مشاركات "نهج ترامب"... "الاستثمار بفائض القوة"..بقلم الدكتور خلف المفتاح ـ

 

بقلم د. خلف المفتاح

لا يتصرف الرئيس الأمريكي أو الذي يقرّر قراراته أو ما يعادله بها. مع المنظومة الدولية وترتيبها على مبدأين أساسيين. صادية وسياسية منافسة للولايات المتحدة الأميركية التي اعتقدت انها اصبحت سيدة العالم بلا منازع بعد سقوط وتحلل الاتحاد السوفييتي السابق وانهيار المنظومة الاشتراكية وما تلا ذلك من تمهيد ايديولوجي لمنظري المحافظين الجدد والعولمة كسياق اقتصادي وثقافي سواء كان ليو شتراوس أو صموئيل هاتنتغتون وصولا لفرانسيس فو كوياما

 

ومع خوض أمريكا لحلفتك السياسية في أفغانستان وكرهها معًا في نزولها على أرضها ومشاركتها معًا في مجلس الأمن أو المنظمات غير الحكومية. في العلاقات الدولية واحترام السيادة في الأمم المتحدة. روعة في المشهد الدولي المستقبلي ، إضافة إلى ما سبق ورحبت به. في ظل تلك الظروف التي وصلت إلى الرئيس. الدستورية بخطاب ناري يتحدث عن قلوبنا في أمريكا الشمالية. منظمات الدولية وغير آبه حتى بالمؤسسات السيادية الأميركية ذاتها بما فيها الكونغرس والبنتاغون ووكالة المخابرات الأميركية والمنظومة الإعلامية التي اعتبرها معادية له ولسياساته لذلك نراه أدار ظهره لها جميعا واعتمد دبلوماسية التغريدات عبر تويتر متجاهلا كل ما عدا ذلك من وسائل إعلام تقليدية ...

من خلال ما سبقت الإشارة إليه في السياسة و التوثيق في الشرق الأوسط و الولايات المتحدة الأمريكية. عاصمة للكيان الصهيوني أخيرًا وما زالت في العالم الخارجي كريس مسألتين أساسيتين في العلاقات الدولية وهما قوة السلاح وقوة المال بدل القانون الدولي والمؤسسات الدولية ومبدأ السيادة لقناعته بأن أميركا لم تعد تتحكم بمجلس الأمن وقراراته أو بالمنظمات الأخرى المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة وهنا عليها أن تمارس قوتها الاقتصادية والعسكرية لتتحكم بالعالم أو تبتزه عبر التهديد بالقوة

إن ترامب القادم من أوساط رجال الأعمال والمال يرى في أميركا شركة اقتصادية ومؤسسة أمنية للحماية مقابل المال وقوتها واستمرار نفوذها يستدعي إعلانها ( بلاك ووتر ) والتعامل معها وفق تلك الصورة والنموذج ولعل أول من سلم بذلك دول الخليج العربي بإغداغها المليارات عليه في زيارته لها قبل عام ونيف وما تلا ذلك من اشكال ابتزاز مالي وبلطجة سياسية عبر عنها في أكثر من موقف ولعل سياسة القوة التي يتبعها ترامب ستصيبه بعقدة ثيوسيددس أي الشعور بفائض القوة الذي يؤدي بالنتيجة إلى الدمار كما جرى بين أثينا واسبارطة قديماً وحديثاً المانيةا والحلفاء وتالياً العراق والكويت فقد أتى فائض القوة الذي استخدم بشكل خاطيئ في الأمثلة الثلاثة على من باشره وأجهز على بلدانه فهل يتعض ترامب ؟

2019-06-09
عدد القراءت (3347186)