كتب ناصر قنديل تفاؤل بوتين

ـ من يراقب مواقف وتعليقات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرف أنها تعبّر دائماً عن الموقع الذي تكون فيه روسيا تجاه خصومها، ومدى تفاؤل الرئيس بوتين يعبّر عن الثقة بهذه المكانة ودرجة احترامها والقبول بموجباتها من الآخرين وفي طليعتهم أميركا.

ـ في فترات سابقة كان الرئيس بوتين في قمم يشارك فيها الرئيس الأميركي يعبّر على طريقته انه كان يفضل لو استغلّ الوقت الذي أمضاه مع الرئيس الأميركي في النوم تعويضاً لما فاته بسبب السفر وفي مرات كان يتجنّب اللقاء ويرفض تحديد موعد لقمة ويقول معاونوه انّ عدم عقد قمة أفضل من قمة فاشلة في لحظة صعبة يتوقع فيها الناس الكثير من لقاء أقوى رئيسين في العالم.

ـ في قمة العشرين المنعقدة في اليابان رأينا الرئيس الروسي مرتاحاً ومبتسماً ومتفائلاً وسمعناه يشيد بلقائه مع الرئيس الأميركي وسمعنا معاونيه يتحدّثون عن انطلاق مسار التفاوض لتفاهمات حول الاستقرار الإستراتيجي، وشهدناه يتحدث بارتياح عن مسار الوضع في سورية ومسار الحّل السياسي، ثم يدعو لقمة ثلاثية روسية تركية إيرانية، كما شهدناه يشيد باللقاء الكوري الشمالي الأميركي كأنه أحد منجزاته.

ـ الملف النووي الإيراني والتوتر الأميركي الإيراني يتكفل بإطاحة كلّ تفاؤل وإيجابية، ولا تغيب أهميته عن الرئيس الروسي وقد سمعناه محذراً من خطورته مراراً وشاهدنا دفاعاً روسياً واضحاً عن الدور الإيراني في سورية كما شاهدنا تفاهمات روسية صينية إيرانية واضحة في اجتماعات فيينا الخاصة بالملف النووي الإيراني ما يعني أنّ ثمة تفاهمات غير معلنة حول هذا الملف تمنع الإنفجار والمواجهة وتأخذ طريقها بهدوء وتسمح للرئيس بوتين بعدم القلق…

التعليق السياسي

2019-07-03
عدد القراءت (287)