مانشيت البناء الأميركي يضع المقاومة بين خياري التسليم بامساكه بالقضاء ...او الحرب الأهلية

الأميركي يضع المقاومة بين خياري التسليم بامساكه بالقضاء ...او الحرب الأهلية 
الثنائي للآخرين : اذا فضلتم استرضاء الأميركيين وتفادي جعجع ...احكموا بدوننا 
صفي الدين : لن ننجر للحرب الأهلية ...ولن نترك دماء الشهداء ...وستشهد الأيام 
كتب المحرر السياسي 
وسط دعوات سياسية للقاضي طارق بيطار بالتنحي لإخراج البلاد من أزمة تنذر بالمخاطر التي أظهرتها مجزرة الطيونة بفعل الإستقطاب الناجم عن طريقته بإدارة التحقيق ، ووضع هدف الإقتصاص السياسي فوق السعي لكشف حقيقة الانفجار ومصدر النترات وكيفية حدوث الانفجار ومن يتحمل المسؤولية عنه ، وتجاهله للوقائع المتصلة بكميات النترات التي اكشتفت في البقاع ومصدرها ، وللشهود الزور الذين تمت فبركتهم وتظهيرهم لتوجيه الإتهام لحزب الله ، ووسط مساع لرئيس الجمهورية لبعماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتجاوز الأزمة التي تعصف بالحكومة ، في مناخ انقسام وطني كبير ، كان محورها مصير التحقيق والمحقق العدلي ، وصار عنوانها المسار الخطير للتحقيق في مجزرة الطيونة التي كانت انذارا بخطر الازلاق نحو حرب اهلية مدبرة ، يبدو البلد في حالة عجز واستقطاب حاد ، لا تنفع معه عمليات تبويس اللحى ، فالتموضع عند المواقف حاد ومصيري ، بعد الكلام الذي قاله رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين في توجيه الإتهام للقوات اللبنانية بالوقوف وراء المجزرة بنية جر البلد الى الحرب الأهلية عن سابق تصور وتصميم ، ودعوته القوى السياسية والاجهزة الأمنية والقضاء الى اظهار تحملها للمسؤولية في ضوء تعاملها مع ما جرى بحجم خطورة الدماء التي سقطت ، مضيفا ان حزب الله لن ينجر للحرب الأهلية ولن يسمح بجر البلد لهذه الحرب ، لكنه لن يترك دماء الشهداء تذهب هدرا وسيتابع ويراقب وستكشف الأيام أنه يتحمل مسؤولياته كما كان دائما .
المشهد كما رسمته مصادر سياسية مواكبة للأحداث الأخيرة ، يتوزع بين موقف أميركي نابع من الشعور بمأزق المفاوضات الجارية مع إيران سواء حول الملف النووي او حول مستقبل الدور والسياسات الأميركية في العراق وسورية ، وخصوصا مستقبل أمن كيان الإحتلال الذي لا تستطيع واشنطن ترك المنطقة عسكريا وتعريضه لخطر وجودي يمثله سلاح المقاومة بكل تشكيلاتها من لبنان وفلسطين والعراق وسورية  واليمن وصولا إلى إيران ، وتقول المصادر ان واشنطن أوصلت رسالتها للمقاومة في لبنان ومضمونها عليكم الإختيار بين التسليم بإمساكنا بالملف القضائي وما قد يطالكم منه أو قبول الذهاب الى الحرب الأهلية ، وتصيف المصادر ان واشنطن واثقة من ان تهديدها بالعقوبات وحرص الوسط السياسي على استرضائها تحت عنوان ملفات مثل التفاوض مع صندوق النقد الدولي ، او مفاوضات ترسيم الحدود البحرية ، ستشكل اسبابا كافيا كي لا تلقى دعوات حزب الله وحركة أمل استجابة حكومية .
تقول المصادر ان الوجه الآخر للمعادلة هو أن ثنائي حركة أمل وحزب الله قد قررابالتكافل والتضامن ، وضع الحلفاء وسائر الأطراف السياسية في البلد بين خيار الشراكة ومقتضياتها ، وفي مقدمتها ترجمة ما يقوله الجيمع عن تسييس التحقيق وفق الطريق الذي يسلكه القاضي طارق بيطار ، ضاربا عرض الحائط بنصوص الدستور ، ما لا يسمح بالتغاضي والصمت ، ويوجب اتخاذ الإجراءات التي تعيد التحقيق الى مساره القضائي وتتبعده عن شبهة التسييس ، والا اذا فضل الاخرون استرضاء الأميركي الذي يقف وراء القاضي بيطار والتلاعب بالتحقيق ، وفضلوا تفادي الخلاف مع رئيس حزب القوات اللبنانية الذي يتهمه الثنائي بالمسؤولية عن مجزرة الطيونة فعلى الجميع أن يحكموا بدون الثنائي .
لا تتوقع المصادر المواكبة استقالة وزراء الثنائي بل مواصلتهم مقاطعة اجتماعات الحكومة ما يعني عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء وتحول الحكومة الى تصريف العمال عمليا ، وهذا يعني بقاء المشاكل المتفاقمة دون سياسات ومعالجات ما يعني دخول البلد مرحلة الانفجار الاجتماعي ، وتقول ربما يكون سير التحقيق في مجزرة الطيونة باتجاه جدي ما يقنع قيادة امل وحزب الله بالتوصل الى حل وسط في قضية التحقيق والمحقق العدلي طارق بيطار ، بينما كشفت مصادر وزارية عن احتمال التوافق على جلسة واحدة للحكومة تنتهي باحالة قضية مجزرة الطيونة الى المجلس العدلي وتعيين محقق عدلي يقبله الثنائي ويثق بعدم تبعيته للسفارة الأميركية وتقديمه للتسييس على التحقيق القضائي ، ما يشكل مدخلا لتهدئة الأجواء وفتح الباب للبحث عن حل توافقي لقضية المحقق طارق بيطار .

 

2021-10-17
عدد القراءت (666)