مانشيت البناء ترامب يغمز من قناة بولتون... نحو الحوار مع إيران... وموسكو تستعدّ... والجيش السوري يتقدّم توافق رئاسي على وساطة الأمم المتحدة في الترسيم.

كتب المحرّر السياسي

مع التصاعد في مناخات التوتر حول الاتفاق النووي الإيراني، بعدما أعلنت طهران خطواتها الجوابية على الانسحاب الأميركي من الاتفاق والعجز الأوروبي عن ترجمة الالتزامات، بعد مرور عام على انسحاب واشنطن الأحادي وإفساح المجال أمام أوروبا لتطبيق وعودها، مهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطريق لما سيحمله وزير خارجيته مايك بومبيو في رحلته إلى روسيا ولقاءاته في سوتشي التي ستشهد اجتماعاً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقاءات عمل مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، حيث غمز ترامب من قناة مستشاره للأمن القومي جون بولتون بصفته صاحب مواقف متشددة، مشيراً إلى أنه لا يطابق رؤيته مع بولتون ويفتح الباب للحوار مع إيران منتظراً أن يتصل به الإيرانيون، بينما بقيت أوروبا تائهة بين مسايرتها للسقوف الأميركية من جهة، وخشيتها من تنفيذ إيران تهديداتها بالانسحاب من الاتفاق من جهة مقابلة.

موسكو التي تستعد لاستقبال بومبيو الأسبوع المقبل تتوقع أن يستحوذ الملف النووي الإيراني على مكانة مميزة في مباحثات بومبيو، ومن ضمن الخيارات رعاية موسكو لتفاوض غير علني بين وفدين من الخبراء الأميركيين والإيرانيين، واجتماع على مستوى وزراء خارجية الدول الملتزمة بالتفاهم يحضره وزير الخارجية الأميركية كمراقب لتناول القضايا التي تحتاج للنقاش.

إقليمياً وجنباً إلى جنب مع الملف النووي الإيراني تصاعدت الاشتباكات في الريف الشمالي لمدينة حماة السورية مع الهجمات التي يشنها الجيش السوري في ظل كثافة نارية سورية روسية، حيث نجح الجيش السوري والحلفاء بتحرير قلعة المضيق وعدد من البلدات الواقعة في محيطها، بما يجعل معركة طريق حماة حلب الدولي تقترب من بداياتها الحاسمة.

لبنانياً، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ»البناء» إن توافقاً رئاسياً أبلغ للسفيرة الأميركية حول ترسيم الحدود البرية والبحرية للبنان، مضمونه التأكيد على المقترح الذي قدّمه رئيس مجلس النواب نبيه بري لوزير الخارجية الأميركية وتمّ قبوله حينها من الوزير وسط استغراب معاونيه، ومضمون المقترح قيام الأمم المتحدة بترسيم الحدود كما فعلت مع الخط الأزرق عام 2000، وإدارة تفاوض غير مباشر عبر لجنة الهدنة، مع تأكيد التمسك اللبناني بكامل المنطقة الاقتصادية البحرية ونقاط التحفظ البرية.

في ملف الموازنة العامة قالت المصادر المطلعة نفسها إن الأرقام تبدو مرتبكة في الحكومة وتتجه نحو الانتقائية في تأمين مصادر تخفيض العجز بعد المصاعب التي واجهت محاولات وضع معايير موحدة للإنفاق سواء في الرواتب والتعويضات أو في كيفية التعامل مع مصرف لبنان، وخصوصاً في ملف المتوجبات على المصارف، حيث حل التفاوض الرضائي مع الجهات المعنية في القطاعات الوظيفية والهيئات المالية للوصول إلى تسويات. وهذا قد يحقق المرجو لتخفيض العجز، لكنه سيضرب فرصة الإصلاح التي لاحت في الأفق لمعالجة الضعف الاقتصادي من جهة، وإعادة هيكلة القطاع العام وإزالة الترهل والفوضى وغياب المعايير من بنيته.

المصادر تحدثت عن ملف جريدة الأخبار وما أثير بصدده من مساس بالحريات الإعلامية، فقالت إن وزير الخارجية جبران باسيل لم يكن على علم بما جرى حول مبنى الجريدة، وليس طرفاً فيه فهو معني حصراً بما تقدّم به من طلب محدد ومحدود للجهات القضائية، أي كشف مصدر تسريب محضر سري من محاضر وزارته، وهو رغم نشر الجريدة للمحضر لم يعتبر أن لديه مشكلة معها، ولذلك لم يتقدّم بشكوى ضد الجريدة.

قضائياً أيضاً دعا الحزب السوري القومي الاجتماعي في الذكرى السنوية لارتكاب مجزرة حلبا إلى إعادة فتح الملف القضائي للمجزرة وملاحقة المحرّضين والمنفذين، ومحاكمتهم حتى ينالوا عقابهم المناسب.

دعا الحزب السوري القومي الاجتماعي الجهة القضائية المعنية، الى فتح ملف مجزرة حلبا والبدء بإجراءات ملاحقة المجرمين المشاركين في التنفيذ والمحرضين، ومحاكمتهم ومعاقبتهم على جريمتهم الإرهابية.

وفي بيان أصدرته عمدة الإعلام في الحزب في ذكرى مجزرة حلبا الإرهابية الوحشية، لفت الحزب الى «أننا لا نزال نحتكم إلى القضاء اللبناني، وننتظر من هذا القضاء أن يحرك ملف المجزرة، ويحكم بالعدل ويحقق العدالة، ونحن لا نرى عدالة حقيقة، إذا لم يتم إنزال القصاص بالقتلة والمجرمين الذين ارتكبوا مجزرة حلبا الوحشية، وأسسّوا بها لسلسلة مجازر ارتكبت بحق الأطفال والمدنيين الأبرياء في لبنان وفي الشام».

واضاف: «القضاء اللبناني أمام تحدّ صعب، فإما أن يكون قضاءً عادلاً وإما قضاءً مسيّساً. وبالنسبة لنا، فإنّ القضاء العادل هو الذي يسرّع في الإجراءات والمحاكمات بملف المجزرة، أما القضاء المسيّس فيضع الملف في الأدراج، وللأسف فإنّ ملف المجزرة لا يزال في الأدراج، لأنّ المظلومية فيه لا تقع على طائفة أو مذهب. فالطوائف والمذاهب حين تضغط وتمارس سطوتها، فإن الملفات تنبش والأحكام تسرّع، لصالح العملاء على حساب الأبطال».

واشار البيان الى أننا «لا نزال ننتظر تحريك ملف مجزرة حلبا، ونحن مع انتفاضة قضائية، ليس من أجل حقوق القضاة المالية فقط، بل من أجل حقوقهم المعنوية بوصفهم يمثلون سلطة مستقلة، مناط بها تحقيق العدالة، ونحن نريد العدالة وحسب».

وتابع «ولأنّ جرح المجزرة لا يزال نازفاً، نؤكد بأنّ لشهداء مجزرة حلبا رفقاء وعائلات، يحتكمون إلى الدولة، بقانونها وقضائها، وهم يسألون إلى متى الانتظار، ولماذا لا يفتح الملف، ومن هي الجهات التي تضغط كي لا يقول القضاء كلمته. ولذلك نطالب، الجهة القضائية المعنية، بفتح ملف المجزرة والبدء بإجراءات ملاحقة المجرمين المشاركين في التنفيذ والمحرّضين، ومحاكمتهم ومعاقبتهم على جريمتهم الإرهابية التي يندى له جبين الإنسانية».

وأكد الحزب «متابعة ملف المجزرة حتى إحقاق الحق وإنزال العقاب بالسفاحين المجرمين، ولن يموت حق وراءه مطالب. كما يعاهد الحزب كلّ شهدائه على مواصلة نهج المقاومة حتى دحر كلّ احتلال وحتى استئصال الارهاب والتطرف من جذوره، وتخليص البشرية من شروره».

الموازنة في مراحلها الأخيرة

تحت ضغط المساءلة المالية الدولية وعلى وقع عودة الإضرابات وتحرّكات الشارع بدءاً من اليوم، استكمل مجلس الوزراء دراسة مشروع قانون الموازنة العامة، وقد غاص المجلس في جلسته السابعة أمس، في أبواب النفقات وحدد «نسب التخفيضات على أن تبلغ 1200 مليار عن الموازنة السابقة أي تخفيض العجز بحدود 8 في المئة»، وسط توقعات بالانتهاء من الموازنة في جلسة اليوم بحسب وزير المال علي حسن خليل الذي أكد أنّ الأجواء إيجابية، على أن يعقد المجلس جلستين السبت والأحد للتقييم النهائي للموازنة، بحسب ما أشار وزير الإعلام جمال الجراح على أن تعقد الجلسة الأخيرة في بعبدا لإقرارها وإرسالها الى المجلس النيابي.

ومن الأبواب التي ناقشها المجلس مطوّلاً المنح التعليمية في المدارس الخاصة التي تُعطى للموظفين في القطاع العام من دون التوصل الى أيّ اتفاق، فيما أشار وزير التربية أكرم شهيّب الى أنه سيتقدّم في جلسة اليوم بطرح واضح حول المنح المدرسية يؤمّن العدالة والمساواة.

كما بحث مجلس الوزراء بموازنات الوزارات وتمّ الاتفاق على تخفيض 20 في المئة من موازنات كلّ وزارة.

واللافت في هذه الجلسة كما سابقاتها تأجيل المؤجل من البنود الخلافيّة لا سيما بند تخفيضات رواتب الموظفين كما لم يتمّ التطرق الى بند تخفيض رواتب الرؤساء والنواب والوزراء الحاليين والسابقين بعدما أحدث انقساماً بين الوزراء في جلسة الأربعاء الماضية، بحسب مصادر وزارية علماً أنّ المعلومات تشير الى توجه حكومي لدى معظم المكوّنات وعلى رأسها الرئيس سعد الحريري لتخفيض رواتب السلطات العامة الى حدود 50 في المئة.

أما في بند الضريبة على المصارف فلم يُطرح أيضاً بعد تعذر التوصل الى اتفاق نهائي في جلسة أمس الأول وسط معارضة شديدة من فريق رئيس الحكومة لا سيما وزير الاتصالات محمد شقير ومن خلفه جمعية المصارف. وأعلن شقير بوضوح من السراي رفضه رفع الضريبة على الفوائد في المصارف. ويطرح فريق الحريري، بحسب معلومات «البناء» مقايضة بين الموافقة على رفع الضريبة على الفوائد من 7 الى 10 في المئة بشرط احتساب الضريبة على أرباح المصارف من ضمنها، مقابل إصرار فريق واسع في الحكومة على فرض هذه الضريبة يضمّ حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، فأكد الوزير شهيّب أنّ الحزب مع رفع الفائدة على فوائد المصرفية، مشيراً الى أنه «في حال لم نزد موارد الخزينة من أصحاب رؤوس الأموال فمن أين نحصل عليها؟ من الفقراء؟» أما وزير الصناعة وائل ابو فاعور فأشار الى أنّ الموازنة في مراحلها الاخيرة، مشيراً الى أنّ «هناك قضايا جذرية يجب ان تبتّ لمصلحة الخزينة العامة أبرزها رفع الضريبة على الدخل في شطرها الأعلى الى 30 في المئة بدلاً من 25 في المئة وإعادة النظر بالمنح المدرسية التي تكلّف الخزينة كثيراً. وأوضح أننا مع اقتطاع 50 في المئة من رواتب المسؤولين الرسميين وهناك اعتراض بعض الأطراف، لكنه لم يسقط».

أما القوات اللبنانية فتشترط السير في بند رفع الضريبة على فوائد المصارف أن تترافق وسلة متكاملة من الإصلاحات، وأشار نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني إلى أنّ «القوات مع رفع الضريبة على الفوائد لكن ضمن سلة إصلاحات متكاملة وإجراءات تقوم بها الدولة كرفع التحصيل الجمركي والضرائب وليس الاتكال فقط على المصارف».

وفيما الصراع على أشدّه بين الحكومة من جهة ومصرف لبنان وقطاع المصارف من جهة ثانية وسط تأكيد وزير المال بأنه لم يتمّ صرف النظر نهائياً عن المادة 61 المتعلقة برواتب موظفي مصرف لبنان، كانت لافتة إثارة بعض وسائل الإعلام موضوع العقوبات المالية على حزب الله، وإشارتها الى احتمال أن تعمد بعض المصارف اللبنانية الى إقفال حسابات مصرفية لمقرّبين من حزب الله، ما وضعتها مصادر مراقبة في إطار وسائل الضغط التي تعتمدها إدارة المصرف المركزي لمواجهة أيّ إجراءات حكومية ضدّه.

ويذكر أنّ وفد جمعية المصارف موجود في واشنطن في إطار زيارته لتعزيز علاقات المصارف اللبنانية مع الأسواق المالية الدولية، ولعقد اجتماعات مع مراكز القرار الأميركية المعنية بالعقوبات، لا سيما رؤساء وأعضاء اللجان المعنية بالشأن المالي والمصرفي في مجلسَي النواب والشيوخ الأميركيين، ومدراء تنفيذيّين في وزارتي الخارجية والخزانة.

في ما خصّ رواتب العسكريين لم يطرح في الجلسة على أن يقدّم وزير الدفاع الياس بو صعب تقريره في جلسة اليوم. وقال بو صعب إنّ «تقريرَه حول التخفيضات للعسكريين جاهز وأتوقّع عرضه اليوم بعد الانتهاء من المداولات التي ما زالت مستمرة داخل وزارة الدفاع».

وفي سياق ذلك، أعلنت هيئة التنسيق في حراك العسكريين المتقاعدين التعبئة العامة واستئناف التحرّكات المطلبية، وذلك بعد اجتماع اطلع فيه المجتمعون على المستجدّات والمداولات. ودعت الهيئة، العسكريين المتقاعدين وكافة عائلات العسكريين للنزول الى ساحة رياض الصلح اليوم لتنفيذ اعتصام مفتوح على الاحتمالات كافة، تحت شعار شرف تضحية وفاء، ووحدة الحراك العسكري.

بدورها أعلنت رابطة التعليم الثانوي الرسمي الإضراب اليوم في جميع الثانويات الرسمية. وقالت مصادر مطلعة في الرابطة لـ «البناء» إنّ «الرابطة اعلنت الإضراب التحذيري اليوم كخطوة استباقية بعد أن لمست عودة النقاشات في مجلس الوزراء الى المربع الأول، من خلال المسّ برواتب الموظفين والتقديمات الاجتماعية والمنح التعليمية»، مشيرة الى أنّ «الرابطة وهيئة التنسيق النقابية ستعقد اليوم اجتماعاً حاسماً وعلى ضوئها تقرّر الخطوات المقبلة». ودعت المصادر الحكومة الى سحب موضوع الرواتب من التداول لا سيما الرواتب المتوسطة والمتدنية، موضحة أنّ «التمييز بين الرواتب يؤدّي الى خلل بين رواتب الفئات الوظيفية»، مستغربة «عودة الحكومة الى الحلقة الأضعف بعد أن عجزت عن تخفيض رواتب الموظفين الذين يتقاضون 16 شهراً».

كما أعلنت نقابة مستخدمي الضمان الاجتماعي أنها عادت الى «الإضراب التحذيري والنزول الى الشارع ليس لأهداف شخصية بل لحماية مؤسسة الضمان».

وكان وزير المال استقبل المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وتمّ البحث في القضايا العامة لا سيما موضوع الموازنة والإصلاحات والأوضاع الاقتصادية والمالية. وأعرب كوبيتش عن دعم الأمم المتحدة للبنان ولخطوات الحكومة والوزارة لجهة ضرورة الإسراع في إقرار موازنة تتضمّن إصلاحات حقيقية تساعد على مواجهة التحديات.

على صعيد آخر، عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشارد، الأوضاع العامة والعلاقات اللبنانية الأميركية. وسلّم السفيرة الأميركية، أفكاراً لآلية عمل ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وزارت السفيرة ريتشارد أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وعرض معها للأوضاع في لبنان والمنطقة. وأكد بري «موقف رئيس الجمهورية، وانّ الموقف موحد بين اللبنانيين حول ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة».

مساعٍ لحلّ أزمة «توتر المنصورية»

في غضون ذلك، واصل أهالي المنصورية اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي رفضاً لمدّ خطوط التوتر العالي. في المقابل شهدت بكركي سلسلة اجتماعات ومساعي لمعالجة الأزمة. وبعد استقباله النائب ابراهيم كنعان، رأس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اجتماعاً ضمّ وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني والنائبين سامي الجميّل والياس حنكش ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ومختاري عين سعادة ورومية للبحث في ملف وصلة المنصورية.

وشدّد المجتمعون على ضرورة إيجاد مخرج يساهم في متابعة تنفيذ الخطة الموضوعة للكهرباء لصالح كل اللبنانيين وفي الوقت عينه ينزع هواجس السكان المعنيين ويجنّبهم الضرر الصحي الذي يتخوّفون منه.

وأكدت بستاني أنّ «العمل على وصلة المنصورية لم يتوقف». وقالت بستاني أثناء خروجها من جلسة مجلس الوزراء: «لم أطلع بعد على الطعن المقدّم في خطة الكهرباء في المجلس الدستوري».

كما أعلنت عبر حسابها على «تويتر» أنه تمّ «تخفيض مؤقت على رسوم الاشتراك بالتيار الكهربائي للقدرات المكتتبة 15 و20 أمبير لفترة محدودة».

على صعيد قضية مداهمة جهاز أمن الدولة لوزارة الخارجية ومحيط مبنى جريدة «الأخبار»، أوضح مصدر أمني رفيع متابع للتحقيقات في هذه القضية لـ «أو تي في» أنّ «كلّ ما حصل تمّ بناء لإشارة القضاء المختص وانّ الإجراءات تمّت وفقاً للأصول القانونية، بهدف كشف المسؤول عن التسريبات المخالفة للقانون». ولفتت المصادر إلى «أننا لا نريد استباق انتهاء التحقيقات، لكن التفاصيل التي تمكنّا من جمعها تقود الى خيوط في وزارة الخارجية لا كما يحاول البعض الإيحاء بتسريبها قبل وصولها الى الخارجية».

وعن عملية مداهمة مبنى «الأخبار» ، كشف المصدر الأمني انّ «الهدف كان الحصول على الكاميرات لإثبات من ذهب وسلّم المحاضر». فيما كشفت مصادر الـ «أو تي في» ايضاً أنّ «رئيس تحرير الصحيفة ابراهيم الأمين عمد الى شنّ حملة استباقية لأنّ ما تمّ جمعه يكشف هوية المسرّب الذي اجتمع بالأمين في مبنى «الأخبار» قبل يوم واحد من نشرها»، مشيرة إلى أنّ «من يُجري التحقيق يدرك تماماً أنّ إبراهيم الأمين صحافي ومن حقه نشر المعلومة عندما تصله ولم يتهم أصلاً بالشخصي لكنه التقى الجهة المسرّبة». ولفتت المصادر إلى أنّ «المحضر سيتسلمه مدّعي عام بيروت الخميس على ان تتخذ الإجراءات القضائية المناسبة، وعندها سيكون لوزير الخارجية جبران باسيل ردّ مناسب، علماً أنّ المسألة قد تتبلور خلال أيام».

2019-05-10
عدد القراءت (228)