مانشيت البناء الأسد يستقبل عبد الله بن زايد ...والإمارات تفتح الباب لحضور سورية قمة الجزائر

الأسد يستقبل عبد الله بن زايد ...والإمارات تفتح الباب لحضور سورية قمة الجزائر 
قآني ينجح بالتهدئة وجمع الخصوم في بغداد ...وشنكر : مأرب هزيمة لواشنطن والرياض
لافروف : واشنطن تريد بقاء النازحين في لبنان ...ووزير خارجية قطر يصل اليوم الى بيروت
كتب المحرر السياسي 
يسأل مصدر سياسي يواكب مسار العلاقات الخليجية بسورية ، والإعتراف بإنتصار الرئيس السوري بشار الأسد ، الذي بذلت لإطاحته جهود تعادل حربا عالمية ، وأموالا قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ذات يوم انها لو رصدت لتحرير فلسطين لحررتها ، عن موقف الأطراف اللبنانية التي ربطت سياساتها بخط لا رجعة عنه بلغة العداء لسورية والتدخل في شؤونها ، تحت شعار السير وراء السياسات الخليجية ، وهي ترى بأم العين الخليج عائدا الى سورية التي تمسكت بسياساتها ولم تبدل حرفا في خياراتها ، بينما هذا الخليج يعاقب لبنان ، غير آبه بهؤلاء الحلفاء ، بل ربما مستهدفا هؤلاء الحلفاء قبل الخصوم ، بداعي فشلهم في ترجمة ما وعدوا بتحقيقه ، سواء في الحرب على سورية أو في مواجهة حزب الله ، ويقول المصدر أن مراجعة السياسات العدائية نحو سورية يجب ان تتقدم أي حديث عن عروبة لبنان ، وهي عروبة كانت بوابتها سورية دائما ، ولا مصداقية لحديث عن العروبة يتجاهل إعادة ترتيب العلاقة اللبنانية بسورية ، كما قالت وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بغتفاق الطائف ، التي إعتبرت العلاقة المميزة بسورية أولى  ترجمات عروبة لبنان ، ويضيف المصدر ان مواصلة الأسلوب القديم الذي أنتج هذه الصورة السريالية التي تمثلها العودة الخليجية الى سورية بالتزامن مع التصعيد الخليجي ضد لبنان ، لن تجلب على لبنان الا المزيد من الكوارث ، فالإسراع بترتيب العلاقة اللبنانية السورية ربما يكون نقطة بداية صحيحة نحو الوسيط النزيه الوحيد بين لبنان ودول الخليج ، في وقت يتداول القادة الخليجيون نظرية سورية نقطة توازن في العلاقة مع إيران ، ويبررون بها ذهابهم الى ما هو أبعد من عودة العلاقات الدبلوماسية ، للبحث بتمويل اعادة اعمار سورية تعويضا عن غياب وعداوة عقد مليئ بالحروب ، ويقول هؤلاء القادة ان التسليم بدور سوري في لبنان ربما يكون مدخلا لترجمة الرؤية الخليجية الجديدة ، بينما يعتقد بعض المحللين الخليجين ان الصيغة الأمثل للتعامل مع الوضع في لبنان بقراءة مسار ثلاثة عقود ، هي تلك التي سادت في عقد ونصف بعد الطائف ، مقابل حصاد الفشل لعقد ونصف تلاها ، منذ انخراط الخليج في القرار 1559 ، والعداء لسورية وصولا لاتهامها بإغتيال الرئيس رفيق الحريري .
في الوقائع كانت زيارة وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد الى دمشق هي الحدث ، وقد اكدت املواقف الصادرة بعد لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد على رغبة قيادتي البلدين بتحاوز ما شهده العقد الماضي ، وفتح صفحة من التعاون تقوم على الإحترام المبتادل ، والمصالح المشتركة وإعادة لم الشمل العربي الذي تمزق بعد القرار العربي بإخراج سورية من الجامعة العربية ، وتقول مصادر دبلوماسية ان وزير خارجية الإمارات وجه دعوة رسمية للرئيس السوري لزيارة دولة الإمارات ، وان هذه الزيارة ستشهد رسم خارطة طريق تتولاها الإمارات مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية ، التي كانت في صورة الزيارة ، وما سيليها ، وصولا لترجمة تفاهم يشمل مصر ودولا عربية أخرى بإعتبار قمة الجزائر العربية في الربيع المقبل مناسبة لطي صفحة الإنقسام العربي ، الذي شكل الموقف من سورية عنوانا رئيسيا له .
في المشهد الدولي والإقليمي جاء كلام وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عن سعي واشنطن لإبقاء النازحين السوريين في لبنان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سكرتير الشؤون الخارجية في الفاتيكان ، ومطالبته برفع العقوبات الأميركية عن سورية ، ليضع النقاط على الحروف في سعي موسكو لإبقاء مبادرة موسكو لعودة  النازحين على جدول الأعمال الدولي وتحميل واشنطن مسؤولية تعطيلها ، ويضع بالتشارك مع الفاتيكان السمؤولين اللبنانيين أمام مسؤولية جدية سعيهم لإنهاء هذا الملف ، والوجهة اللازمة لتحقيق هذا الهدف ، بينما سجلت زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري افيراني الجنرال اسماعيل قآني نهاية إيجابية ترجمت بنجاحه بعقد لقاء جامع ضم رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ، وقوى التنسيق التي تضم قيادات فصائل الحشد الشعبي التي تضم اللوائح المعترضة على نتائج الإنتخابات ، ونجح اللقاء بتنفيس الإحتقان ، خصوصا بعد مقتل عدد من المعتصمين بيد رجال الأمن ، وإتسهداف منزل الكاظمي ، في يومين متتاليين ، ووضع قواعد قانونية وسياسية لفض النزاعات ، بصورة تحفظ الإستقرار وتمهد لتفاهمات يتوقع ان تشمل رسم آفاق المشهد الحكومي المقبل في العراق ، واكتمل المشهد الدولي والإقليمي بما قاله معاون وزير الخارجية الأميركية السابق ديفيد شنكر عن معارك مأرب معتبرا ان استحواذ انصار الله عليها مسألة ساعات أو ايام ، لكنه بات امرا محسوما ، مضيفا ان معركة مأرب هي معركة الفصل في حرب اليمن ، وانتصار انصار الله فيها يعني انتصارهم في الحرب ، وان هذا اسوا سينارية بالنسبة للرياض وواشنطن ، مستبعدا ان تقدم واشنطن على السعي لتغيير وجهة الحرب بالتورط بتدخل مباشر واسع ، داعيا للتساكن مع ان اليمن بات في عهدة الأنصار هو المطلوب ، والبدء باتخاذ اجراءات من نوع ترتيبات أمنية في البحر الأحمر ، وتشديد العقوبات على بيع السلاح لليمن  .
في قلب هذه التطورات تستقبل بيروت اليوم وزير خارجية قطر في زيارة استطلاعية موفدا من الأمير تميم بن حمد آل ثاني ، لإستكشاف فرص بلورة مبادرة قطرية للوساطة بين لبنان والسعودية ، بينما  تستبعد مصادر دبلوماسية ان تتسرع قطر للتحدث عن وساطة في ظل موقف سعودي  لايزال متشددا تجاه فتح الحوار مع لبنان ، معتبرة ان قطر تبقى أكثر رحمة بلبنان من حركة الجامعة العربية ، التي مثلها معاون الأمين العام حسام زكي ، والتي دعت اللبنانيين للإستسلام وإعلان الركوع وطلب الصفح من الرياض وتأدية فروض الولاء ، بما في ذلك التخلي عن ماء الوجه في حفظ الكرامة الوطنية .

 

 

2021-11-10
عدد القراءت (598)