مانشيت البناء تبادل التغطية الخليجة لمفاوضات فيينا والتغطية الأميركية للتفاوض الخليجي الإيراني

تبادل التغطية الخليجة لمفاوضات فيينا والتغطية الأميركية للتفاوض الخليجي الإيراني 
قرارات حكومية لتخفيف المعاناة : بدل النقل ونصف راتب ودعم أدوية الأمراض المستعصية
شهر قضائي سيحسم مصير بيطار وصوان وقانون الإنتخابات ...ويفتح الباب للحكومة 
كتب المحرر السياسي 
قرأت مصادر سياسية ودبلوماسية في مضمون وتوقيت البيان الخليجي الأميركي المشترك ، الذي حمل في بعض فقراته ما أوحى بلهجة تصعيدية بوجه إيران ، وجهة معاكسة فهو يربط النزاع مع إيران حول قضايا الخلاف بتعدادها ، لكنه يقدم تغطية خليجية واضحة للعودة الى الاتفاق النووي مع ايران ورفع العقوبات عنها ، تحت عنوان الإمتثال المتبادل ، وما يعنيه من رفع شامل للعقوبات ، بحيث تتخلى دول الخليج عن شرط مشاركتها في المفاوضات من جهة ، وعن ربط مصير السلاح الصاروخي الإيراني وما تمسيه بالتدخلات الإيرانية في الإقليم بمفاوضات العودة للإتفاق النووي ، وبالمقابل تقدم واشنطن تغطيتها للمفاوضات الخليجية الإيرانية ، سواء التي تجريها السعودية أو التي ستجريها الإمارات ، بما يعني قبولا أميركيا وخليجيا بالصيغة الإيرانية لفصل المسارين ، ولقبول ان القضايا الخاصة بالإقليم تناقش بين دول الإقليم .
في قلب الصورة الإقليمية التي يحاول البيان الأميركي الخليجي رسم قواعدها يبقى وضع اليمن وتقدم المواجهة حول مأرب وفي الحديدة ، ليرسم إيقاع التفاوض الذي ينصح الإيرانيون دول الخليج بالبدء به مباشرة مع أنصار الله كطريق وحيد لوقف الحرب على قاعدة التسليم بالفشل وفك الحصار ووقف النار في سلة واحدة تتيح العودة للتفاوض ، بينما ظهرت التطورات التي يرسمها إيقاع الفلسطينيين مدخلا لأحداث لن يكون بمستطاع التفاهمات الإقليمية إحتواءها ، مع تصاعد المواجهة التي يخوضها الشباب الفلسطيني والذي كانت آخر تجلياته العملية الإستشهادية للشاب المقدسي عمر أبو عصب ابن الستة عشر ربيعا ، الذي طعن جنديين من جيش الإحتلال وسقط برصاص الشرطة الإسرائيلية .
لبنان الواقف في قلب هذه المتغيرات ، يقارب حدثين على صلة بالإقليم وما يجري فيه ، الأول ما يخيم على واقعه السياسي والإقتصادي بفعل تداعيات الأزمة الناجمة عن التصعيد الخليجي بقيادة السعودية ومفرداته المتلاحقة ، والتي كان آخرها ما تردد عن إجراءات كويتية بحق لبنانيين مقيمين في الكويت ، في ظل إنسداد سياسي لمساعي الوساطة ، والثاني زيارة نواب من الكونغرس الأميركي تبدأ اليوم وتتواصل الى يوم الثلاثاء تحت عنوان تقصي الحقائق وبولورة عناصر رؤية أميركية للتعامل مع الوضع اللبناني .
في الشان الداخلي إستحقاقات قضائية ترسم الخط البياني للشهر المقبل ، من بوابة تطورات تبدأ بما سيقرره المجلس الدستوري بشأن الطعن الذي تقدم به تكتل لبنان القوي طلبا لإلغاء تعديلات قانون الإنتخابات ، وما سيترتب على قرار المجلس الدستوري من تأثير على المسار الإنتخابي وما سيفرض من تحديات أمام الحكومة ، بينما ينظر القضاء من خلال الهيئة العامة لمحكمة التمييز ، بمصير ملاحقة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار للرؤساء والوزراء ، وينتظر أهالي شهداء مجزرة الطيونة نتائج دعوى الإرتياب المشروع التي رفعوها بوجه القاضي فادي صوان .
في الشأن المعيشي قامت الحكومة عبر رئيسها ولجانها الوزراية بإتخاذ قرارات لتخفيف المعاناة تنتظر لتثبيتها اجتماع الحكومة ، الذي يتوقع ان تفتح بابه التطورات في المسار القضائي ، وفي قضية الأزمة مع السعودية ، والقرارات تضمنت رفع بدل النقل وتخصيص نصف راتب كمساعدة بوجه الغلاء واعادة الدعم لأسعار الأدوية للأمراض المستعصية والمزمنة التي سبق وقام وزير الصحة بإعلان إلغائها .

 

2021-11-19
عدد القراءت (280)