشة وعطرا كثيفا أسكبه على ياقة قميص العمر..
اطرز غيوم النهار بحروف المطر وأنثر قمح النبض على أوراق الشجر بخيط الفكر احيك اجنحة الحمام و احلق بطائرة من ورق 
في حاكورة جدي انبش التراب و اسمع تغريد الدوري لخبز التنور وجدتي ترندح مع الفجر تراتيل الطيبة والتعب ..
هكذا نشأت في احضان سلمية كوردة جورية في حديقة خلفية لبيت متواضع بين اشجار الرمان افرط جدائل الشعر وانثر للبنفسج ندى الكلام ليتعطر النهار بروح السوسن فتلمع نجوم العيون وتتدلى عناقيد الادب وتلاحق صوت الحفيف دهشة الشجر ..
جدي كان يقرض الشعر و يكبر جدتي باربع دواوين للعتابا وكان مهر جدتي بيتا من الشعر وزجلية ثمينة وكانت جدتي تردد ما تحفظه من مواويل جدي فتهدهد شقاوتي بصوتها وهي تخبز لنا رغيفا اسمر ..اما ابي فكان يقرأ للمتنبي وللجواهري وقد جمع ثروته في مكتبة صغيرة فيها من الجواهرما يزيد عن مئة قيراط ..نهج البلاغة ورسائل اخوان الصفا والكثير من الذهب العتيق لنزار قباني ومحمود درويش وغيرهم من اباطرة الشعر والادب 
كانت امي تقرأ لاحلام مستغانمي ولغادة السمان وكنت اراقب تصرفاتها بعد قراءة كل كتاب فبعد احلام تكره الرجال وبعد غادة تصير محبوبة ابي ..
هكذا ترعرعت في بيت يصوغ الشعر ويقدر قيمة الكلمة فاخذت من كل فرد من العائلة خصلة شعر واطلت شعري وارتديت النثر عباءة بحلة جديدة
وتحدث الشاعرة المتميزة
سوسن شتيان عن مشاركتها الشعرية: 
لي من الشعر ديوان يتيم 
وقد شاركت في مهرجانات سلمية وتكرمت عدة مرات ونشرت قصائدي في مجلات وصحف عربية وعالمية
وتابعت شاعرتنا
سوسن شتيان: 
اكتب قصيدة النثر توالهايكو واعد حاليا لترجمة اعمالي للغة الفرنسية
ومن قصائدها اهدت موقع توب نيوزالقصيدة التالية: العالم الآن - 
مسدس 
كاتم للصوت 
الفوهة مصوبة نحو قمة ما 
لا تقلق أيها العالم 
لن تنتحر 
لن تصيب رأسك الطلقات 
فكل جسدك حضيض
ورأسك في الرمال !

الأشجار
أطفال الجبال 
خشية البرد 
تتندس بالضباب 
تسحب غطاء الغيم 
رؤوسها الصلعاء 
لا تستحم 
تقرص بعضها وتخاف الحفيف 
وتنام تنام بلا لحاف !

بلاد الشمس 
تحترق بالشمس 
الرماد تهدهده الريح 
الريح ام البلاد 
تصيح 
اكاد اسمع عويلها 
الريح فقط تمسح 
الحرائق على طول الطريق 
الطريق الآن مزدحم بالكلام 
وما من كاتم للصوت 

رأسي الآن 
محشو بالطلقات 
والأطفال والأشجار والريح

2019-10-12
عدد القراءت (13595)