كتب ناصر قنديل الإنتخابات الرئاسية في موعدها كتب ناصر قنديل

الإنتخابات الرئاسية في موعدها 

كتب ناصر قنديل 

- يكاد يكون النص السائد حول الإنتخابات الرئاسية ، تسليما بالفراغ الرئاسي أسوة بما حصل بعد انتهاء ولايتي كل من الرئيسين اميل لحود وميشال سليمان ، وتنطلق المخاوف الرائجة من عدم حصول الانتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية ، خلال الشهرين الأخيرين من ولاية الرئيس الحالي العماد ميشال عون ، من اعتبار صعوبة الاتفاق على اسم مرشح توافقي سببا كافيا للتسليم بوقوع الفراغ .

- بالعودة إلى الفراغ الرئاسي الواقع بعد ولايتي الرئيسين لحود وسليمان ، لا يمكن القول أن عدم التوافق كان سببا كافيا لوقوع الفراغ ،  فقد انتهت ولاية الرئيس لحود بينما رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض دعوة مجلس النواب للانعقاد بسبب الخلاف على بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ، قبل نهاية الولاية واستمر بعد نهايتها ، حتى تمت تسوية الدوحة ، التي انتخب بموجبها الرئيس سليمان ، وعند نهاية ولايته كان حزب الله قد أعلن دعمه ترشيح العماد ميشال عون ورفع الأمر الى مستوى القضية الوطنية التي تستحق بفعل موقع العماد عون وتاريخه وحجم زعامته ، تحمل مسؤولية تعطيل النصاب بالتعاون مع عدد كاف من النواب الحلفاء .

- هذه المرة سيكون رئيس مجلس النواب ، خصوصا مع مجلس منتخب حديثا ، وربما خشيته من مفاجأة تمديد أمر واقع للرئيس ميشال عون بفعل عدم انتخاب رئيس جديد ، حريصا على الدعوة لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية مع بدء المهلة الدستورية ، وتكرار الدعوة حتى يتم الانتخاب ، وبالتوازي لا تبدو أي كتلة نيابية سواء حزب الله أو خصومه ، في وضعية تتيح المجاهرة بتعطيل النصاب ، ولا هناك زعامة بحجم العماد عون يمكن لترشيحها ان يوفر الغطاء لتعطيل النصاب ، لذلك سيحرص الجميع على تظهير حرصه على المشاركة في الجلسات المخصصة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية .

- الوضع الدولي والإقليمي القلق من انهيار الوضع في لبنان ، والذي يربط المساعدة للخروج من الأزمة بإنتظام المؤسسات والاستحقاقات الدستورية سيحرص أيضا على التشجيع على اجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية .

- لذلك سنشهد نشاطا سياسيا داخليا وخارجيا على خط التسميات والترشيحات بمجرد أن ينجلي غبار تسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة ، بمعزل عن نجاحه في تأليف حكومة جديدة أم لا ، للبدء ببلورة الخيارات الرئاسية انطلاقا من إدراك جدية الاستحقاق في موعده ، كما كان الحال مع الانتخابات النيابية التي قال الكثيرون أنها لن تتم في موعدها ، لكنها تمت .

2022-06-23
عدد القراءت (359)