حوارات توب نيوز أكد لـ «توب نيوز» و «البناء» أنّ الدخول الروسي على خط المواجهة نتيجة صمود الجيش السوري

الكوش: التحالف الأميركي ضد «داعش» أكذوبة والجامعة العربية خاضعة لأوامر السعودية وقطر

 

حاوره سعد الله الخليل

 

رأى الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب شريف الكوش «أن' تسارع الحدث السوري بالتزامن مع الدخول الروسي على خط المواجهة في سورية يعود إلى قدرات الجيش السوري البطل الذي سطر ملاحم في مواجهة غير تقليدية طوال السنوات الخمس الماضية ولا يزال، رغم الدعم اللامحدود للجماعات الإرهابية من قوى دولية وإقليمية، مالياً وإعلامياً، والذي من شأنه أن يضيع بوصلة جيوش كبرى فشلت في مواجهة الجيش السوري».

 

وقال الكوش في حديث لصحيفة «البناء» وشبكة «توب نيوز»: «أجزم بأن معركة الجيش السوري سيتم تدريسها في الأكاديميات العسكرية لأنه دُرب بشكل عقائدي قوامه على محبة شعبه ودعم قيادته، وقد أبدى هذا التميز التي كنا نجهله ويجهله الكثيرون، لكن العدو يدركه ولهذا السبب هُوجم في مسعى لتحطيم الأسطورة».

 

ولفت إلى «أن عقيدة الجيش السوري قائمة على مواجهة سورية لاحتلالين: لواء الاسكندرون في الشمال الغربي والجولان وفلسطين في الجنوب. هذه المناطق هي جزء من سورية ولن يتم تحريرها إلا على يد الجيش السوري الذي تدرب في مدرسة حافظ الأسد ليكون جيش الأزمات وجيش التحرير والمقاومة، ولم يفاجأ من يؤمن بعقيدته ببطولته وإنجازاته في هذه الأزمة».

 

أقطاب متعددة

 

ورأى الكوش «أن مساعدة الأصدقاء نابعة من صمود الجيش السوري ومن الموقف الروسي تجاه القضايا العالمية». وقال: «القيصر الروسي فلاديمير بوتين رجل عظيم يقف في خندق الخير الذي وقف فيه الرؤساء الفنزويلي هوغو تشافيز والمصري جمال عبد الناصر والسوري حافظ الأسد ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو وغيرهم من القادة». وأضاف: «لن نُهزم لأننا نملك مقومات الانتصار ولأننا نملك جيشاً عقائدياً محباً لوطنه وشعبه وجبهة وطنية متماسكة لا يمكن اختراقها لأن غايتها العروبة وطريقها الإسلام، رغم محاولات التشويش الكثيرة والضخمة».

 

وأكد «أن نهضة روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين ألغت سياسة القطب الواحد وأعادت العالم إلى التعددية القطبية، بل أكثر. فالصورة اليوم تبدو كالتالي: أميركا قطب وروسيا قطب والصين قطب وتيار المقاومة قطب. وقد تمحورت هذه الأقطاب في محورين محور خير يمتد من العراق إلى سورية إلى حزب الله إلى المقاومة في فلسطين تدعمه روسيا ضد محور الشر الذي تدعمه أميركا والسعودية وقطر، أي الدول الداعمة للإرهاب وتنظيماته من جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة الذي ترعاه السعودية إلى تنظيم داعش التي تدعمه تركيا وتسانده أميركا، وخير دليل على المساندة الأميركية له ما حدث في مدينة عين عرب ـ كوباني بإلقاء السلاح لمسلحي التنظيم وادعاء سقوطه عن طريق الخطأ».

 

وتابع: «تركيا وداعش هجروا السوريين إلى أوروبا ودفعوا بهم إلى النزوح داخلها إلى طرطوس واللاذقية ودمشق، فلو كانت الدولة السورية هي التي هجرت مواطنيها من بيوتهم لما خرج المدنيون إلى مناطق سيطرتها وهو ما يؤكد أن السوريين محبون لوطنهم وقائدهم في هذه المواجهة، وقد أجمع 23 مليون سوري من كل الطوائف على الرئيس بشار الأسد كخيار وحيد للمواجهة تحت شعار الشهادة أو النصر».

 

فشل أميركي

 

أكد الكوش في حواره ضمن برنامج هنا دمشق بأن أمريكا فشلت في افغانستان وسورية والعراق وقد زاد فشلها الإحراج الروسي في الحرب على سورية ، الذي لم يترك لها مخرجاً سوى المشاركة مع روسيا في الحرب أو المواجهة المباشرة وهي غير مستعدة لذلك والخيارين أحلاهما مر ، لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يريد تقديم جنوده ضحية لدعم مشاريع السعودية وقطر وتركيا. وتابع « أمريكا تريد البترول وهي تضمنه في الخليج وتلعب بأسعاره كما تريد ، وهي ترغب بتكريس مشروعها المتمثل بالفوضى الخلاقة وجعل المنطقة في حالة غليان وهو ما يتحقق في المنطقة وحاولت هزيمة الجيش السوري في سورية والذي تعتبره عدوها الوحيد».

 

واعتبر الكوش أن خطوة أمريكا بإبقاء قواتها في أفغانستان تهدف لحفظ ماء وجهها بعد الفشل في إشعال الحرب الطائفية في سورية لغياب مقومات هذه الحرب على الأرض السورية فالرغبة الأمريكية بتمزيق الدولة السورية وتقوية ما يسمى «الاسلاميون« اصطدمت بجدار المجتمع السوري المتماسك البعيد عن الطائفية ويدرك عمق مشروع تنظيم الاخوان المسلمين الأب الروحي للإسلاميين وهو تنظيم مبني على فكر العصابة وأول من أكتشفه جمال عبد الناصر الذي أدرك أن « سيد قطب « عبارة عن رئيس عصابة ، وأضاف «الإخوان المسلمون هم الأساس لكل إرهاب منظم وهم أعداء الله والوطن ولا علاقة لهم بالإسلام ومن التنظيم نشأت القاعدة وطالبان وجبهة النصرة وداعش وكل التنظيمات الإرهابية.

 

تحالف الأكذوبة

 

ووصف الكوش الحلف الذي تقوده أميركا في سورية والعراق، بزعم القضاء على الإرهاب «بالأكذوبة». وقال: « هو دعم للإرهاب وليس مواجهة له لذلك لم يحقق أي شيء على الأرض». وأضاف: «القيادة السياسية في سورية أعلنت منذ بدء الأزمة أنها مع الحل السياسي مع المعارضة الوطنية لا مع المعارضة الخائنة التي حملت السلاح ضد الدولة. تلك المعارضة المعتدلة التي يروج لها الغرب لهدم الدولة وتدميرها».

 

ورأى أن«الحل السياسي يُفترض أن يحافظ على السيادة وحق الشعب في تقرير مصيره وهو ما قاله وزير الخارجية السورية وليد المعلم في مفاوضات جنيف لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، معلناً أنه لا يحق لأي طرف تقرير مصير الشعب السوري وقائده الذي يجب شكره لأنه بقي صامداً مع شعبه واتخذ قرار المواجهة». وأشار إلى أن روسيا «استطاعت استقطاب بعض أطراف المعارضة السورية كهيثم مناع وحسن عبد العظيم ونحن نحترم أيضاً الرأي والرأي الآخر. اليوم يطالب دعاة الإسقاط بالحوار، بعد أن ثبت عدم إمكانية سقوطنا وقد توجهوا مجدداً نحو الحل السياسي الذي يعد في نظرهم أهون الشرين وهو ما يشير إلى آفاق بعقد مؤتمر روسيا 3 أو جنيف 3».

 

ورداً على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى العربية الفاعلة بعد تدويل الأزمة السورية، أجاب: «أصدر اتحاد المحامين العرب في مؤتمره الأخير في القاهرة بيانات تقف مع الشعب السوري والقيادة السورية ومع الرئيس بشار الأسد بالاسم وقد برز تغيير واضح في السياسيات العربية بالوقوف إلى جانب سورية من دول مثل تونس والجزائر ومصر التي يقف شعبها معنا. نحن أقوياء وقائدنا قوي لأنه يملك محبة شعبه بالكامل».

 

واعتبر الكوش أن الجامعة العربية «مجرد أكذوبة تأتمر بأوامر السعودية وقطر وبأموالهما، فهي التي أعتمدت قرار تدمير ليبيا وإخراج سورية منها وهي الآن في طور التراجع بعد نكران ما سمي الائتلاف».

 

ولفت إلى «تورط السعودية في اليمن لإعادة السلطة والشرعية لرئيس فار»، لافتاً إلى أن المملكة «تسعى إلى تدمير البنية التحتية اليمنية تحت حجة القضاء على محبة الشعب اليمني لإيران، التي تستعيد قوتها وفاعليتها السياسية والاقتصادية بعد قرار رفع العقوبات عنها».

 

وانتقد الكوش السلوك السعودي حيال ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال: «خادم الحرميين يقف متفرجاً على تدنيس الأقصى الذي أشعل انتفاضة ثالثة بالحجارة والسكاكين هي الحل الوحيد الذي يُغني عن اتفاقات أوسلو ووادي عربة التي لم تحقق أي شيء من أجل تحرير الأراضي المحتلة. هذه الانتفاضة جمعت كل الفلسطينيين في بوتقة واحدة، وقد يئسوا من ممارسات الاحتلال وسلوك السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس وبقية الفصائل».

 

يُبث هذا الحوار كاملاً اليوم الساعة الخامسة مساءً ويُعاد بثه الساعة الحادية عشرة ليلاً على قناة «توب نيوز» على التردد 12034.

2015-10-21
عدد القراءت (11360)