مانشيت البناء تصعيد في أوكرانيا …وموسكو ترتفع نبرة إدانة الغارات الإسرائيلية …وأردوغان في الرياض

 

تصعيد في أوكرانيا …وموسكو ترتفع نبرة إدانة الغارات الإسرائيلية …وأردوغان في الرياض
قائد الحرس الثوري : مستمرون في دعم الشعب الفلسطيني وسنبقى إلى جانبكم لنصر قريب 
قرار أميركي سعودي لصرف النظر عن تأجيل الإنتخابات يلزم القوات والاشتراكي بتعطيل النصاب
كتب المحرر السياسي 
جاء الصاروخ العالي الدقة الذي استهدف مجمعا للصناعة العسكرية في العاصمة الأوكرانية كييف ، خلال زيارة الأمين العام أنطونيو غوتيريس لها ، بمثابة إعلان عن أن الوقت للبحث عن تسويات للحرب لم يحن بعد ، وأن اللحظة لا تزال للتصعيد السياسي المتمثل الاستقطاب الحاد بين واشنطن وموسكو ، تحت شعار وضعته واشنطن ،  بإلحاق هزيمة إستراتيجية بموسكو ، وشعار آخر وضعته موسكو ، بإنهاء زمن الهيمنة الأميركية ومرحلة القطب الواحد في العالم ، وتصعيد عسكري تترجمه من جهة الهجمات الروسية على جبهات الشرق في دونباس والشمال في خاركيف والجنوب في مساحة ممتدة من ماريوبول الى أوديسا ، ويوازيهما تصعيد إقتصادي تعيش أوروبا تحت إيقاعه مع وضع قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقطع الغاز عن الدول التي ترفض سداد الثمن بالروبل ، وبالتوازي أظهرت موسكو موقفا أكثر وضوحا وقوة بوجه الغارات الإسرائيلية على سورية ، عبر عنه وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في إتصال بوزير الخارجية السورية فيصل المقداد ، في سابقة ذات معنى إعتبر خلاله ان هذه الغارات خرق فاضح للقانون الدولي ويجب أن تتوقف ، والموقف الروسي تتمة لسلسلة مواقف روسية في إعتبار المواقف الإسرائيلية من الحرب في أوكرانيا وقوفا على ضفة عدائية لروسيا .
إقليميا إستقطبت زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان للسعودية وما رافقها من مراسم سعودية ، إهتماما بما يعنيه الإنفتاح التركي السعودي بالتوازي مع تقدم التفاوض السعودي الإيراني ، الذي بدا انه يدخل مرحلة جديدة في الجولة الخامسة ، لترتسم معالم مشهد إقليمي قائم على إدراك حجم المتغيرات الدولية ، وما يفرضه التراجع الأميركي من سعي لشبكة أمان إقليمية تخفض من منسوب التوترات ، وتعطي حيزا أكبر لفرص التسويات .
في قلب هذه المناخات يبقى كيان الإحتلال عاجزا عن استثمار علاقاته الإقليمية والدولية ، وهو محاصر بغضب الشعب الفلسطيني ،  الذي  لايزال الصانع الأبرز للسياسة وتحولاتها في المنطقة ، رغم كل محاولات التطبيع والتضييع ، ففلسطين التي تستعد مع المنطقة والعالم لإحياء يوم القدس العالمي ، شهدت في غزة أول إحياء نوعي للمناسبة ، تحدث خلالها قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي ، مؤكدا وقوف إيران إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته ، ومواصلة دعم المقاومة حتى تحقيق الإنتصار القريب ، وتأتي رسالة الحرس الثوري في توقيت يتصل بالمفاوضات الإيرانية مع الدول الغربية حول العودة للإتفاق النووي ، وتقع قضية رفع الحرس الثوري من لوائح الإرهاب الميركية في طليعة العناوين التي يدور حولها التفاوض ، بحيث تأتي رسالة الحرس حول فلسطين لتؤكد أن غيران لن تغير شيئا من مواقفها وسياساتها تجاه فلطسين وقوى المقاومة كثمن لرفع الحرس عن لوائح الإرهاب ، ول  كانت النتيجة إنهيار المفاوضات ، وبالمثل تقول انها ستواجه سياسات التطبيع مع كيان الإحتلال ، في لحظة غيجابية لعلاقاتها الخليجية لتقول شيئا مماثلا ، واليوم يطل الأمين العام لحزب الله في يوم القدس حيث يرسم معادلات محور المقاومة في التعامل مع مستحدات الصراع مع كيان الإحتلال وإطارها ، ونظرة محور المقاومة لدوره في المرحلة القادمة ، بعدما أعلن ان محور المقاومة هو محور القدس ، وأن نصرا تاريخيا بات قريبا ، وأن زوال الكيان لم يعد حلما مؤجلا .
لبنانيا ، كانت العيون على ما ستشهده جلسة طرح الثقة بوزير الخارجية عبدالله بوحبيب ، بصفتها بالون إختبار لخيار تأجيل الإنتخابات من بوابة تعطيل إنتخابات الإغتراب بداعي الحاجة لمهل وتعديلات ، في ظل إتهامات وجهتها كتلة القوات اللبنانية النيابية لوزير الخارجية بالتلاعب بشروط الإنتخاب وإخضاعها للإستنساب السياسي لحساب التيار الوطني الحر ، عبر التحكم بتوزيع أقلام الإقتراع ، وبمعزل عن السجال الذي دار  حول موضوع الطلب شكل تطيير  نصاب الجلسة بغياب متعمد لنواب من كتلتي القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي الحليفين ، والمتشاركين تحت المظلة الأميركية السعودية لخوض الإنتخابات تحت شعار إضعاف المقاومة وتحجيم حضورها ، ليلقي الضوء على ما قرأ فيه معنيون بالمسار الإنتخابي إشارة واضحة على قرار اللحظة الأخيرة للأميركيين والسعوديين بصرف النظر عن محاولة لعب ورقة تأجيل الإنتخابات .

2022-04-29
عدد القراءت (395)