مانشيت البناء مجلس العلاقات الخارجية الأميركية : النووي الإيراني بين خياري الحرب أو العودة للإتفاق

مجلس العلاقات الخارجية الأميركية : النووي الإيراني بين خياري الحرب أو العودة للإتفاق

بري لتقديم الضمانات المطمئنة لجنبلاط وإرسلان خارطة طريق لعودة الحكومة

الموازنة تستبدل ال2% برسم جمركي ...وتخفض وتقيد الضريبة على العسكريين المتقاعدين

كتب المحرر السياسي

 

خرجت الطاولة المستديرة التي أدارها مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ، أكبر منصة تجمع الباحثين والمفكرين الأميركيين في رسم الإستراتيجيات ووضع السياسات ، وتمحورت حول المواجهة التي تخوضها واشنطن مع إيران ، إلى خلاصات حاسمة حول سينارويهات المواجهة بعد بدء إيران مسار خروجها من الإتفاق النووي والإتجاه الأوروبي لمواصلة التفاوض وتوسيع نطاق الآلية المالية التحفيزية لإيران للبقاء تحت مظلة الإتفاق ، وتتركز الخلاصات التي صاغها كبير باحثي المجلس فيليب جوردن ، حول خيارين تقول الورقة التي نشرها جوردن على موقع المجلس ، أنهما خيار الحرب العسكرية أو العودة الأميركية مباشرة أو مداورة إلى الإتفاق الذي وقعته غدارة الرئيس الميركي السابق باراك أوباما ونقضته إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب واضعة هدف جذب إيران إلى التفاوض لتعديل الإتفاق بإلغاء حق إيران بتخصيب اليورانيوم ، وضم بندين ينصان على وقف البرامج الصاروخية الإيرانية ، والتوقف عن دعم الحركات الحليفة لإيران في المنطقة والتي تهدد أمن إسرائيل وحكومات الخليج ، وقالت الخلاصة البحثية التي ترفع لكل صناع القرار السياسي والدبلوماسي والأمني والإستراتيجي في واشنطن ، أن إيران التي لن تكون سريعا في وضعية القادر على إمتلاك قنبلة نووية ، تسير نحو هذا الطريق دون أن تملك واشنطن ما يوقفها ، فالإنضمام الوروبي للعقوبات لايبدو في الأفق ، والموقف الروسي ومثله الموقف الصيني يحولان دون توقع القدرة على الذهاب إلى مجلس الأمن والفوز بقرار يعيد العقوبات الأممية ، وإقناع الأوروبيين بالسير وراء واشنطن بات مشكوكا فيه لقناعة الأوروبيين ان واشنطن تتفادى مواجهة عسكرية ، لا تخشاها إيران رغم عدم رغبتها بها ، وفي ظل التيقن من صعوبة التفكير بالذهاب للحرب إلى حد الإستحالة تتصرف إيران وفق خطة التصعيد التي تعتمدها ، وتبدو قادرة على إقناع الأوروبيين بتقديم المزيد من التنازلات برضى واشنطن أو من وراء ظهرها ، ولذلك فالنصيحة التي يرفعها الباحثون لصناع القرار ، هي الإختيار بين قرار الحرب أو العودة إلى الإتفاق ولو من بوابة تسهيل التقدمات الأوروبية لبقاء إيران تحت مظلته والعودة للإيفاء بإلتزاماته .

لبنانيا لا زالت الحكومة تنتظر التوافقات السياسية التي تحرك السير بإتجاهها خلال الإتصالات التي شهدتها فترة بعد الظهر والمساء ، تقدما ملحوظا قد لا يؤدي إلى عقد جلسة يوم غد الخميس لكن ربما يكون موعد الثلاثاء المقبل اقرب إلى التوقع إذا لم تتمكن الإتصالات المنتظرة اليوم وما سيرافقها من خطوات على طريق الحلحلة الأمنية والقضائية من تذليل العقد الباقية .

المهمة الرئيسية سياسيا يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري ، والعنوان الذي لخصت به مصادر مطلعة خارطة طريق بري نحو الحكومة ، هي توزيع الضمانات المتقابلة على فريقي النزاع ، وبالتوازي إنجاز خطوات أمنية وتحقيقية تحقق تقدما في سحب فتائل التوتر ، وتأجيل البحث السياسي في المصالحات لمرحلة لاحقة ، على قاعدة أن الضمانات المطلوبة يملك بري القدرة على تقديمها ، سواء لتبديد مخاوف النائب السابق وليد جنبلاط من خطوة إحالة قضية حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي ، أو تطمين النائب طلال إرسلان بأن موقعه السياسي موضع رعاية والعلاقة بجنبلاط لا تمر على حسابه وأن دماء مناصريه لن تكون موضع مساومة ، وأن النقاش حول المجلس العدلي لن يقفل ، وكل الخيارات متاحة بضمانة بري ، وأن المطلوب بالتزامن  مساعدة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على إنجاز المهمة الأمنية والتحقيقية التي يرعى إنجازها دون شروط مسبقة من الفريقين وبثقة أن لا  مكان لإستهداف مبطن لأي منهما ، وعلى خط مواز يدير بري رسائل الضمانات بين بعبدا وبيت الوسط حول الملف الحكومي والحاجة لإنعقاد الحكومة بأسرع وقت ممكن دون القفز فوق حادثة قبرشمون ودون تحويل قضية الإحالة إلى المجلس العدلي إلى قضية تحدي متبادل بين الأطراف ، بحيث يصعب عندها مهما كانت الحصيلة بالإحالة او عدمها إنهاء القضية وفق معادلة لا غالب و لامغلوب ، وهو ما يحرص على تأكيده بري في معالجاته ، وقالت المصادر أن المساعي تحرز تقدما وأن المعطيات أمس أفضل من اول أمس ، والثقة بتفهم الأطراف وتصرفهم بمسؤولية باتت واضحة .

على مسار الموازنة أنهت عمليا لجنة المال والموازنة بالتعاون مع وزيرالمال صياغة التسويات حول البنود المتنازع حولها ، والمتمثلة بقضيتي الرسم المقترح في مشروع الموازنة بنسبة 2% على جميع المستوردات ، والضريبة المقترحة في مشروع الموازنة بنسبة 3% على تعويضات التقاعد للعسكريين ، وقدإنتهت النقاشات إلى إقرار رسم جمركي نوعي يتراوح بين 3و7% على ألف وخمسماية سلعة مستوردة ، وتخفيض الضريبة على تقاعد العسكريين إلى 1,5% وجعلها نسبية على الشطور المرتفعة ، بحيث لا تزيد عن ألفي ليرة على العسكري وعن المئتي ألف ليرة على الضابط المتقاعد الذي يبلغ راتبة التقاعدي أكثر من عشرة ملايين ليرة .

 

2019-07-10
عدد القراءت (2009951)