كتب ناصر قنديل بيدرسون ومعنى التقدم كتب ناصر قنديل
  • لكل مبعوث أممي خاص إلى سورية مهمة وتغيير المبعوثين الأممين ناجم عن تغير المهمة بتأثير تغير موازين القوى ومسارات الحرب وما خطط لها أن تحققه ، فكلما فشلت مرحلة من خطط الحرب سقطت مهمة المبعوث الخاص وتم تعديل الخطة بإرسال مبعوث جديد
  • مرحلة كوفي عنان كانت لتمكين الجماعات المسلحة من التمدد من خلال تقييد حركة مؤسسات الدولة السورية الأمنية والعسكرية وعندما سقطت المهمة في باباعمرو تم إنهاء مهمة عنان وجيئ بالأخضر الإبراهيمي والمهمة هي خلق الضغط العسكري الخارجي وإستقدام الجماعات افرهابية لإيصال الرئيس السوري إلى قبول التنحي وعندما فشلت المهمة بعد صمود سورية ورئيسها وشعبها وجيشها وإستنفار حلفائها لنصرتها جيئ بالمبعوث ستيفان ديميستورا لإخراج تسوية تقوم على صياغة نظام طائفي في سورية يتيح السيطرة عليها من خلال تعميم النموذجين اللبناني والعراقي ولما سقط المشروع بفعل إنتصارات سورية وحلفائها وبدء إستردادا الجغرافيا السورية جيئ بغير بيدرسون للمهمة الجديدة
  • المهمة الجديدة هي رعاية تسوية تلتزم الشروط السورية والروسية سواء لجهة هوية الدولة السورية أو تركيبة مؤسساتها أو سيطرتها على كامل جغرافيتها لكن عندما تنضج حسابات واشنطن المتصلة بمستقبل الأمن الإستراتيجي في المنطقة وموقع سورية فيه وهذا لم يتحقق بعد
  • ما يقوم به بيدرسون هو إبقاء المهمة على قيد الحياة بالبحث عن تقدم شكلي ترضاه سورية وتريده  روسيا ولا يشكل إنتقالا نوعيا نحو الحلول وفقا لربط النزاع الذي تتمسك به واشنطن طالما المنطقة في ذروة المواجهات ، لكنه تقدم يتيح لواشنطن توجيه رسائل حول بعض المقايضات التي تريد عرضها على الطاولة
2019-07-11
عدد القراءت (1987135)