مانشيت البناء الارتياح الإيراني الفرنسي لمساعي التسوية تترجمه نتائج زيارة مستشار ماكرون لطهران

الارتياح الإيراني الفرنسي لمساعي التسوية تترجمه نتائج زيارة مستشار ماكرون لطهران 
الحكومة لما بعد الموازنة... وعشرة أيام للتوصل إلى تسوية بضمانات رئاسيّة 
العقوبات على نواب حزب الله: عون وبري والحريري و القومي والأحزاب... إدانة واستغراب كتب المحرّر السياسيّ

يحقق إيمانويل بون كبير مستشاري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كمبعوث شخصي له إلى طهران تقدماً جدياً نحو صياغة تسوية مقبولة لكل من الفريقين الأوروبي والإيراني كما تقول مصادر متابعة، ولا تبدو واشنطن منزعجة من المبادرة الفرنسية التي باتت محكومة بقراءة أوروبية عنوانها أن خيار الحرب غير الوارد على الطاولة لا يبقي إلا التفاهمات لتفادي الأسوأ، سواء كان هذا الأسوأ ما ينتظر الملف النووي الإيراني كلما مضت إيران في خطواتها التنفيذية للخروج التدريجي من التزاماتها في الاتفاق، أو الأسوأ الذي ينتظر أسواق النفط كلما امتدت يد التوتر إلى ناقلات النفط وأنابيب نقله، والتفاهمات تستدعي الوصول لنقطة وسط تقبلها واشنطن ولو لم تكن مدعوة للتوقيع عليها في أي تفاهم أوروبي إيراني، بل لعدم معاقبة أوروبا على توقيعه، وتقبلها طهران التي يطالبها الأوروبيون تقبل حدود أقل من طموحاتها للتبادل التجاري والمالي والنفطي بينها وبينهم، تمهيداً لإطلاق حوار تشترك فيه واشنطن ولو بطريقة غير مباشرة يؤدي لإعادة الحياة للاتفاق النووي كما كان أو معدلاً أو مضافة إليه ملاحق تفسيرية وربما ملاحق تتصل بقضايا أخرى كما تطلب واشنطن وتساندها أوروبا في شأن البرنامج الصاروخي الإيراني الذي ترفض طهران وضعه على الطاولة. وتعتقد المصادر المتابعة أن حصيلة مباحثات بون في طهران ستظهر في اجتماع يعقد منتصف الشهر الحالي أي يوم الإثنين المقبل، بين الدول التي لا تزال تلتزم بالاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي منه.

لبنانياً، تمّ ترحيل اجتماع الحكومة إلى الأسبوع ما بعد المقبل، فالأسبوع المقبل ستملأه مناقشات المجلس النيابي للموازنة، وستكون الأيام الفاصلة عن الثلاثاء في الثالث والعشرين من الشهر الجاري فرصة لبلورة صيغة التسوية السياسية الخاصة بالأزمة الناشئة عن حادثة قبرشمون، ليتم تكريسها حكومياً في هذه الجلسة وإقرار قطع الحساب، قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية مراعاة لأحكام القانون.

مشروع التسوية الذي يحتفظ المعنيون بتفاصيل المتداول حوله، ويجول به وبكل تعديل يطرأ عليه أو جواب على تفصيل في بنوده، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بين كليمنصو وخلدة والسراي وعين التينة وبعبدا، يرعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وفقاً لمعادلة تطمئن النائب طلال إرسلان وحزبه إلى أن ما حدث في قبرشمون ليس مدخلاً لتثبيت معادلة جديدة في العلاقات بين مكونات الساحة السياسية للطائفة الدرزية على قاعدة أرجحية للنائب السابق وليد جنبلاط، وأن صيغة المناطق المغلقة ليست واردة ولا مقبولة، وصيغة الإحالة إلى المجلس العدلي للحادثة لا تزال على الطاولة، وبالمقال طمأنة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي محازبيه إلى أن لا نية لاستهداف مكانتهم ودورهم، ولا مبرر للقلق من صيغة الإحالة إلى المجلس العدلي، وأن الضمانات التي يثق جنبلاط بها من الرئيس بري إلى عدم التعرض للعزل والاستهداف والحصار سيحصل عليها، وما يريده من رئيس الجمهورية من طمأنة سيسمعه، لكن بالمقابل لا يستطيع ان يطلب تحميل الذين سقطت دماؤهم تحمّل وزر سقوط الدماء، كما لا يستطيع المطالبة بمنحه ربحاً سياسياً بحصيلة ما جرى، والتعاون الأمني والقضائي يفتح الباب لتفاهم سياسي تكرّسه مصالحة تبحث على طاولتها كل القضايا العالقة سواء في العلاقات بين الاشتراكي والتيار الوطني الحر أو بين جنبلاط وإرسلان، وفيما تتواصل الاتصالات والمراسلات بين بعبدا وعين التينة لبلورة المقترحات التفصيلية لمبادرة متكاملة للتسوية، ويتم استمزاج كل من خلدة وكليمنصو حول هذه التفاصيل، كان رئيس الحكومة الحريري متمسكاً بشرط واحد هو إبعاد خطر التفجير الداخلي للحكومة عبر دعسة ناقصة باجتماع للحكومة تطرح فيه الإحالة إلى المجلس العدلي دون توافق مسبق بين الجميع، ولهذا تمّ التوافق على تأجيل الحكومة واجتماعاتها ريثما تنضج هذه التوافقات.

في ظل الانشغال بمشاورات التسوية حول قضية قبرشمون والحكومة، جاءت العقوبات الأميركية على قادة من حزب الله بينهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب أمين شري ورئيس وحدة التنسيق في الحزب وفيق صفا، لتتصدر الاهتمام السياسي، ليس بفعل تأثيرات معدومة لها على توازن القوى الحاكم لموقع لبنان الرداع لخطر العدوان الإسرائيلي، بل لما تحمله من استخفاف أميركي بمضمون السيادة اللبنانية، وما تمثله من اعتداء على الشرعية الدستورية التي يمثل مجلس النواب قلبها. وهذا ما دفع لصدور مواقف تراوحت بين استغراب رئيس الحكومة واستنكار رئيس الجمهورية، واعتبارها عدواناً على الديمقراطية اللبنانية وفقاً لرئيس مجلس النواب، وسط تنديد حزبي تصدره موقف للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي وصف العقوبات بالعدوان على السيادة اللبنانية، داعياً إلى إجراءات قانونية ودبلوماسية مناسبة في مواجهتها.

حزب الله لن يتأثر بالعقوبات

في وقت تنشغل البلاد بمعالجة تداعيات أحداث الأحد الأسود في الجبل والعودة الآمنة لجميع المكوّنات الى طاولة مجلس الوزراء، طغى القرار الأميركي بفرض عقوبات جديدة على نواب ومسؤولين في حزب الله على المشهد الداخلي، لجهة التوقيت وطبيعة الاشخاص المستهدَفين بالعقوبات، وإذ لم يصدر موقف من قيادة حزب الله، تتجه الأنظار الى مواقف أمينه العام السيد حسن نصرالله الذي سيطل مساء غدٍ على قناة المنار بالذكرى الثالثة عشرة لعدوان تموز 2006 لتحديد موقف الحزب من التطورات في لبنان والمنطقة. وقالت مصادر مطلعة لـ البناء إن السيد نصرالله سيتطرّق الى قرار العقوبات، لكن دون تحديد سقف معيّن بانتظار بلورة الصورة أكثر، إلا أنه سيشدد على أن فرض عقوبات على الحزب ليس بجديد وليس مستغرباً لا سيما أن الحزب ومحور المقاومة يتعرضان لحرب مفتوحة من أميركا وحلفائها منذ عقود وسيرحب السيد نصرالله بالموقف الرسمي اللبناني .

وفي هذا الإطار تشير مصادر مطلعة على موقف الحزب لـ»البناء» الى أنه «منذ قرار واشنطن وضع الحرس الثوري الايراني كمؤسسة رسمية على لائحة العقوبات كان واضحاً اننا أمام مرحلة جديدة في العقوبات قوامها استهداف كيانات معنوية وطبيعية رسمية، مذكرة بوضع الإمام علي الخامنئي وقيادات ايرانية أخرى والسيد نصرالله وقيادات في الحزب على لائحة العقوبات»، مشيرة الى أن «ذلك لن يؤثر على الحزب وعمله ولا على وضعه المالي والسياسي ودوره في المنطقة وفي مواجهة إسرائيل والحركات الإرهابية». ودعت المصادر الحكومة اللبنانية الى اتخاذ موقف رافض للقرار في أول جلسة لها.

كما سيتناول السيد نصرالله بحسب مصادر «البناء» معاني ذكرى حرب تموز وأبعاد الانتصار الذي حققته المقاومة كما سيتطرق الى ملف ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة لا سيما أن الحزب لم يعلن موقفه تاركاً القرار للدولة، لكن وبعد فشل المفاوضات الأخيرة لا بد من استعراض ما حصل وأسبابه وتداعياته»، كما سيعرّج السيد على «المستجدات الداخلية لا سيما حادثة الجبل والوضعين الاقتصادي والمالي ورؤيته للوضع الحكومي».

وبري: اعتداء على المجلس

أما في المواقف الرسمية، فبعد موقف وزير المال علي حسن خليل الذي اعتبر العقوبات أنها على كل اللبنانيين وإن كان عنوانها حزب الله، وصف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في بيان فرض عقوبات على رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وعضو التكتل النائب أمين شري ومسؤول جهاز الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا ، بأنه اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان كل لبنان . وسأل باسم المجلس النيابي اللبناني: هل اصبحت الديموقراطية الأميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديموقراطيات العالم؟ . وتوجّهت رئاسة مجلس النواب الى الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول.

… وعون: سنلاحق الموضوع

أما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فعلق في بيان لمكتبه الإعلامي، معتبراً انّ هذا التدبير الذي يتكرر من حين الى آخر يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان والقطاع المصرفي فيه، الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الاموال ومنع استخدامها في اعتداءات إرهابية او في غيرها من الممارسات التي تعاقب عليها القوانين . وأضاف: إن لبنان إذ يأسف للجوء الولايات المتحدة الاميركية الى هذه الإجراءات لاسيما لجهة استهداف نائبين منتخبين، سوف يلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليُبنى على الشيء مقتضاه .

الحريري: لن تؤثر على عملنا

فيما رأى رئيس الحكومة سعد الحريري أن العقوبات أخذت منحى جديداً من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي، مما يعطيها منحى جديداً، ولكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسَي النواب والوزراء . وأضاف الحريري: إنه أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً وسيصدر عنا موقف بشأنه .

إلا أن مصادر قانونية تساءلت كيف تفرض دولة خارجية عقوبات على نائب منتخب في المجلس النيابي لدولة أخرى، لا سيما أن هذا النائب يحظى بحصانة نيابية، داعية وزارة الخارجية والمغتربين الى استدعاء السفيرة الأميركية في لبنان وإبلاغها موقف لبنان الرافض. أما السؤال فهو كيفية تعامل المصارف مع هذا القرار، فهل ستتماهى بتنفيذه مع أميركا أم أنها سترفض التعامل معه وكأنه لم يكن! علماً أن نواب الحزب لا يتقاضون رواتبهم من المصارف، بل من وزارة المالية نقداً وبالتالي لا إشكالية مع المصارف حول ذلك وفي الأصل لا حسابات مصرفية لهم في المصارف.

«القومي»: عدوان يجب التصدّي له

وأدان الحزب السوري القومي الاجتماعي العقوبات الأميركية على برلمانيين لبنانيين ومسوؤلين في حزب الله، ورأى فيها شكلاً من أشكال العدوان وانتهاكاً لسيادة الدولة اللبنانية ومؤسّساتها ومصادرة لإرادة اللبنانيين وحقهم في الاختيار الحرّ لممثليهم في البرلمان، ومن ضمن نهج أميركي دأب على القيام بكلّ المحاولات لتشويه صورة المقاومة، لدورها في تحرير الأرض وإلحاق الهزائم بالعدو الصهيوني.

وشدّد الحزب في بيان أصدرته عمدة الإعلام على ضرورة التصدي لهذه العقوبات، بموقف حازم يتخذه لبنان الرسمي، والقيام بكلّ الخطوات المطلوبة تجاه المؤسسات الدولية بهدف وقف كلّ أشكال الصلافة والاستباحة اللتين تمارسهما الإدارة الأميركية بحق لبنان واللبنانيين.

واعتبر الحزب، أنّ العقوبات، وإنْ استهدفت نواباً وشخصيات، لكنها في الحقيقة تستهدف اقتصاد لبنان برمّته، وخطورتها أنها تأتي ترجمة لتخطيط يقوم على ممارسة شتى أنواع الضغوط الاقتصادية والسياسية على الدول التي ترفض الخضوع للمشيئة الأميركية ـ «الإسرائيلية»، ومن ثم تخيير هذه الدول بين وضع اقتصادي صعب، وبين الالتحاق بـ «صفقة القرن»!

وإذ لفت الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أنها ليست المرة الأولى التي تفرض فيها أميركا عقوبات على برلمانيين وشخصيات في لبنان، ولذات الأسباب، ولكن خطورتها في هذا التوقيت، أنها تأتي من ضمن «صفقة القرن» التي يرفضها لبنان، انطلاقاً من موقفه الثابت تمسكاً بحق عودة الفلسطينيين إلى فلسطين ورفضاً للتوطين.

مساعي إبراهيم مستمرة

في غضون ذلك واصل اللواء عباس إبراهيم مساعيه لإنهاء الشق الأمني في قضية قبرشمون، والتقى أمس النائب طلال أرسلان كما التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، ولم يشأ الإدلاء بأي تصريح مكتفياً بالقول أثناء خروجه: هناك تقدم وجولتنا دليل الى ذلك ، وثمّن دريان الجهود المميزة التي يقوم بها إبراهيم في قضية أحداث الجبل ، مؤكداً ان السياسيين مهما اختلفوا في الرأي، لكنهم أبناء البلد الواحد ولديهم الحكمة في معالجة الأمور مهما كانت صعبة .

وفي هذا الإطار أشارت مصادر «البناء» الى أن «حزب الله يعوّل على مبادرة الرئيس بري السياسية وجهود اللواء عباس إبراهيم الأمنية لكنه يحتضن النائب طلال أرسلان ويؤيد مطلبه ويرتضي أي تسوية يوافق عليها كما يريد الاستقرار في الجبل، رغم الخلاف السياسي». ولفتت المعلومات الى ان «مبادرة بري لا تتبنى الفصل بين إحالة القضية الى المجلس العدلي وانعقاد مجلس الوزراء كما لا ترفضه، بل تترك الأمر لنتائج التشاور التي تدور مع الفريقين المعنيين مباشرة للتوصل إلى تفاهم على مخارج مركبة ومتداخلة سياسية وقضائية وأمنية. ومبادرة ابراهيم تترجم هذا المسعى حيث يعمل على انهاء المسار الأمني للقضية وإيداعها القضاء المختص لسحب فتيل التوتر». ولفتت المصادر إلى متابعة حثيثة لافتة للسفارة الأميركية لتفاصيل الملف الأمني والقضائي والسياسي وإلى استنفار على خط الاتصالات السياسية للتدخل في مسارات الحلحلة، وتخوّفت المصادر من مخطط أميركي يحضر للبنان لضرب استقراره الأمني والسياسي لأهداف مشبوهة عبرت عنها العقوبات الأخيرة على حزب الله دون مقدّمات تفسر هذه الالتفاتة العقابية نحو لبنان، وربطت ما يجري بتطورات المنطقة، موضحة أننا أمام مرحلة حرجة ودقيقة بسبب تصاعد التوتر بين اميركا وإيران وفي الخليج وتعقيد الملف السوري».

لقاء الحريري – باسيل

ونجحت الجهود في إعادة شريكي التسوية الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل الى الاجتماع في لقاء مساء أمس الأول، بعدما سبقته اتصالات بين الجانبين. وإذ تحدثت مصادر أن اللقاء الذي نجح بتبديد مناخات التوتر بين الحريري وباسيل وأعاد الأمور إلى طاولة النقاش توصل لاقتناع الحريري باعتبار موقفه مرتبطاً بحصيلة مساعي التسوية بين فريقي النزاع في الجبل التي يقودها الرئيس بري، وبالحصيلة ثمة توافق على عدم إدراج بند المجلس العدلي على بنود جلسة مجلس الوزراء دون توافق يمنع تفجير الحكومة، ما يعني أن الأسبوع الحالي ومثله الأسبوع المقبل المنشغل بجلسات الموازنة في مجلس النواب لن يشهدا جلسات للحكومة.

وأوحت تغريدة إرسلان أمس، الى إصراره على احالة القضية الى المجلس العدلي وأنه غير معني بأي تسوية، وكتب قائلاً: «كل من يحاول التذاكي بموضوع إحالة قضية محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب إلى المجلس العدلي نقول له فليخيّط بغير هالمسلّة… كفى عهراً وتصاريح وبيانات ومواقف لتشويه الحقيقة…».

وأضاف: «المسّ بالسلم الأهلي وتهديد أمن الدولة واضح وصريح ولن نتهاون بحق دماء الشهداء حتى الأحياء منهم… فلتصمت الألسنة المرتزقة، ألسنة الذين يتلاعبون بدماء الناس وبدماء الأبرياء لأي طرف سياسي انتموا».

ووسط هذه الأجواء، أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي، بعد لقاء الاربعاء، في عين التينة، في ما يتعلق بمسار الاحداث، الى ان «الرئيس نبيه بري متفائل بتثبيت الاستقرار ولا يزال يعمل على ترابط الثلاثية التي تكلم عنها بالقضاء والامن والسياسة»، مشيراً الى ان «الرئيس بري قام بواجباته الوطنية على صعيد المفاوضات وهناك تجاوب من المسؤولين في هذه المساعي، وهو يعتقد انه انجز ما يتوجب».

جلسة للموازنة

بعكس الحال السياسي، يبدو أن تسوية الموازنة شقّت طريقها في لجنة المال تمهيداً لإقرارها في المجلس النيابي، وغداة إنهاء اللجنة مهمة درس مشروع موازنة 2019، دعا بري إلى جلسة نيابية لمناقشة وإقرار الموازنة الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل. وفي السياق، أشار بزي إلى أن بري مرتاح جداً جداً جداً للموازنة حتى أنها خفضت أكثر مما تقدمت بها الحكومة . واضاف الكل يعلم أهمية الموازنة والرئيس بري يعتبرها الشريان الاصغر لأي دولة في العالم، لا نستطيع ان نتحكم بعمل المؤسسات ان لم تكن هناك موازنة . ولفت الى ان الحكومة ستجتمع وسيحال قطع الحساب الى مجلس الوزراء . وقد تمكنت اللجنة في جلساتها الأخيرة من الاتفاق على البنود العالقة لا سيما ضريبة الدخل والرسوم على المستوردات ورسم الطبابة.

سجال القوات – الكتائب

وانفجر أمس، السجال بين حزبي القوات والكتائب اللبنانية، فبعد اتهام رئيس الكتائب النائب سامي الجميل القوات بالاستسلام، ردّت القوات في بيان شديد اللهجة، داعية الجميل للانصراف الى ما يمكنه فعله لانتشال حزب الكتائب من الحضيض الذي أوصلته إليه سياساته ومواقفه الانفعالية وذات الخلفية الحاقدة لئلاّ نقول أكثر . فرد الكتائب مخاطباً القوات : فكم من كتل انتفخت بالعدد وهزلت بالدور فأصبحت في حكم اللي ما بيقدم ولا بيأخر ونحن متأكدون أنكم تدركون هذا الشعور جيداً .

2019-07-11
عدد القراءت (52)