مشاركات أن تشعل شمعة في الظلام ..خير من أن تلعن الظلام الف مرة .. توب نيوز : دمشق علي العجلوني يوسف ركاب

.أن تشعل شمعة في الظلام ..خير من أن تلعن الظلام الف مرة ..

توب نيوز : دمشق علي العجلوني  يوسف ركاب

تناولت العديد من المنشورات عبر صفحات التواصل الاجتماعي موضوع الحصار على القطاع النفطي الذي تفرضه أمريكا على سوريا . بل وقد تصدر هذا الموضوع معظم نشرات الأخبار الاقتصادية على شاشات التلفزة العالمية كل محطة تعرض الموضوع بما يتناسب مع سياستها او من يقف ورائها. 

ما يعنينا الآن ،ماذا فعل المواطن السوري ؟

ماذا كتب ؟وكيف كانت ردود أفعاله وهو المعني الأول من حيث حجم المعاناة التي تقع عليه ؟ 

منذ  اشتداد أزمة البنزين اي حوالي الشهر وحتى الآن غصت الصفحات بالصور الكاريكاتيرية والنكات التي وصلت في بعض منها إلى حد التجريح والانتقادات اللاذعة والتي ألقت المسؤولية على هذا الشخص او ذاك او على جهة معينة دون ان تتوجه بشكل مباشر إلى السبب الرئيسي ألا وهو العدو الأمريكي والذي يهدف بشكل أساسي إلى تحطيم كل ماهو وطني وبث الشك وإثارة البلبلة و تحريك الشارع ضد حكومته الوطنية لتحقيق الأهداف التي فشل في  تحقيقها عبر حرب عسكرية  امتدت سنوات ثمان. لكن هذه المرة من مدخل اقتصادي ضاغط يشارك فيه الغرب عموما وحكام الخليج والسعودية من الأعراب .

وتتلخص هذه الاهداف في   إسقاط الدولة السورية وزرع كيانات هزيلةو تقسيم وحروب أهلية وفوضى.

وهنا ومن خلال المتابعة  نطرح بعض النقاط : 

* ان الأزمة حقيقية ،قاسية ومؤثرة وقد تكون طويلة ،لكن ليس إلى الحد الذي يجعلنا نستسلم او نبيع وطننا خصوصا بعد الثمن الباهض الذي دفعناه من دماء الأبناء والإخوة وهي دماء عزيزة اقسمنا إلا نفرط بها .

* لانعيب على الناس شكواهم لأنه ليس الجميع يتمتع بنفس الوعي السياسي والمواطن الملاحق بالهم اليومي يحتاج إلى تفسير يقع على عاتق جهات مسؤولة يتوجب عليها الظهور اليومي عبر وسائل الإعلام الوطنية ووضع المواطن وبكل شجاعة وشفافية في حقيقة الواقع .

* ان هذه المرحلة هي أخطر من الحرب العسكرية لأنها أولا تطال الشريحة الواسعة من المجتمع وثانيا تترافق بحرب نفسية شرسة تقودها مخابرات عالمية ومختصين على مستوى عال في تقنيات  علم النفس . وبالتالي علينا كحكومة ان نواجه بنفس الأساليب العلمية وعدم ترك المواطن فريسة في أيدي الإعلام المعادي او اجتهادات صفحات التواصل والتي تعطي غالبا مردودا 

سلبيا على رغم أن معظم  أصحابها ذوي نوايا حسنة وتوجه وطني .

* تعزيز ثقة المواطن بحكومته من خلال العمل الجدي في وضع الخطط وإيجاد الحلول و التصورات العملية حتى ولو كانت طويلة  الأجل بحيث تقنع المواطن وعدم تقديم الوهم لأن المواطن السوري يمتلك الاستعداد للصبر طويلا ولا يمكن ان يفرط بكرامته الوطنية .

* إن عدونا لا يخفي نفسه ،بل هو من يقول اني احاصركم لأدفعكم  للاستسلام ويقوم البعض (بدون قصد) بنشر الأخبارالكاذبة او الصور او النكات التي تضخم من الحدث وتظهر أن هناك استياء و تذمر لتحقق غاية مطلق الإشاعة القابع في واشنطن او لندن او تل أبيب وليخرج علينا الصهيوني بولتون بالقول أن عقوباتنا بدأت تعطي اؤكلها. 

* ضرب الفاسدين والذين يمثلون الوجه الآخر للعدو وذلك من خلال سن تشريعات وقوانين تناسب المرحلة وتتشدد في العقوبات بحيث تصل عقوبة المتلاعب بمقدرات البلد إلى عقوبة الخيانة العظمى ،والعمل على تفعيل دور الرقابة الشعبية في متابعتهم .

ختاما ..نحن السوريين الذين ضحينا عبر كل هذه السنوات بالغالي والنفيس وتعرضنا لما هو أقسى من العقوبات وصبرنا وتحملنا في سبيل عزة وكرامة وطننا وصون استقلاله وكانت رقابنا في وقت ما بين السيف والنطع وما فرطنا بكرامتنا وظلت ثقتنا عالية بقائدنا وجيشنا ، لا نزال ثابتين على مواقفنا ولنكن على ثقة  بأن الخروج من هذا الحصار قريب ولن نسمح للامريكي ان يغتال انتصاراتنا العسكرية بحصاره الاقتصادي وهنا ليس من المستبعد بل بات من المؤكد أن ثمن الخلاص سيكون  أكبر من  قدرة عدونا على التحمل !!

2019-04-21
عدد القراءت (196)