كتب ناصر قنديل مصادر أمنية : في قضية العملاء والفارين والعودة كتب ناصر قنديل

مصادر أمنية : في قضية العملاء والفارين والعودة

 

كتب ناصر قنديل

  • من بين الآلاف الذين فروا مع جيش الإحتلال عام 2000 تؤكد مصادر أمنية أن نسبة الذين عادوا بصورة فردية عبر مراجعات قام بها اقرباؤهم وذووهم وتمت عبر مرجعيات سياسية ومحامين مع الأجهزة الأمنية والقضاء وقاموا بتسليم أنفسهم وخضعوا لتفحص ملفاتهم وتدقيقها وإندمجوا في الحياة اللبنانية تعادل أكثر من نصف الذين فروا تقريبا ما يعني أن لا قضية عالقة إسمها الفارين وتسهيل عودة الذين لا إتركابات في سجلاتهم تحول دون عودتهم
  • المصادر الأمنية تؤكد أن من سيتسفيدون من اي تسهيلات أو مشاريع عفو ومثلهم الذين يستفيدون من مرور الزمن وإلغاء الإخضاعات الأمنية هم أصحاب الملفات الذين يستحيل أن يضمنوا عودة بلا ملاحقة وبلا عقاب أسوة بالذين عادوا وبالمقابل يستحيل أن يترك جيش الإحتلال ومخابراته فرصة عودتهم كأصحاب تاريخ بالتعاون معه تمر دون أن يستفيد منها ويوظفها لتجديد وتطوير وتوسيع شبكاته التخريبية والتجسسية ، وهذا ما حدث مع تجميد العمل بالملاحقات الأمنية ومع مرور الزمن على الأحكام القضائية فعاد نصف العملاء بينما عاد الأبرياء في ظل الملاحقات والأحكام
  • المصادر الأمنية تستغرب إطلاق إسم المبعدين على الفارين وتتساءل عما إذا كان أحدا قد أبعدهم وتستنتج أن الإسم له مغزى وهو منح هؤلاء العطف كأصحاب مظلومية وهذا مناف لحقيقة وضعهم ولذلك المشهد الأمني السليم الذي ترسمه المصادر الأمنية هو بإبقاء الآلية المعمول بها بالنسبة لمعالجة ملف من يرغبون بتسوية أوضاعم بصورة فردية من الفارين ملفا بملف وفقا لكل حالة وتاريخها وما يتضمن سجلها الأمني وليس صحيحا القول بأن الأبرياء يخافون المبادرة دون صيغة جديدة تتوجه إليهم والدليل أنهم لم يخافوا وقد عاد منهم الأغلبية لأن نصف الذين فروا تعني عمليا أغلبية الأبرياء منهم
  • تختم المصادر الأمنية بأن ما يجري هو عمل سياسي لا علاقة له ببعد إنساني أو إعتبارات وطنية أو أمنية وهناك في لبنان من يعتبر ملف العملاء إمتدادا للحرب الأهلية والبعض يعتبر أنهم مدافعون عن لبنان وهنا جوهر المشكلة بينما التعامل القانوني الصرف مع الملف بلا إستثناءات ومصالح سياسية أو طائفية ، خرب دخولها على الخط المعالجات القضائية والأمنية ، يتكفل بمعالجات منصفة ليس فيها إنتقام ولكن ليس فيها تفريط بالأمن الوطني وبحق الدولة بأمنها وحقوق الذين دفعوا أثمانا على أيدي العملاء تمنحهم حقوقا على الدولة وعلى القضاء

 

2019-09-18
عدد القراءت (197)