كتب ناصر قنديل وزارة الاتصالات دولة داخل الدولة

ـ لا يكاد يمضي يوم لا يكون لوزارة الاتصالات خبر يتصل بالتمرّد على القوانين وتظهير كونها مزرعة منفصلة داخل مؤسسات الدولة اللبنانية لدرجة التحوّل إلى دولة ضمن الدولة.

ـ هيئة أوجيرو محمية خاصة لا تطبّق عليها القوانين، لا في التوظيف هي معنية بما يلزم سائر المؤسسات والمصالح، ولا في الخضوع للرقابة المالية هي معنية ورواتبها لها نظام خاص لا يشبه رواتب موظفي الدولة.

ـ شركات الخلوي التي تملكتها الدولة منذ 15 سنة ليست للدولة ولا تتبع لها فيكفي لفت الإنتباه إلى أنّ موازناتها الاستثمارية وتلزيماتها تتمّ بلا مراعاة لأبسط شروط المحاسبة العمومية، والأخطر موازنات مخصّصة للإنفاق السياسي تحت مسمّى العلاقات العامة تصل لعشرات ملايين الدولارات سنوياً تنفق بتوقيع الوزير وحده بما لا يملكه وزير آخر في الدولة، بل إنّ هناك وزارات كلّ موزانتها لا تبلغ بعضاً من موازنة العلاقات العامة في شركة من شركات الخليوي.

ـ وزير الإتصالات يتباهى بتوقيعه عقد شراء مبنى بما يزيد عن مئة مليون دولار في زمن العجز والفاقة والحاجة للقرش كما يُقال، ولا يأبه لما يُقال ورائحة الفساد والمحسوبية تفوح من الصفقة.

ـ الوزير الهمام يتحدّى المدّعي العام المالي الذي دعاه لفنجان قهوة تأدّباً لسماع إفادته حول مخالفات وزارته فيجيب تعالى أنت إشرب قهوة وشاي كمان.

ـ وزير الاقتصاد يطلب من وزير الاتصالات إلزام شركتي الخليوي تسعير خدماتها بالليرة اللبنانية فتجيب الشركات أنها ليست من رفض الطلب بل الوزير هو الذي رفض!

ـ عالجوا أمر وزارة الإتصالات قبل أن تتحدّثوا عن الإصلاح، فمغارة علي بابا باتت معيار الجدية في مكافحة الهدر وتطبيق القانون…


التعليق السياسي

2019-10-09
عدد القراءت (13583)