كتب ناصر قنديل تراجع الحشود والتغطية الإعلامية

ـ لافت للنظر والمتابعة ما يشهده واقع ساحات الحراك من ذبول شعبي، باستثناء محاولات إبقاء ساحة طرابلس حاضرة وتلبيسها ثوباً مذهبياً، حيث يتراوح عدد المشاركين في الساحة المركزية للحراك بين العشرات نهاراً والمئات في ساعات المساء الأولى، ولا يلبث أن ينطفئ باكراً، بعدما كان يعجّ بالآلاف ويسجل حضور عشرات الآلاف أحياناً، والمئات حسب تقدير منظميه.

ـ لافت أيضاً توقف البثّ المباشر للحراك من قبل المحطات التلفزيونية التي كرّست بثها لأسبوعين متتاليين للنقل المباشر من ساحات الحراك ونقاط قطع الطرقات، وتحدّثت عن الثورة التي ستغيّر النظام، ووصفت قطع الطرقات بالعمل المشروع واعتبر مراسلوها اعتراض الناس المشروع اعتداء على حقوق الثورة.

ـ المتحمّسون للحراك يرغبون ان يكون الأمر مجرد استراحة محارب بعد الاحتفال باستقالة الحكومة، لكن البعض يرى أنّ الساحات أدّت وظيفتها في اليومين الماضيين بعد الاستقالة لتعويم موقع رئيس الحكومة في صفوف الحراك واستثنائه من معادلة «كلن يعني كلن»، وأنّ ثمة إرادة فاعلة تخشى من بقاء زخم الحراك تقييد قدرة رئيس الحكومة المستقيلة على المناورة والتفاوض المريح لضمان إعادة تشكيله الحكومة الجديدة، بعيداً عن «كلن يعني كلن»، وأنّ هذه الإرادة تحركت على مصادر التمويل والتغطية الإعلامية ونجحت باستثمار حال التعب في بعض الأوساط الشعبية، والتململ من التجاوزات كالشتائم وقطع الطرقات في أوساط أخرى، وشكوك من مخاطر الإستخدام المريب في أوساط ثالثة، لتقوم بإبقاء الحراك على نار هادئة بإنتظار ما ستسفر عنه المشاروات الحكومية.

التعليق السياسي

2019-11-02
عدد القراءت (1787)