مانشيت البناء الجيش السوري يقترب من معركة خان شيخون... واتفاق تركي أميركي جزئي على غرفة عمليات

 

الجيش السوري يقترب من معركة خان شيخون... واتفاق تركي أميركي جزئي على غرفة عمليات 
السفارة الأميركية في تدخل سافر: «تحذير من التدخّل السياسي وتحقيق أهداف سياسية» 
باسيل يتحدّى جنبلاط ويسأل الحريري... ويفتح النار على جعجع... لإلغاء تفاهم معراب كتب المحرّر السياسيّ

خطفت التطورات الأمنية في عدن الأنظار إقليمياً مع التقارير المتداولة عن كونها مقدمة لتظهير تفاهمات إقليمية ودولية للحد من حضور حكومة منصور هادي، تمّ إعدادها في مفاوضات مسقط وتنفذها الإمارات، وترضى بها إيران وتغمض عينها عنها السعودية وتحظى بدعم أوروبي وأميركي وروسي، لكن الحدث السوري بقي متقدماً مع نجاح الجيش السوري في تحرير بلدتي الزكاة والأربعين، ووصوله إلى مقربة من بلدة مورك حيث القوات التركية، وإلى الإطلالة على مدينة خان شيخون التي تفصلها عنها بلدتا الهبيط وكفرزيتا. وقالت مصادر عسكرية إن الوحدات التركية في مورك تعيش حالة إرباك خشية أن تنجح القوات السورية بالتقدّم السريع نحو خان شيخون فتصير وحداتها محاصرة خلف خطوط التقدم السورية التي تربط قلعة المضيق بخان شيخون، ومثلها تعيش الجماعات المسلحة التي تتمركز في مواقع تقع خلف خطوط التقدّم السوري في اللطامنة واللحايا. وتوقعت المصادر حركة تفاوضية عسكرية روسية مع الأتراك لإخلاء المنطقة تفادياً لمخاطر لاحقة، بينما عيون أنقرة متجهة نحو العملية العسكرية التي تزمع القيام بها شرق الفرات والتي كانت موضع تفاوض تركي أميركي ليومين، أفضيا لبيان يتحدّث عن التوصل لتفاهم، ليتبين لاحقاً أن التفاهم يقتصر على تشكيل غرفة عمليات مشتركة في تركيا تضمّ الضباط الأميركيين والأتراك لتنسيق التحركات وعدم الوقوع في مواجهات، بانتظار أن توضح الأيام المقبلة حدود الحركة التركية وبالمقابل الخطوط الحمراء الأميركية المتمسكة بحماية الجماعات الكردية المسلحة التي تشكل في النهاية الهدف الرئيسي لأنقرة.

لبنانياً، وقع ما يضع الكثير من النقاط على حروف أحداث قبرشمون وتداعياتها وما رافقها من تصعيد سياسي، ترجمه بيان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أعلن حرباً مفتوحة على عهد الرئيس ميشال عون، فقد جاء البيان الصادر عن السفارة الأميركية وقحاً في لهجته ومضمونه وحجم التدخل السافر الذي يمثله في الشأن القضائي، مليئاً بالمعاني والأبعاد، التي تقول إنه بمثابة إعلان رسم خطوط حمراء أمام المسار القضائي في قضية قبرشمون، عبر التحذير من تدخل سياسي، ما يجعل البيان متطابقاً مع اتهامات الاشتراكي للعهد بالتدخل السياسي في عمل القضاء، وتحذير موازٍ من السعي لاستغلال الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة واضحة لخط أحمر أميركي مضمونه، ممنوع أن يخرج رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط خاسراً من القضية القضائية، وهو ما وصفته مصادر قانونية بالحكم المسبق الذي يلغي فرصة التحقيق والاحتكام للقضاء برسمه سقفاً مسبقاً للعملية القضائية ممنوع تخطيه ولو أثبتته المسارات القانونية.

بالتوازي أطل رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل من منبر ذكرى السابع من آب وإطلاق مقر التيار، فندد بتدخل السفارات، وتحدّى جنبلاط بالقول سنبقى نتجول في المناطق ولا نقبل بالحصول على إذن من أحد، وسأل رئيس الحكومة سعد الحريري دون أن يسمّيه بالقول، نريد أن نعرف موقف شركائنا من الميثاقية والعيش المشترك، لكن هجوم باسيل تركّز على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اتهمه بالكذب والوصولية والفساد، ملوحاً بإعلان إلغاء اتفاق معراب باعتباره صفقة مضمونها، تأييد القوات للعهد مقابل الحصول على حصة في التعيينات.

واشنطن على خط قبرشمون

لم يكن المطلعون على الكواليس السياسية والديبلوماسية ينتظرون بيان السفارة الأميركية في بيروت لمعرفة مدى وحجم التدخل الأميركي الفاضح في لبنان وتحديداً في أزمة قبرشمون ودورهم في التخطيط لحادثة البساتين! فمصادر مطلعة تربط بين أحداث الجبل والتصعيد الجنبلاطي المفاجئ والأول من نوعه منذ التسوية الرئاسية وبين الزيارة الخاصة لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى كليمنصو في حزيران الماضي ولقائه رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، وتكشف المصادر لـ»البناء» أن «جنبلاط أُوكِل مهمة إحداث خلل داخلي وضرب السلم الأهلي في سياق الهدف المرسوم أميركياً ألا وهو حصار حزب الله وتجميد العهد الرئاسي الحالي». واعتبرت أنه «ليس صدفة أن تتزامن مؤشرات التصعيد لدى الاشتراكي والقوات اللبنانية وبعض أجنحة تيار المستقبل، وبالتالي تزامن كمين قبرشمون واستدعاء رؤساء الحكومات السابقين الى السعودية والانقلاب على الموازنة»، كما أنه ليس صدفة تضيف المصادر أن «يدخل الأميركيون على الخط عندما اشتدّ الخناق على جنبلاط وبعدما قام الأخير بحركة دبلوماسية مكثفة منذ أيام للتحريض على حزب الله والعهد والقضاء في لبنان».

وتحذّر المصادر من أن «الكباش الدولي اشتد حول لبنان وبات جنبلاط يمثل رأس الحربة الأجنبية ضد الحالة الوطنية»، وتربط بين ما يجري في الداخل وبين تطورات المنطقة، حيث إن «الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة ينظرون الى لبنان كورقة تعويض عن خسائرهم في المنطقة في سورية واليمن والخليج. فالرئيس سعد الحريري لا يريد الانجرار الى مستنقع التصعيد في وجه رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله لأسباب سياسيّة وشخصية ومالية أما رئيس القوات سمير جعجع فلا يستطيع تحريك الحالة الإسلامية ولا حتى الشارع المسيحي، فكان استخدام جنبلاط للعب هذا الدور في محاولة لتكرار مشهد عام 2005 حيث كان رئيس الاشتراكي عصب حركة 14 آذار في وجه الرئيس اميل لحود وحزب الله وسورية».

وتلفت المصادر الى أن «بيان السفارة الأميركية رسالة مباشرة الى رئيس الجمهورية للضغط على سياساته المحلية والخارجية»، وتشبه المصادر البيان بـ»اتصال السفير الأميركي بالرئيس اميل لحود الذي كان قائداً للجيش في العام 1994 للدفاع عن الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان يخضع للتحقيق في مخابرات الجيش آنذاك بقضايا فساد مالي».

وأمس، تداعت مجموعة من الشخصيات السياسية من بينهم نواب ووزراء سابقون لعقد اجتماع في مكتب السنيورة في بلس للبحث في التطورات السياسية منذ حادثة البساتين، حضره النائب مروان حماده فيما غاب الرئيس ميشال سليمان والوزير السابق بطرس حرب والنائب السابق فارس سعيد.

إلا أن مصادر مراقبة استبعدت العودة الى مشهد 14 و8 آذار، إذ إن فريق 14 آذار لن يكتمل بعد التحول الجنبلاطي رغم المحاولات الأميركية لذلك، لأن مصالح الرئيس الحريري باتت في غير مكان، فضلاً عن أنه لم يعُد يثق بجنبلاط وكذلك جعجع لن يكمل انقلابه على عون قبل التأكد من موقف الحريري وثبات جنبلاط على موقفه، حيث يعتبر جعجع أن رئيس الاشتراكي لطالما ذهب بعيداً ثم ترك حلفاؤه وحيدين وعاد الى التسوية.

وفيما تترقب الأوساط السياسية توجهات رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عاد أمس، الى بيروت بحسب ما تردد، برز موقف لافت لعضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار الذي اتهم رئيس الجمهورية بأنه طرف في الأزمة لقوله إن الكمين كان محضر لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، لكنه أكد أن الحريري لن يعتكف ولن يستقيل ولن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء بجدول أعمال يُفرض عليه من الآخرين يتضمّن مناقشة حادثة قبرشمون، وحذّر من فتنة في الجبل في حال استمر التيار الوطني الحر على سياساته ضد جنبلاط.

وكانت السفارة الأميركية في بيروت دعت الى عدم استغلال حادثة قبرشمون لأهداف سياسية، وقالت في بيان: «تدعم الولايات المتحدة المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي. إن أي محاولة لاستغلال الحدث المأساوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتمّ رفضه. لقد عبَّرت الولايات المتحدة بعبارات واضحة إلى السلطات اللبنانية عن توقعها أن تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية».

وفيما استنكر التيار الوطني الحر التدخل الأميركي، دعت مصادر نيابية في 8 آذار الدولة اللبنانية للتحرك على المستوى السياسي لوضع حد لتدخلات السفارة الأميركية.

وطالب عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم وزارة الخارجية اللبنانية استدعاء السفيرة الأميركية في لبنان لتدخلها السافر في السيادة الوطنية اللبنانية.

عون: لبنان لا يخضع لإملاءات أحد

ولم يتأخر رد بعبدا على الرسالة الأميركية المشفرة، فالرئيس عون أكد أن «لبنان لا يخضع لإملاءات أحد، ولا يؤثر عليه احد، بل نحن من يملي ويؤثر». وأكد لوفد من الانتشار اللبناني أن «من يرفض العدالة يرفض المجتمع الذي لا يمكنه العيش في الفوضى»، مشدداً على أن القضاء يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الإجراء. وقال: «لا أحد يحتاج لإذن خاص للتجول في بلده». واشار الى ان مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد لا تنتهي وهي بدأت بالفعل، وعلى ان اللبناني يعيش اليوم في ظل الحرية والسيادة والاستقلال بالرغم من كل الحروب والضغوط، واننا نتحدث باسم لبنان في المحافل الإقليمية والدولية بما يعود بالفائدة على الجميع، دون أن يملي علينا احد ما يجب قوله، او ان يؤثر علينا، بل نحن من يملي ويؤثر». ولفت الرئيس عون الى انه تم تحويل ملفات عدة الى القضاء، فالفساد «معشعش في مختلف المؤسسات لكننا سنستأصله وسنعمل على محاربة براعمه التي قد تعود لتنمو».

محركات عين التينة مطفأة

أما عين التينة التي كانت أشدّ المتحمّسين للحل وقطعت شوطاً كبيراً للوصول اليه، فاصطدمت بجدار المواقف المتصلبة من فريقي الأزمة، ما اضطرها الى إطفاء محركاتها مؤقتاً كي تضع حرب المواقف أوزارها، فرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعتصم بالصمت، نقل عنه النائب علي بزي قوله في لقاء الأربعاء إنه «لن يسمح بكل ما من شأنه أن يؤدي الى تفرقة اللبنانيين وتمزيق البلد»، وشدّد على ضرورة إجراء مصالحة كاملة وشاملة وعقد جلسات حكومية لمجلس الوزراء من دون التطرق الى حادثة قبرشمون». ولفت بزي إلى أن «أي مبادرة في حادثة قبرشمون بحاجة لتوافق الأطراف المعنية، قطعنا شوطاً في هذا الخصوص لكن قرر الرئيس بري إيقاف السعي في هذه القضية بعد أن سمع كلاماً مغايراً للأمور المتفق عليها». وأكّد بزي «أننا مستعدون للعمل على إنقاذ البلد ولكن في حال عدم وجود قبول من قبل الاطراف المعنية لا أعتقد بأن أي مبادرة ستنجح». ونقل بزي عن بري أن الاستقرار السياسي والأمني والمالي أمر مطلوب من الجميع، خصوصاً ان المؤسسات الدولية تتطلع الى نوع من الحذر الى لبنان. وأكد بزي أن «دفع المستحقات الى البلديات سيتم بعد عيد الأضحى وقبل نهاية الشهر».

وأشارت مصادر مقربة من بري لـ»البناء» الى «أنه وبعد مؤتمر الاشتراكي الصحافي ورد النائب طلال أرسلان عليه، لم يعد بالإمكان ان يستكمل الرئيس بري مبادرته فارتأى التريث حتى تهدأ المواقف ليبنى على الشيء مقتضاه»، لكنها تؤكد أن «رئيس المجلس لم يتخلَ عن دوره الوطني ولا دوره الوفاقي والتوفيقي في حادثة الجبل وعندما يرى تدخّله مناسباً لن يقصّر في ذلك، نظراً لخطورة تداعيات الحادثة على مجمل الأوضاع». وطمأنت المصادر أن «لا مسّ بالاستقرار الأمني والسلم الأهلي الداخلي ولا حرب أهلية كما يُشاع»، لكنها حذرت من الفوضى الوطنية على كافة الصعد لا سيما المالية والاقتصادية وترى المصادر أن «بري غير متحمّس لعقد جلسة للحكومة على جدول أعمالها حادثة قبرشمون قبل التوصل الى تسوية بين الطرفين المعنيين الجنبلاطي والارسلاني، الأمر الذي يؤدي الى عرقلة العمل الحكومي وتفجير الحكومة، فالأفضل فصل المسار القضائي عن السياسي والحكومي».

بدورها، أشارت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير لـ»البناء» الى أن «الأزمة الى مزيد من التعقيد اذا بقيت المواقف على حالها»، محذرة من أن «تداعيات الأزمة ستهدد الموعد الدستوري لإقرار موازنة العام 2020 وتؤثر على التصنيف الدولي المالي والنقدي للبنان وتنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي العام». ودعت المصادر الى العودة الى مجلس الوزراء ومناقشة موازنة 2020 وإرسالها الى المجلس النيابي للانطلاق الى موازنات الأعوام المقبلة ضمن خطط اقتصادية وليس فقط موازنات حسابية كما حصل في الموازنة الحالية، لا سيما تعزيز الصناعة ورفع حجم التصدير وتخفيف الاستيراد.

وتنقل المصادر عن مسؤولين ماليين رسميين قولهم إن «لا خطر على الليرة، لكنها لا تستطيع أن تصمد الى ما لا نهاية في حال عدم البدء بمعالجات جدية». وعلمت «البناء» أن «عدداً من المصارف وضعت حدوداً ضيقة جداً للسحوبات المالية لمودعيها، ليس فقط بالعملة الأجنبية بل في العملة الوطنية ايضاً ما يرسم علامات استفهام عدة حول علاقة ذلك بما تردد في الأيام القليلة الماضية عن خطر على الودائع المصرفية!».

وأكدت مصادر عين التينة أن لا خلاف بين بري وعون، مشيرة الى أن رئيس المجلس النيابي لن يتدخل بعد كلام رئيس الجمهورية عن ان القضية أصبحت عنده. وأكدت المصادر ان التواصل بين عون وبري مستمر، محذرة من دقة الوضع على المستويات كافة اقتصادياً واجتماعياً وحتى على مستوى العلاقات بين القوى السياسية.

حزب الله: لن نقع بخديعة جنبلاط!

ونفت مصادر الثنائي الشيعي لـ»البناء» أي خلاف بين الحركة والحزب في مقاربة وحل أزمة قبرشمون مؤكدة وجود تنسيق وتناغم في الموقف، موضحة أن «حزب الله يستخدم استراتيجة هادئة في المسائل الوطنية وهو يرفض تعطيل مجلس الوزراء كما لا يريد تفجير الحكومة»، لكنها تخوّفت من «سعي جهات خارجية وداخلية الى نسف الحكومة عبر استدراج الحريري الى مخططها»، وشددت على أن «حزب الله يدرك أدوار جنبلاط الخارجية وأنه حصان طروادة للضغط على الحزب وبالتالي لا يرى الحزب في دعوة جنبلاط للحوار مع الحزب أي نتيجة في ظل هذا التصعيد ولذلك لن يسمح له بتمرير خديعة جديدة».

الاشتراكي واصل حملته

في المقابل، واصل الحزب الاشتراكي حملته على القضاء، ورد على بيان مجلس القضاء الأعلى وتساءل في بيان: «هل أصبحت الاستنسابية وسلطة الموقع تحدد جدول أعمال اجتماع مجلس القضاء الأعلى غب الطلب وخدمة لتيار سياسي معين حتى يصدر بيانه فور انتهاء المؤتمر المذكور أعلاه وبالتزامن مع اجتماع كتلة نواب لبنان القوي؟».

باسيل: لن نسمح بفتنة في الجبل

بدوره أكد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أننا «لن نقع في الكمين والشرك السياسي، ولن نسمح بمشكل درزي – مسيحي في الجبل، ونعمل بثبات من أجل الشراكة ولا تراجع مهما كذبوا. قطع الطريق والاعتداء حصل على وزراء ونواب يزورون مناطقهم وناسهم، الوقائع واضحة ولن يستطيع أن يتهرّب منها أي قضاء عسكري أو عدلي أو جنائي».

وخلال احتفال بوضع الحجر الأساس للمقر العام لـ»التيار» في ضبية شدد باسيل على أننا «لن نستأذن أحداً لندخل إلى بيوتنا في الجبل، ولن نسمح بالإقطاعيات السياسية والجيش من واجبه أن يحمينا. تعاطينا ما قبل الحادثة هو مفهوم الدولة مقابل اللادولة».

وردّ باسيل على رئيس القوات سمير جعجع وقال: «اتعهّد ان لا أمس أي يوم بالمصالحة المسيحية – المسيحية، ولا زال ممكناً إنقاذ اتفاق معراب، والاتفاق غير المصالحة التي حصلت في الرابية. لن نعود مهما حصل للاقتتال الداخلي، أما اتفاق معراب اتفاق سياسي طالب به سمير جعجع كبدل سياسي مقابل تأييد العماد ميشال عون للرئاسة، جوهر الاتفاق أن نكون معاً بدعم الرئيس، وأن نتفاهم على التعيينات والانتخابات، وأراد أن يأخذ التعيينات والحكومة، واكتشف أن ربحه بالمعارضة والشعبية هو باتهامنا بالفساد، وبدأ يشنّ الحملات الكاذبة علينا. وبدل أن يكون معنا كما هو الاتفاق، ذهب ليعرقل الحلول بحجة الفساد، وبات عمله محاربة الرئيس ورئيس الحكومة، وصولاً إلى دعم علني لاختطاف رئيسها».

واشار باسيل الى أن «القاتل بالكلمة والشائعة هو أبشع من القاتل بالسلاح، لا تقفوا معنا بمشاريع إنقاذ البلد واستعادة الحقوق ولا الشراكة بالجبل، على الأقل لا تقفوا ضدنا من أجل حسابات لا تستأهل. الرئاسة أرخص من حقوقنا وأرخص من الكرامة في الجبل. لا نقبل الانتقال من المناصفة إلا إلى دولة مدنية مع مجلس شيوخ ومركزية إدارية موسّعة، وإلغاء الطائفية السياسية وحدها لا يكفي».

2019-08-08
عدد القراءت (14692)