كتب ناصر قنديل أما وقد وقعت "اسرائيل" مع اوروبا فمن يحمي الخطوط ؟ كتب ناصر قنديل

أما وقد وقعت "اسرائيل" مع اوروبا فمن يحمي الخطوط ؟ 

كتب ناصر قنديل 

- بعض اللبنانيين محترف بل عبقري في انتاج وتعميم روح التخاذل والبكائيات والانهزام ، ولو من موقع كيدي ، أو نقدي ، لا ينتبه إلى خطورة ما يفعل ، فلم يقرأ في الإعلان عن توقيع حكومة كيان الاحتلال لاتفاق تصدير الغاز إلى أوروبا ، إلا سببا للتقريع والقول ، ها هم يبدأون التصدير بينما لا زلنا نبحث في كيفية الترسيم ، وبعضهم يذهب أبعد فيقول ، انتهى الأمر فعبثا تضيعون الوقت في السعي وراء الحقوق ؟

- ينسى هؤلاء أنهم ينتمون إلى وطن وأمة ، وأنهم يتحدثون عن عدو غاصب ومحتل يسرق ثروات فلسطين ، حتى لو كانت حقوق لبنان كاملة فالخبر ليس سببا للشماتة وكأنهم من سكان المريخ يتفلسفون على سكان عطارد ، فهذا غازنا و نفطنا بمعزل عن هوية الحدود التي يتم استجرار منها .

- أما أن كل شيئ انتهى ، فما الذي انتهى ، وكل شيء في طريقه لأن يبدأ ، فإعلان التوقيع هو إعلان نوايا يتوقف تنفيذه على مرحلتين ، استخراج آمن ، ونقل آمن ، ففي ظل حال الصراع والمواجهة ومخاطر الحرب يصير السؤال ، هل يشكل التوقيع عبئا على قدرة كيان الإحتلال في شن الحروب ام عنصر تعزيز لقدرته على اتخاذ قرار الحرب ، وهل يشكل التوقيع تعقيدا أمام قدرة المقاومة لتهديد أمن الكيان ، كأنه قبة حديدية جديدة ، أم أنه انكشاف جديد ، لأهداف حيوية ودسمة يسهل اصطيادها وتهديدها ، فتزداد فرص المقاومة في تهديد أمن الكيان ؟

- في ظل الحاجة الملحة لأوروبا للحصول على موارد الغاز ، وتوقيع الاتفاق مع حكومة الكيان يجب أن ينتبه اللبنانيون ومعهم الفلسطينيون أيضا إلى أن الكيان أضعف من أي وقت مضى ، إذا نجحنا بأن نضع على الطاولة ، في كفة أمن الاستخراج والنقل للغاز المنوي ضخه إلى أوروبا ، ومقابله في كفة أخرى مطالبنا المحقة والملحة ، وهي بالنسبة للبنان التوازن والتزامن في الوصول لحقول الغاز واستخراج مخزونها ، أي ترسيم مقبول للحقول ، وسهولة الوصول إليها برفع الحظر عن الشركات لاستخراجه وضخه ، وقد يكون بالنسبة لفلسطين ، فك الحصار عن غزة مقابل التعهد بعدم اعتبار أنابيب ومنشآت الغاز أهدافا مشروعة ، وربما مع ذلك نصيب من هذا الغاز .

- كلما تمدد الكيان وأظهر عضلاته يخرج المتخاذلون ليقولوا انظروا اليه انه يملك البوارج والمدمرات ، بينما يخرج المقاومون ليقولوا انظروا اليها انها في عرض البحر تحترق !

2022-06-15
عدد القراءت (387)