مانشيت البناء من يأخذ على يد مصرف لبنان لوقف طباعة العملة… ويضع البدائل لحماية الليرة؟ / دعوة عون للحوار تصطدم بغياب الحريري وجعجع وشروط ميقاتي وجنبلاط

جريدة البناء | Al-binaa Newspaper
القائمة
 الرئيسية/مانشيت
مانشيت
من يأخذ على يد مصرف لبنان لوقف طباعة العملة… ويضع البدائل لحماية الليرة؟ / دعوة عون للحوار تصطدم بغياب الحريري وجعجع وشروط ميقاتي وجنبلاط / الدورة الاستثنائية وتصويب لبري… والحكومة مشكلة ميثاقية وثلث معطل/
منذ 19 ساعة899

كتب المحرر السياسي
كلّ شيء في حياة اللبنانيين يدور حول سعر الصرف، والأمر لا يحتاج الى إثبات، فكلّ زيادات ومنح وبدلات غلاء تتبخر قبل أن تصرف مع قفزات تفوق القدرة على التحمّل يسجلها سعر صرف الدولار، ومشاكل التعليم والطبابة والدواء والمحروقات والنقل هي وجوه مختلفة لمشكلة مشتركة اسمها سعر الصرف، والحديث عن دور المنصات الإلكترونية ومضاربة الصرافين وسواهم من أصحاب الأهداف السياسية يلعبون في هوامش الصعود والهبوط لكنهم أعجز من أن يصنعوا اتجاهاً ثابتاً يرفع سعر الدولار من 1500 ليرة الى 30 الف ليرة ايّ بثلاثين ضعفاً، فهذا بإجماع الباحثين والعارفين في لبنان وخارجه مستحيل، ودون الدخول في النظريات المالية وتعقيداتها، وببساطة لا نقاش حولها، جوهر المشكلة هو أنّ مصرف لبنان عامداً متعمّداً يقوم بطباعة مزيد من الأوراق النقدية، بما رفع الكتلة النقدية أضعافاً مضاعفة، في زمن ركود اقتصادي، وانهيار مصرفي ومالي ونقدي، وهو يعلم أنّ من تداعيات ذلك زيادة سعر صرف الدولار وتآكل سعر الليرة وقدرتها الشرائية، وأنه يموّل الدولة ونفقاتها من هذه الأوراق، ويسدّد مطلوبات اصحاب الودائع سواء كانت بدولار بسعر صرف يعادل ربع القيمة، أو بالليرة، من هذه الأوراق، وأنّ هذا السلوك مستمر وسيستمر وسيتكفل ببلوغ سعر الـ 50 ألف ليرة للدولار خلال شهور قليلة، فتكفي قراءة الخط البياني للمسافة الفاصلة بين سعر الـ 20 الف وسعر الـ 30 ألف لمعرفة المسافة التي ستفصل سعر الـ 30 الف عن سعر الـ 45 ألفاً، أي زيادة الـ 50%، والمسافة هي خمسة شهور قطعها الدولار من مطلع آب 2021 الى مطلع كانون الثاني 2022، ليبلغ الـ 30 ألفا، ويحتاج كحدّ أقصى الى مثلها ليبلغ سعر الـ 50 الفاً، ما لم يأخذ أحد على يد مصرف لبنان ويقول له كفى.

كفى لمصرف لبنان تعني أن يتولى إدارة الكتلة النقدية القائمة، وإيجاد أدوات بديلة لاسترداد ما ضخه في السوق لإعادة استخدامه في سداد طلبات المودعين، بعدما فقد قدرة استخدام سندات الخزينة كأداة لسحب السيولة، وأن تتولى الدولة ترتيب مداخيلها ووارداتها لتأمين نفقاتها، بدلاً من اعتماد الأمرّين على طباعة المزيد من الأوراق النقدية، وفقدان السيطرة على سعر الصرف، وصولاً لانهيار كبير ومعه انفجار أكبر، واليوم نحن في قلب الانهيار والانفجار، فلا مد

2022-01-08
عدد القراءت (86)