مانشيت البناء قمة بوتين – رئيسي ترتّب أوراق التحالف والتفاوض من كازاخستان الى سورية وفيينا

قمة بوتين – رئيسي ترتّب أوراق التحالف والتفاوض من كازاخستان الى سورية وفيينا / مشاورات سياسيّة ماليّة حول توحيد أسعار الصرف للموازنة ومفاوضات الصندوق / العاصفة الثلجيّة اليوم: رياح وأمطار والثلوج تلامس الساحل بغياب وسائل التدفئة /

كتب المحرّر السياسيّ
مع تواصل المؤشرات الإيجابية في مفاوضات فيينا الخاصة بالعودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، تنعقد اليوم القمة الأولى التي تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي، بعدما نجح البلدان بتثبيت مكانة الرقم الصعب لكل منهما في معادلات دولية كبرى، وفرضت موسكو وطهران حضورهما على حساب التراجعات في الدور الغربي عموماً والأميركي خصوصاً، وبات التفاوض مع العاصمتين خياراً أحادياً لحل القضايا العالقة بعدما وصلت محاولات الإخضاع والإضعاف الى طريق مسدود، ووفقاً لمصادر روسية وإيرانية فإن القمة وما سيليها محطة فاصلة في علاقات الدولتين الحليفتين في ساحات اشتباك كثيرة تنسقان فيها الجهود والأدوار مع الشريك الثالث الذي تمثله الصين. والملفات التي ستطغى على لقاء بوتين ورئيسي، هي بالأولوية ملف التفاوض الجاري في فيينا حول الملف النووي الإيراني، وتشارك فيه روسيا بفعالية، وملف تطورات كازاخستان الجار المشترك لروسيا وإيران، والمدى الحيوي للأمن القومي لكل منهما، وصولاً إلى سورية حيث نجح الحلف الروسي الإيراني بانتزاع أول وأهم الانتصارات على مشروع الهيمنة الأميركية على آسيا.

تتوقع المصادر المتابعة للقمة أن تخرج بنتائج اقتصادية وعسكرية تعبر عن التعاون الاستراتيجي بين الدولتين، وأن تخرج ببيان سياسي يؤكد على أهمية العلاقة التي تجمعهما، وأن تعطي القمة زخماً لرؤية مشتركة تجاه مفاوضات فيينا ما يدفع بالمفاوضات إلى الأمام وفقاً للمبادرة الروسيّة القائمة على تثبيت حق إيران بالضمانات التي تطلبها لعدم انسحاب واشنطن من الاتفاق مرة أخرى، وأن تكون روسيا هي الدولة التي يتمّ حفظ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب فيها، ومعه أجهزة الطرد المركزي الحديثة التي قامت إيران بتركيبها بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق.

لبنانياً، لا تزال تداعيات قرار ثنائي حركة أمل وحزب الله بالعودة عن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء المخصصة للشؤون المالية والاقتصادية والمعيشية تتصدر الواجهة. وبخلفية هذا القرار التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتشاور في جدول اعمال مجلس الوزراء المقرر عقده مطلع الأسبوع المقبل. وبرز موقف لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يلاقي العودة عن قرار المقاطعة بموقف من المحقق العدلي والتحقيق الذي يجريه يقترب من موقف “الثنائي”، ما يفتح الباب للبحث بصيغة تتيح تصحيح مسار التحقيق من البوابة القضائية التي تمثلها الهيئة العامة لمحكمة التمييز بعد ترميمها بتعيين عضو أصيل بعد الشغور الذي أصابها، وهو ما يستدعي توافقاً على التعيين في سياق التوافق على مسار التحقيق العدلي وضوابطه الدستورية، يفترض أن تخرج به محكمة التمييز بقرار مرتقب بعد اكتمال نصابها، في قضايا المخاصمة التي تطال فصل المسارين العدلي والدستوري في التحقيق، وتعيد لمجلس النواب صلاحية ملاحقة الرؤساء والوزراء.

2022-01-19
عدد القراءت (429)