كتب ناصر قنديل مؤتمر المنامة

ـ تقول الوقائع المتوفرة حتى الآن إنّ الفشل الذريع سيكون نصيب المؤتمر الاقتصادي الذي دعت إليه واشنطن في المنامة عاصمة البحرين كجزرة جاذبة لتسويق صفقة القرن من بوابة مشهد اقتصادي افتراضي يقدّم الإغراءات للفلسطينيين أملاً بإطعامهم السمّ المتمثل بما تتضمّنه صفقة القرن من ضياع للقضية الفلسطينية.

ـ هذه النتيجة تعني أنّ موقفاً فلسطينياً جامعاً يتكفّل بإسقاط كلّ محاولة للنيل من القضية الفلسطينية حتى لو كانت وراء هذه المحاولة تحالفات دولية وإقليمية تضمّ واشنطن وعواصم الخليج طالما أنها مصمّمة لتحقيق المصالح الإسرائيلية .

ـ هذه النتيجة تقول أيضا إنّ صفقة القرن التي ستتلقى الصفعة في نسختها الأشدّ جاذبية لن تبصر النور في شقها السياسي، وأنّ الشعب الفلسطيني المستند في مقاومته السياسية إلى قدرته على تحدّي الأمن الإسرائيلي بمقاومته العسكرية يملك خارطة طريق مقابل أفق مسدود ينتظر إسرائيل .

ـ هذه النتيجة تقول فوق كلّ ذلك إنّ المأزق الأميركي و الإسرائيلي بالعجز عن خوض الحروب والعجز عن صناعة التسويات يفتح الطريق أمام القضية الفلسطينية لفرض حضورها مجدّداً كقضية مركزية للاستقرار في المنطقة لا يمكن لأحد تجاهلها أو القفز فوق حقائقها مهما كانت قوّته ومهما حشد من تحالفات ومقدرات.


التعليق السياسي

2019-06-15
عدد القراءت (390)