مشاركات "حتى و إن كانت اسرائيل لا تستحي ...فلن تفعل ما تشاء!" / خاص توب نيوز / بشرى يعقوب رجب

ليلُ دموي رفضت ساعات الظلام به أن ترحل دون ظُلم وتدع نور الشمس يدخل الدفئ والقليل من الضوء إلى بيوت السوريين ، ليغلب نور النار والرعب والموت الظلام الدامس لنستيقظ على وقع أخبار تهتز لها القلب وتدمع لها العيون مودعين شهداء جدد معظمهم كانوا من المدنيين الآمنين النائمين في بيوتهم بالإضافة إلى شهداء عسكريين من رجال الجيش العربي السوري ، ارتقوا دون ذنب فقط ليدفعوا ثمن حقدٍ صهيونيٍ أعمى ولتكريس المزيد من العنف ، والشر ، والقسوة التي تجتاح الأرض منذ ثمان سنوات.
عبد الرحمن البيّات الشهيد الأصغر في الحرب السورية، الذي يبلغ من العمر شهرُ واحد استشهد هو وعائلته المكونة من أبٍ وأمٍ دون أخوه ، هل يا تراه يعلم بالوحش المدعى اسرائيل؟ هل يا ترى له وجود لوجستي مع غيره من الأطفال السوريين على الموائد التي تحاك عليها المؤامرات لكي تُعقد صفقة القرن؟ والعرب ، ويحهم العرب ! يستطيعون أن يبكوا أيامآ على جرذٍ كان قد لقيَ حتفه في أحد أنفاق الصرف الصحي في مكان ما من العالم ، ولكن لا يمكن أن يتحرك لهم ساكنآ أو نسمع لهم صوت يدينون المجازر التي تحدث بحق أخوتهم السوريين.
لا أدري كيف تصبح الإنسانية في وقتنا الحالي كما هي الخيانة وجهة نظر!
مصدر الصواريخ الأجواء اللبنانية ، حسنآ السيناريو الجبان ذاته الذي يمل منه ، لماذا لا تحاول اسرائيل إعادة الكرّة التي أسقط الجيش السوري مقاتلتهم العزيزة فيها؟ أليس لأن أيَّ محاولةٍ لخرق الأجواء لن تمرَّ بسلام ، وستتشوه الصورة والتي حولناها كسوريين إلى شظايا بنظر مستوطنيهم وبنظر العالم ككل ، اسرائيل التي لا تقهر حقآ؟ 
ماحدث البارحة من عدوانٍ بالقرب من مدينتي دمشق وحمص حيث تم استهداف قواعد عسكرية ذهب ضحيته شهداء مدنيين وعسكريين ، تم الرد على الصواريخ من قبل الدفاع الجوي وإسقاط عددٍ منها.
الحق يقال ، الخبر الذي لم يطرب قلوب السوريين ، ولو أننا تمكنا من إجراء تعديل ملموس على المعادلة عبر التصدي للعدوان مع أن الرغبة العارمة هي أن تزول اسرائيل من الأساس.
المثير للضحك والسخرية في آن معآ هو بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض حيث اعترف بالغارات التي شنَّت على سوريا على الأقل ليست غارات من " المريخ" وهذا تطور ملحوظ ، ولكنهم لا يعرفون حتى الآن إن كان المدنيين قد قتلوا جراء القصف الاسرائيلي لدمشق أم بسبب الضغط الذي خلفه الإنفجار !  وكأن هذا كان ليحدث فرقآ ؛ فالموت موت والمسؤول عن هذه الكارثة الانسانية معروف  فلماذا هذا النفاق السياسي ؟
كثّفت اسرائيل في السنوات الأخيرة من وتيرة التصعيد واختراق الأجواء السورية وقصف مواقع عسكرية مستخدمةً حججآ متعددة من أنها تحد من وجود قواتِ حزب الله في سوريا ، أو أنها تقوم بضرب مواقع عسكرية إيرانية ، والتي كان عدوانها الأخير ليل البارحة الأحد ما هو إلا نتيجة طبيعية لفشلها في رسم سيناريو يخرج إيران من المنطقة حيث أن روسيا لعبت دورآ أساسيآ في هذا الأمر حيث صرّح مصدر رسمي روسي أن محاولات تشويه الوجود الإيراني في سوريا واعتباره خطرآ يهدد المنطقة ، ماهي إلا محاولات غير مقبولة وطهران شريك موسكو في محاربة الإرهاب واستتباب الأمن في سوريا، عدى عن أن التصريحات السورية الرسمية فيما يتعلق بمسألة إدلب ومعركة تدق الأبواب يجعل احتمالات غارات اسرائيلة أخرى ممكنة ،
حيث أنه لا بدّ لهكذا عدوان أن يرفع من معنويات الفصائل الإرهابية التي تقاتل على جبهات متعددة في سوريا.
إن كان العالم ككل يستغرب قيام اسرائيل بهكذا عدوان على سوريا ، وخصيصآ بعد اجتماع القدس الأمني ، يبقى السوريون ينظرون بعيونٍ مفتوحة إلى النصر الذي يحققه الجيش السوري هو الذي له الكلمة الأخيرة في رسم معالم المشهد السوري ووضع معادلات تقوم على قلب الموازين.

2019-07-01
عدد القراءت (180)