حوارات توب نيوز أكد لتوب نيوز والبناء بأن ما بعد فيينا مختلف عما قبلها

القربي أردوغان سيستمر بنهجه المعروف بعنجهية وانانية

حاوره سعد الله الخليل

رأى عضو مجلس الشعب السوري الدكتور صفوان قربي رئيس لجنة الادارة المحلية والخدمات بان ما بعد "فيينا " والحوار المفتوح بين الروس والاتراك بما فيه من شق اقتصادي قائم على العلاقات المشتركة الاقتصادية سيشكل عامل ضغط على الدول التي تسير في الحرب على سورية.

وخلال حوار مشترك بين صحيفة البناء وشبكة توب نيوز لفت القربي للتعاون الدولي الضاغط لمحاولة عقلنة و ترشيد الاداء التركي بعد الانتخابات وذهاب أردوغان نحو أقصى درجات التطرف.

ابتزاز الاتراك

يرى الدكتور قربي أن نتائج الانتخابات التركية وإن بدت مفاجئة للجميع فإنها أتت نتيجة إبطال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمفاعيل الفترة السابقة وبالأخص ما تلا الجولة الأولى من الانتخابات حيث دعا أردوغان إلى هذه الانتخابات على أمل تغيير المشهد ونجح وأضاف " الأداء والنتيجة كان لها مبرر والاهم أن الجو الأمني الملتبس في تركيا ، والتضييق على الأحزاب المعارضة التي للأسف لم تكن تملك الحرية والإمكانية للأقناع بإمكانية ملئ فراغ الحرية والعدالة".

ويعتبر القربي بأن النقطة الاهم في المشهد التركي ابتزاز أردوغان  لناخبيه وللشعب التركي والتهديد بالفوضى الامنية التي بدت العنوان الأساسي للحملة الانتخابية لأردوغان عبر الوعود بالأمان والرفاه والتلويح بأن عدم الاستقرار السياسي سيؤدي إلى ضياع الهوية الاقتصادية التركية وهو ما خلق لدى الأتراك نوع من الرعب حصد أردوغان نتائجه في الانتخابات وتمكن من ابتزاز المواطنين الاتراك بالأمن بالإضافة إلى الابتزاز المالي عبر التدخل السعودي السخي والتضييق على الاعلام وأصاف " حكومة العدالة والتنمية صاحبة سجل أسود في التضييق على الاعلام حيث استفاد أردوغان من وجود حزبه السياسي على رأس الحكومة التركية لتوظيف الاعلام لصالحه عبر التخويف السياسي للشعب التركي والتلويح لهم بمستقبل زاهر بأنه الضامن لهذا الاستقرار شكل نقطة مهمة".

عنجهية أردوغان مستمرة

حول مستقبل السلوك السياسي للعدالة والتنمية يؤكد قربي بأن أردوغان سيستمر بنهجه المعروف بعنجهية وانانية وقال " من المتوقع أن لا يجد احدا من شعبه يقدم له الود وبالذات من الاكراد رغم أنه أستطاع أن يأخذ حصة من القوميين الاكراد والقوميين الأتراك إذ برز بأنه أكثر تشدد منهم واستقطب الكثير من فعالياتهم ورموزهم السياسية إلى جانب جماهير حزبه وبالتالي نكتشف عملية المناورة والخبث التي مارسها أردوغان" ولفت قربي إلى أن العنوان الاول لسياسة أردوغان تعديل الدستور التركي حيث سيتمكن من استقطاب اصوات من البرلمانين المعارضين إلى جانب حزبه لتنفيذ مخططه، وصف قربي أردوغان بالوجه الداعشي للمنطقة و الاخوان المسلمين الوجه الاكثر قسوة والاكثر ظلم وتشدد لكل الاحزاب التي تحمل الفكر الاسلامي الدموي والمتطرف

سورية

في الملف السوري لفت قربي لحساسية ما بعد "فيينا " والحوار المفتوح بين الروس والاتراك بما فيه من شق اقتصادي قائم على العلاقات المشتركة الاقتصادية والتي تتجاوز مئة مليار دولار ، مشيرا لما بين الإيرانيين والاتراك والتلويح الخفي بإيقاف أو تجميد جزء من هذه التعاون الاقتصادي.

ولفت القربي للتعاون الدولي الضاغط لمحاولة عقلنة أو ترشيد الاداء التركي لذهابها إلى أقصى درجات التطرف ، وأن الروس والايرانيين مازالوا مجتمعين يحاولون تلين الموقف التركي وإعطاءه قسم من العقلانية وهي لا تخفا على أحد.

ولفت قربي إلى أن الهجوم في ريف حلب برعاية وترتيب غرفة عمليات في تركيا وأضاف "لأول مرة نجد تنظيمات جبهة النصرة وداعش وأحرار الشام يعملون بأداء موحد معتبراً بأنها رسالة قد وصلت للجميع لذا يقوم الروس بتداركها ليرسل رسالة مضادة بأن هذا العمل ليس بطريق واحد".

واعتبر الدكتور قربي أن رسائله في الميدان وأن الاداء الارهابي الذي تنسقه تركيا سيكون له أداء رد ، وان رعاية الارهاب طريق باتجاهين مؤكدا بأن  الاداء الواقعي الأمني في تركيا مضطرب جداً وان الحرب المعلنة رغم كل محاولات تبريدها ما بين حزب العمال الكردي والجيش التركي إضافة إلى أن الوضع الامني في تركيا الخطير بكل معنى الكلمة في جنوب تركيا والحدود السورية.

ولفت الدكتور قربي للتنسيق الميداني برعاية تركية بشكل علني ومد السلاح والذي سيكون محط حوار قوي وساخن ما بين الروس والأتراك حيث سيتوقف الروس عند أي تطور نوعي في تسليح المعارضة على الحدود السورية ،وان الخطوة الروسية بضرب الإرهاب في ريف القنيطرة رسالة للكيان الاسرائيلي ولها مفعول سياسي باننا قادرون ضرب أي موقع.

واوضح قربي بأن لقاء فيينا رسم مسار جديد يجب التوقف عنده بتأني كخطوة طوت صفحة جنيف 1 واسست لفيننا جديدة بوجود النفس الروسي وحضوره الموجود بقوة بالرغم من بعض النقاط الضبابية وأن الجانبين الروسي والامريكي يعطون رسائل واضحة ، ولعل حضور المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان ديمستورا في المؤتمر الصحفي للوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف دليل تناغم جيد رغم بعض الاختلافات وأضاف " وجود ديمستورا تقوية الحضور الأممي وأنه مازال هناك نقاط عالقة وبالذات الاتراك والسعوديون وبتكرارهم عبارة لا حل سياسي بوجود الاسد والذي لا يتعدى حدود التصريحات" وأكد قربي بأن جبهة النصرة وداعش ومسمياتها كلها شركات أمنية تُدار من الخلف بقرار أمريكي وعندما يصدر قرار من الامريكي فعلى الجميع ان يصمتوا ..

يعتبرً قربي بان المسار السياسي يشكل مخاض عسير لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها سيكون بشكل تدرجي وهادئ والعنوان الاساسي له محاربة الارهاب وهو ما وصلنا اليه لو نظرياً كما الروس وتركيا ، وهي نقطة مهمة بتحديد المجموعات الارهابية والتركيز على الجماعات القابلة للتعاون والبعيدة عن الجماعات الإسلامية وأضاف " يبدو أن التركيز الروسي الان على الاكراد ليتم التناغم وهو ما يثير حساسية امريكية وتركية وأضاف " هناك أطراف مما يسمى جيش حر يتم تجهيزها إضافة لمُكونات أخرى وفق التناغم الروسي الامريكي ستبدأ بعملية صوب الرقة".

ولفت قربي بان الشيء الذي سيأخذ بالقوة هو الحضور الروسي في المنطقة وهو المحرك لكل الاداء وعلى الجميع إعادة نظرتهم الى المنطقة حيث سيتابع الروسي المعركة ضد الإرهاب حتى النهاية.

ويعتبر القربي الدور القيادي لروسيا واضحاً رغم عدم إمكانية إغفال دور ايران وابطال حزب الله وأضاف " ذكاء الروس وتسيقهم المطلق واضح وهم يريدون مساعدة الاخرين للالتفاف وموسكو تمد اليد للتركي والسعودي لتخرجهم من المستنقع والاستدارة وحفظ ماء الوجه" وأضاف "الواقع السوري جزء من مشهد إقليمي ودولي يخفي خلفه أزمات وحروب اقتصادية باتت على طاولة البحث حيث بات صوت الحرب على الارهاب صارخاً ومزيج صراع ترتيب واقع اقليمي ودولي وأن نقطة الألم حصلت للأسف على الارض السورية التي باتت تشهد مخاض العالم الجديد وأضاف "الجميع يريد نهاية قريبة وأن اليوم وفي السياسة بالذات تحتاج إلى وقت وزمن وترتيب لأوراق ولابد من الصبر قليلاً".

الطائرة الروسية

رأى الدكتور قربي بأنه هناك عمل غير عادي أدى لسقوط الطائرة الروسية وأضاف "النفي المطلق منذ البداية وبيان "داعش" يدفعان لتصديق فرضية استهداف التنظيم ويجب أن يرسل للمصرين رسالة كفاكم تردد وبطء بتحويل المسار وان الارهاب عنوان أساس بضرب المنطقة ، وان الابتزاز المالي السعودي لمصر التي تعاني من مصاعب مالية يجب أن لا يغير البوصلة ويمنع التنسيق السياسي مع روسيا لأن العدو واحد وان الارهاب يضرب في كل البلدان وان اختلفت التسميات".

وأشار الدكتور القربي إلى أن مسار الطائرة الروسية من فوق سيناء سمح لتنظيم داعش بترصدها ودفع شركات الطيران لتغيير مساراتها دون المرور فوق سيناء حيث دفع الروس والسياحة المصرية الثمن إضافة للثمن الأمني.

مجلس الشعب والانتخابات

أكد الدكتور صفوان القربي بان مجلس الشعب السوري مفتوح على كل الاحتمالات سواء الانتخابات المبكرة أو على التمديد للمجلس القائم أو إجراء الانتخابات بموعدها في الربيع القادم وأضاف " الدولة السورية جاهزة لكل الاحتمالات والوعي المطلق لم يعد خافياً على أحد بأن ما جرى في سورية مطب لكل الفرقاء وأن أطياف المعارضة أصبحت على درجة من القناعة بأنهم أصبحوا ملعب لكل القوى الدولية" ، وأضاف " التسوية السياسية التي تحصل والتي ما يعمل عليها الروس مع السوريون واضحة المعالم بأنه لا مكان للإرهاب ، ولا حوار معهم ولا وقف لإطلاق نار معهم ، وان كل من يبدي حسن النية وأنه جاهز لقتال "داعش والنصرة مع الدولة السورية والروس ويقدم مبادرة حسن نية وتحسين واقعه مع سورية". واعتبر قربي ما حصل من اختراق للتسويات في مناطق عدة أخرها في مهين والقريتين ومبايعتها لتنظيم "داعش " هو اخضاع واستسلام لواقع أليم في مسعى لتحافظ تلك الجماعات على مكتسباتها مسايرة "داعش" التي سحقت المنطقة ولن يدوم هذا الواقع، واشار الى ما قامت به الضربات الروسية بضرب المنطقة في تدمر وهي رسالة لهم .

الاقتصاد والمواطن

يرى الدكتور صفوان قربي بأن تأخير المصادقة على الموازنة السورية لعام 2011 خروج عن الدستور ربما تبرره الظروف الضاغطة والاوضاع التي مرت عليها سورية كمرحلة استثنائية وغير مسبوقة لا تمنع من التدقيق بها ومناقشة كل وزارة ونسبة انفاقها لأموالها.

وحول اعتمادات مشروع موازنة عام 2016 والبالغة 1980 مليار ليرة بزيادة مقدارها 426 مليار ليرة  يرى قربي بأن الرقم في الموازنة هي عنوان لأداء وتحليل الرقم هو تحليل للأداء وعن انخفاض قيمتها نظراً لارتفاع أسعار الصرف قال قربي "علاقة الدولار مقابل الليرة السورية علاقة مستجدة لابد أن تأخذه الحكومة السورية بمجمل الجد ومازال يأخذ حيزاً من جدال في الشارع السوري وعلى الحكومة أن تحارب من يتحكم برفع الأسعار بحزم وأكثر جرأة لأنه يؤثر على حياة المواطن الاقتصادية و يؤثر على الليرة السورية وهو أسوء ممن يقود العمليات العسكرية ضد الدولة السورية وتابع " تجار الأزمة يستفحلون بهذا الاتجاه والملف مليء بالسواد ويشير إلى إدارة ليست على مستوى المسؤولية ويكشف عن ضعف لتخطيه الخطوط الحمراء. واستنكر قربي تصريحات المسؤولين حول تحسين سعر الصرف وغيرها من القضايا الاقتصادية وقال "عندما يصدر تصريح من أي مسؤول ولا يستطيع تنفيذه فهو مسيء للدولة على العموم وعلى من يتبنى أي تصريح ان يكون قادر على تنفيذه وان لم يستطع فليبرر هذا الخلل وأرى أن معظم التصريحات في الشأن الاقتصادي والمالي مرتجلة وتفتقد للمصداقية".

واشار الدكتور القربي بأن مجلس الشعب جهة تحاسب وتراقب وتنبه ولا تملك اقلام آليات لتحسين الواقع المعاشي ويتذوقون المصاعب الاقتصادية والمالية مثل أي مواطن وأضاف " مجلس الشعب يتفهم وضع المواطن جيداً ويدرك سلم اولويات الحكومة بدعم الجيش السوري وهو ما يجب أن لا يفقدها البوصلة صوب وضع المواطن الفقير واللذين هجروا من منازلهم.

واختتم قربي حواره  بالإشارة إلى العلنية والوقاحة في الفساد التي تخطت كل الخطوط الحمراء وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها وأضاف "عندما نحاسب تصل للمواطن الفكرة باننا في دولة قوية تحاسب كل من يتعدى وتعاقبه والفساد مستشري في مناطق تسيطر عليها الارهاب ومناطق تسيطر عليها الدولة.

2015-11-05
عدد القراءت (11491)