مانشيت البناء ماكرون بطة عرجاء وعليه البحث عن تحالفات قد تجبره على خسارة رئاسة الحكومة

ماكرون بطة عرجاء وعليه البحث عن تحالفات قد تجبره على خسارة رئاسة الحكومة 
تنسيق أميركي سعودي لإعادة تسويق اسم نواف سلام …ال13 وافقوا وجنبلاط متردد 
هل يتوحد التيار و8 آذار على اسم دياب بسبب تفوق سلام على ميقاتي وتحفظ التيار عليه ؟
كتب المحرر السياسي 
مع نهاية الدورة الثانية للإنتخابات التشريعية الفرنسية خسر الرئيس إيمانويل ماكرون في نيل الأغلبية المطلقة التي تخوله تشكيل حكومة مستقرة وضمان تأييد القوانين التي يحتاج تسييرها للأغلبية البرلمانية ، فقد نال حزب معا الذي يتزعمه ماكرون 230 مقعدا ، وفق النتائج الأولية ، من أصل 577 مقعد يتكون منها البرلمان ، بينما نال اليسار بزعامة جان لوك ميلانشون 149 مقعدا ونال اليمين المتطرف بزعامة ماري لوبان 89 مقعدا ونال الحزب الجمهوري اليميني 79 مقعدا ، وعلى ماكرون تشكيل الأغلبية بالتحالف مع احدى كتلتي اليسار أو الجمهوريين ، في ظل استحالة التحالف مع اليمين المتطرف ، وكل من اليسار والجمهوريين لا يشكل كتلة متماسكة إلا على فرضية بقائه في المعارضة ، وتنظر شرائح كثيرة في الكتلتين وقواعدها الشعبية للشراكة مع ماكرون في تشكيل أغلبية تفريطا بالنصر المحقق في الإنتخابات باضعافه ، وإعادة منحه خشبة خلاص ، وليس معلوما ان قبلت قيادة أي من الكتلتين بالتحالف مع ماكرون كم من النواب سينضم إلى هذا التحالف ، وما هو الثمن الذي ستطلبه لتسويق التحالف ، فيما يقول الخبراء أن الأرجح أن رئاسة الحكومة ستكون مطلبا مطروحا على طاولة المفاوضات ، إذا أراد ماكرون حكما مستقرا في ظروف شديدة الصعوبة اقتصاديا ، بحيث تبدو الخيارات ضيقة أمام ماكرون ، بين التضحية برئاسة الحكومة لضمان ائتلاف عريض يحمي الحكومة في الشارع المرشح للمزيد من الإضطرابات ، او سلوك طريق دستوري شائك للحكم بدون أغلبية ، وفقا لمادة دستورية سبق واستخدمها الرئيس فرانسوا هولاند قبل عشر سنوات ، لكن وفي كل الحالات تحول ماكرون الى بطة عرجاء ، ولم يمض على اعادة انتخابة شهور قليلة .
لبنانيا تتواصل المشاورات بين الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة ، فيما يبدو الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظا وفقا لترجيحات مصادر متابعة ، بينما تلفت المصادر الى حركة حثيثة يقودها السفير السعودي وليد البخاري لترشيح اسم يجمع نواب القوات اللبنانية وحزب الكتائب ونواب 14 آذار السابقين ، ويحاول جذب نواب اللقاء الديمقراطي والنواب ال13 لتأييد التسمية ، وتعتقد المصادر ان مثل هذا الاجماع يصعب تحقيقه على غير اسم السفير السابق نواف سلام ، الذي يمكن أن ينال 55 صوتا في هذه الحالة ، بينما ينال ميقاتي 53 صوتا ، إذا خرج النائب السابق وليد جنبلاط عن تأييد ميقاتي ، والتردد في تأييد سلام ، وقرر كما النواب ال13 الاستجابة لطلب السفير البخاري ، ويحتاج ميقاتي في هذه الحالة للفوز الى تصويت التيار الوطني الحر لصالحه وهو ما يبدو مستحيلا ، ما قد يفتح الباب للنقاش مجددا في قوى 8 آذار حول كيفية التوصل لتسمية مشتركة مع التيار الوطني الحر ، وتتساءل المصادر المتابعة مع صعوبة قبول البحث بأسماء تدخل المشهد السياسي للمرة الأولى بتولي رئاسة الحكومة ، عما إذا كان البحث سيصل إلى إعادة التفكير بترشيح الرئيس حسان دياب ، طالما ان المهمة لشهور وتتضمن ملفين اساسيين ، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي لا تزال تدور على الأرضية التي وضعتها حكومة دياب ، وملف الكهرباء بعناوين الفيول العراقي والغاز المصري والكهرباء الأردنية التي جهزت ملفاتها في ظل حكومة دياب ، بالإضافة الى الملف الاستراتيجي للنفط والغاز ، والذي يشكل وجود دياب في رئاسة الحكومة ضمانة للمزيد من الصلابة في التعامل معه ؟

 

2022-06-20
عدد القراءت (96)